كم تبلغ حرارة الجحيم؟

كم يجب أن تبلغ الحرارة حتى تستحق أن يُطلق عليها ” أسخن من الجحيم”؟

اولاً لنحاول معرفة اين يتموقع الجحيم، أغلب التصورات الدينية تقول أنه في مكان يشبه الحفرة العميقة في الأسفل، أفتراضاً الجحيم يقع على نفس المسافة من نيويورك او بيجين او مراكش مثلاً، اذا ليقع أختيارنا على مركز الأرض حيث يكمن قاع الأرض المتكون من الحديد المصهورة لم يتمكن العلماء الى حد الأن من قياس درجة الحرارة مباشرة لمركز الأرض لكن أغلب التوقعات تضعها بين 9000 و11000 فهرنهايت وبين 5000 و60000 درجة سيليزيوس، هذا حار جداً لدرجة ان يصهر سبيكة معدنية تحت الظروف العادية.

لكن دعونا لا ننسى الوزن الهائل للأرض الذي يضغط على القلب الذي يقدر حجمه بثلث حجم القمر، انها حارة جداً لتصهر الحديد لكن ليست حارة كفاية للأرواح الملعونة، قارن ذلك بحرارة الشمس الخارجية التي تبلغ 5500 درجة سيليزيوس، طبعاً هذا الجحيم الزائف اسخن الينابيع الساخنة التي تريد ان تستجم بها والتي تبلغ حرارتها 62 درجة، لكنه ليس حارقاً كقلب جوبيتر والتي تصل الى 24000 درجة حسب وكالة ناسا، ربما تتسائل عن سبب حرارة مركز الارض، حسنٌ الجواب مركب من سبببين الاول وهو المواد المشعة والتي تنتج حرارة نتيجة أنحلالها والثاني هو الحرارة الباقية منذ بدايات تكون الارض.

عندما تتجمع جميع المواد المكونة للارض فانها تخلق طاقة حركية، وعند وصولها لحالة السكون في الأرض الأولية فانها يجب أن تتحول تلك الطاقة الى حرارة تنبعث ببطئ، مقدار الحرارة في المجمل هائل، حيث تبعث الارض 46 تيراوات من الحرارة، حتى نسهل عليك تخيل الرقم فأن الأستهلاك العالمي للطاقة سنة 2008 بلغ 16.8 تيراوات.

بحلول عام 2025 يأمل العلماء أن يقدروا مقدار الطاقة المتبقية “عندما تنتهي الطاقة في باطن الأرض فان هذا الكوكب سوف يتحول الى كتلة ميتة مثل القمر، وهذا سيعطي وقت للراحة للأرواح الملعونة المعذبة بتلك الحرارة”.

ترجمة: احمد عنبة

تدقيق لغوي: حسام عبدالله

المصادر: 1