الشعور بالوحدة يمكن أن يكون معديا

هل سبق لك أن شعرت بالوحدة؟ تُشير نتائج دراسة جديدة أن مشاعرك قد تجعل في الواقع الناس من حولك أكثر وحدة أيضًا!.

ووفقًا لنتائج الدراسة، يُمكن للشعور بالوحدة أن ينتشر مثل الكثير من نزلات البرد. في حين أن نُزلات البرد أو الانفلونزا يُمكن أن تنتشر عن طريق المصافحة، يُمكن للشعور بالوحدة أن ينتشر من خلال مجموعات من الناس عن طريق التفاعلات الاجتماعية السلبية. وقد وجدت دراسات سابقة أن الناس الوحيدين يميلون إلى التصرف على نحو أكثر خجلًا وقلقًا، وحرجًا اجتماعيًا.

كما أنهم يميلون إلى تفسير التفاعلات الاجتماعية بشكل مختلف، وكثيرًا ما يرون بعض السلوكيات في الآخرين كشكل من أشكال الرفض أو النبذ.

وشملت الدراسة أكثر من 5000 من الأفراد الذين طلب منهم ملء استبيان الشعور بالوحدة، وإعطاء التاريخ الطبي وحصولهم على الفحص البدني كل سنتين إلى أربع سنوات على مدى فترة عشر سنوات. وأشارر المشاركون أيضًا إلى أصدقائهم وأقاربهم، وكثير من هؤلاء الأفراد شاركوا أيضًا في الدراسة. من خلال النظر في الشبكات الاجتماعية للمشاركين وعدد الأيام التي كانوا يشعرون فيها بالوحدة كل عام، تمكن الباحثون من معرفة كيف أن الشعور بالوحدة انتشر في المجموعات.

ووجدت الدراسة ما يلي:

  1. الناس يشعرون بالوحدة لحوالي 48 يومًا من كل عام، في المتوسط.
  2. الناس أكثر عُرضة لتجربة الشعور بالوحدة بحوالي 50% أذا كان لديهم ارتباط مباشر مع شخص يشعر بالوحدة.
  3. المرأة تعاني من الشعور بالوحدة أكثر من الرجل.

التأثير السلبي للوحدة:

قد أظهرت أبحاث سابقة أن الشعور بالوحدة يُمكن أن يؤثر على الإجهاد،صحة القلب والمناعة. ولكن هذهِ ليست المناطق الوحيدة التي تؤثر فيها الوحدة سلبًا.

حيث قال “John Cacioppo” الكاتب الذي شارك في تأليف كتاب الوحدة: “الوحيدون يستهلكون الكحول أكثر ويمارسون الرياضة أقل من أولئك الذين لسوا وحيدين كما أن نظامهم الغذائي مليء بالدهون ونومهم أقلل فعالية ويغلبهم التعب خلال النهار, كما تُعطل الوحدة تنظيم العمليات الخلوية العميقة داخل الجسم، وتهيئنا إلى الشيخوخة المبكرة.”

الشعور بالوحدة، وفقًا لكثير من الخبراء، ليس بالضرورة عن الخلوة . ولكنهُ مفهوم الخلوة والعزلة الذي يهم أكثر. على سبيل المثال، قد يشعر طلاب الجامعة الجدد بالوحدة على الرغم من كونهم محاطين برفاقهم في السكن وأقرانهم الآخرين. وقد يشعر رجل أرمل بالوحدة خلال العطلة على الرغم من أنهُ مُحاط بعائلتهِ وأصدقائه.

الشعور بالوحدة أصبح أكثر شيوعًا:

يُشير الباحثون أيضًا أن الوحدة أصبحت أكثر شيوعًا في الولايات المتحدة, عندما شملهم الاستطلاع كجزء من استبيان عام 1984، أفاد أفراد العينة وجود ثلاثة المقربين. عندما تم طرح السؤال مرة أخرى في عام 2004،، كانت الإجابة الأكثر شيوعًا هي صفر من المقربين!.

هذا الأمر مؤسف حقًا، أذ يعتقد الخبراء أنها ليست كمية التفاعل الاجتماعي التي تحارب الشعور بالوحدة، ولكنها نوعيتهُ. مجرد وجود ثلاثة أو أربعة أصدقاء مقربين يكفي لدرء الشعور بالوحدة والحد من العواقب الصحيةة السلبية المرتبطة مع هذه الحالة الذهنية.

المصادر: 1