ما هو الكريسبر (CRISPR)، وكيف يعمل؟

إنّه الاكتشاف الأكثر إثارة منذ أن بحثنا في الجينوم البشري، ولكنّ الشخص العادي من الممكن ألّا يعرف أيّ شيءٍ عن الكريسبر (CRISPR). في جوهره، الكريسبر هو تقنيةٌ تتيح للعلماء القيام بتعديلات ضبطٍ على أيّ حمضٍ نووي (DNA)، سواءً أكان جرثوميًا أم بكتيريًا.

هذا واكتشف العلماء هذه التقنية عند دراسة الجهاز المناعي لدى الجراثيم، وأطلقوا عليها اسم كريسبر. (مختصرة من الانجليزية: clustered regularly interspaced short palindromic repeats وتعني التكرارات العنقودية المتناوبة منتظمة التباعد) فعندما يهاجم فيروسٌ إحدى هذه الجراثيم، يلتقط نظام الكريسبر قطعًة من الحمض النووي للفيروس ويُزلِقها في قسمٍ من حمضه النووي الخاص به، مما يتيح لآلية مكافحة الفيروس لدى الجراثيم استخدامها كملصقٍ ل “شخصٍ مطلوب“ كي تتعرّف على الفيروس وتدمّره في المرّة القادمة التي يهاجمها فيها.

يستطيع العلماء الآن القيام بعمل نظام الكريسبر في قص ونسخ واستبدال أجزاءٍ من الحمض النووي واستخدامها لأغراضهم الخاصة، منفّذين ذلك فعليًا على أيّ حمضٍ نووي يريدونه.

وتعدّ هذه التقنية ذا إمكانيةٍ كبيرة: فإن اتّصف العلماء بالدقة في استبدال بضعة مورّثاتٍ مَرَضية، فمن المحتمل أن يتمكّنوا من معالجة الاضطرابات الوراثية الخطيرة مثل تليّف المثانة ومرض هونتيجتون، والشائعة مثل فرط الحساسية لسكّر اللبن وعمى الألوان.

المصادر: 1