كيف كانت البليزوصورات (شبيهة العظاءة) قادرة على السباحة بالزعانف فقط؟

حل فريق باحثين من المملكة المتحدة وهنغاريا لغز ‘كيف كانت البليزوصورات المعاصرة للديناصورات قادرةً على السباحة؟’

وفي الورقة التي نُشرت في وقائع الجمعية الملكية B -والتي تنشر الأبحاث المرتبطة بعلم الأحياء- وصفت المجموعة عملية إعادة بناء أجزاءٍ من هذا المخلوق لمعرفة كيفية تحركه.

كانت البليزوصورات عبارةً عن زواحف بحريةٍ ضخمةٍ جداً عاشت خلال فترة الديناصورات ولكنها لم تكن في الواقع دينوصوراتٍ بحد ذاتها.

وقد سبحت عبر المحيطات وكانت تُظهر كثيراً من أوصاف الوحش الأسطوري لوخ نيس.

يدرس العلماء المخلوقات الضخمة التي أثارت لفترةٍ طويلةٍ التساؤل حول كيفية قدرتها على السباحة مع أعناقها الطويلة وأجسامها المستديرة وزوجين فقط من الزعانف المتطابقة.

و يبدو أنها كانت ستواجه صعوبةً في التحرك بشكلٍ جيدٍ خلال المياه، وما جعل الأمور أكثر غموضاً أنه لم يتم العثور على أي مخلوقٍ آخر استخدم أربعة زعانف في آنٍ واحد أثناء السباحة تحت الماء.

لفهم كيف يمكن للمخلوق السباحة قام الباحثون بإعادة تكوين زعانف البليزاصور باستخدام طابعةٍ ثلاثية الأبعاد، ثم قاموا بعدها بدراسة عينات أحافير البليزاصور وصور تركيب الهيكل العظمي قبل تثبيت الزعانف المطبوعة إلى جسمٍ مُختلق (افتراضي) يحاكي شكل البليزاصور.

بعد ذلك، قاموا بدراسة الطريقة التي تستخدم فيها المخلوقات الحديثة كالسلاحف زعانفها لتعديل الزعانف الوهمية للسماح لها بالتحرك بنفس الطريقة، ومن ثم وضعوا مجسم البليزوصور في خزانٍ من الماء وأضافوا الألوان من أجل رؤية حركة الماء، وبدأوا بتعديل الزعانف مراراً إلى أن أنتجوا التكوين الذي أدى إلى الدفع الأمثل.

أعلن الفريق أن البليزوصورات الميكانيكية سبحت بالشكل الأمثل عندما استُخدمت الزعانف الأربعة جميعها لأجل السباحة، حيث يجب أن تتحرك الزعانف بطريقةٍ محددة.

فعندما تخفق الزعانف الأمامية، فإنها تشكل دوامةً تحت الجسم، ثم تخفق الزعانف الخلفية مستفيدةً من القوة الدافعة الناشئة.

وهو المخلوق الوحيد –بالإضافة لليعسوب– الذي يستخدم القوة الناشئة من اختلاف ضغط الماء نتيجة خفقان زعانفه للحركة.

وأظهرت المزيد من الاختبارات أيضاً أنه وعند عمل الزعانف سويّة بشكلٍ جيد، فإن الزعانف الخلفية كانت قادرةً على زيادة القوة الدافعة بمقدار 60 في المئة دون الحاجة للزعانف الأمامية.

 

المصادر: 1