ليس غريباً أن نرى “الدماغ في جرة” في البرامج التلفزيونية أو الأفلام، ولكن هل من الممكن الحفاظ على الدماغ حياً بهذا الشكل مع التكنولوجيا الحديثة؟

تتدخل في هذا الأمر أسباب أخلاقية وعملية، العديد من الخبراء كان لهم توجه واضح من هذا السيناريو.

أبقى العلماء أولاً أدمغة الثدييات على قيد الحياة خارج الجسم لمدة ثماني ساعات في بدايات القرن 1990s. و هناك تجارب مماثلة لاحقة تستخدم أدمغة خنازير غينيا لأنهم أكبر وأسهل للعمل من أدمغة الفئران. طُرِحت مجموعة دراسات معظمها أوروبية، الغرض منها فهم جوانب من الدماغ كله، وليس اختبار مدى قدرته على البقاء بشكل منفصل، و ذلك على الأرجح بسبب أخلاقيات مشكوك فيها في إبقاء الدماغ الحيواني “على قيد الحياة” خارج الجسم، كما هناك أبحاث مسح مشابهة في الولايات المتحدة.

الأكثر واقعية وأخلاقية لفكرة “الدماغ في جرة” أن يكون ميتاً، ولكنها محفوظة تماماً.

في عام 2015، حافظ العلماء على الدوائر العصبية لفأر عن طريق تحديد الجزيئات الدهنية في الدماغ والبروتينات، كيميائياً ،في مكان محدد، واستبدال الماء في الدماغ بالبلاستيك.

الدماغ سيبقى جالساً على الرف لحين تتقدم التكنولوجيا بما فيه الكفاية بالنسبة لنا، لمسح وإعادة إنشاء الشبكة العصبية في جسم روبوت جديد أو بيئة افتراضية. إنه سيناريو كابوسي، لكن أقل من فكرة الحياة في جرة لمئات السنين.

إنه من الممكن، الحفاظ على حياة الدماغ معزولاً، ولكن لفترة وجيزة فقط.

المصادر: 1