باحثون يجدون في عملية “تأريخ” جديدة لبقايا الرجل البدائي من كهف فينديا-كرواتيا إنها أقدم مما كان يُعتقد

أجرى مجموعة من الباحثين العالميين اختباراً جديداً على بقايا للرجل البدائي التي وجدت في كهف فينديا في كرواتيا ووجدوا أنها تعود لوقت أقدم من الذي حددته الدراسات السابقة، يصف الباحثون في ورقتهم البحثية التي نشرت في مؤتمر الأكاديمية الوطنية للعلوم آليتهم المستخدمة وآثار النتائج التي توصلوا إليها.

تم العثور على آثار الرجل البدائي في الكهف منذ أربعين عاماً وتم اختبارها عدة مرات. وكانوا موضوعاً لعديد من التكهنات، كان يُعتقد بأن هذه البقايا تمثل آخر البشر البدائيين في تلك المنطقة من أوروبا وأنهم عاشوا لفترة قصيرة مقاربة لظهور البشر الحديثين.

الدراسات المبدئية اقترحت بأن عمر المستحاثات هو 28 ألفاً إلى 29 ألفاً من الأعوام.

دراسات أحدث وضعتهم في العمر الزمني بين 32 ألفاً إلى 34 ألفاً من الأعوام، الفترتان الزمنيتان تتوافقان مع ظهور الإنسان الحديث في المنطقة، محافظةً على بقاء النظرية التي تقول أن المجموعتين مختلطتان، جسدياً واجتماعياً. لكن الآن، وجد الباحثون بجهودهم الجديدة أن البقايا أقدم مما كانوا يعتقدون.

التقنية الجديدة تم تسميتها (ZooMS) تتضمن التأريخ بواسطة هايدروكسيبرولين الكربون المشع، وهو حمض أميني مأخوذ من عينات كولاجين موجودة في البقايا العظمية، قام الباحثون بتنقية الكولاجين للتخلص من أي شوائب موجودة.

أبلغ الباحثون أن التقنية الجديدة تشير إلى أن البقايا (جميع العينات الأربع) عمرها يقارب 40 ألف عام، هذا الاكتشاف الجديد يضع الرجل البدائي في الكهف قبل وصول الإنسان الحديث، لذلك لا يمكن أن يكون هناك أي اختلاط بينهما.

الصورة: عظام الرجل البدائي التي وجدت في كهف فينديا-كرواتيا.

درس الباحثون أدوات أخرى وُجدت في الكهف، وعظاماً لحيوانات أخرى أيضاً، ووجدوا أن الأدوات هي أمتعة مختلطة، ممثلةً خطاً زمنياً لآلاف السنوات. العظام الحيوانية التي وجدوها كانت لبعض الدببة. هذا قادهم للاستنتاج بأن سبب اختلاط الأدوات الحديثة بالقديمة هو الدببة.

الباحثون استنتجوا بالاعتماد على دراستهم أن الرجل البدائي في كهف فينديا لم يتداخل مع الإنسان الحديث، لذلك هم ليسوا نهاية البشر البدائيين كما اقترح من قبل.

الملخص:

قادت عملية التأريخ للعينات Vi-207 و Vi-208 من الرجل البدائي في كهف فينديا-كرواتيا إلى الاقتراح بأن البشر البدائيين عاشوا في الفترة الزمنية ما بين 28 ألفاً إلى 29 ألفاً قبل بدء البشرية، بحث أحدث لعملية التأريخ أعلن تواريخاً أخرى 35 ألفاً قبل بدء البشرية، قمنا بإعادة تأريخ العينات نفسها باستخدام أسلوب يعتمد استخلاص الحمض الأميني هيدروكسيبرولين، مستخدمين سائلاً تحضيرياً عالي المستوى، هذه الطريقة أكثر فعالية في التخلص من الشوائب الحديثة في كولاجين العظام.

التواريخ المكتشفة عمرها أقدم من 40 ألفاً قبل بدء البشرية. مما يقترح أن الرجل البدائي لم يعش أكثر من بقية المستحاثات المكتشفة في أوروبا، ومحتمل أنها تسبق وصول الإنسان الحديث إلى شرق أوروبا، طبقنا علم آثار الحيوان عن طريق مقياس الكتلة الطيفي (ZooMS) لنجد المزيد من البقايا البشرية.

حددنا عظمة واحدة على أنها للرجل البدائي، بالاعتماد على الدي أن إيه للميتوكندريا الخاصة به، وتم تأريخها بالضبط إلى 46 ألفاً ثبل بدء البشرية بفارق 1500 عام زائد أو ناقص، وحاولنا تأريخ ست عظام من العصر الحجري العلوي تعود للطبقة G1, Fd/d+G1 و Fd/d, Fd. واحدة من الأدوات العظمية تعود للتاريخ 29 ألفاً قبل بدء اللبشرية بفارق زمني 400 عام زائد أو ناقص، بينما البقية لم تظهر وجوداً للكولاجين.

وقمنا أيضاً بتأريخ عظام حيوانية من الطبقات G1 و G1-G3. هذه التواريخ تقترح حداثة مشتركة لأدوات العصر الحجري القديم العلوي. ،بالتحديد نقاط قائمة منقسمة، جنباً إلى جنب بقايا الرجل البدائي هي نتيجة اختلاط بعد الترسب، أكثر من أنه تعاون بين المجموعتين، ما زال المزيد من العمل مطلوباً لإظهار ذلك بشكل أكيد.

ترجمة: محمد خضرة

تدقيق لغوي: فرح علي

تدقيق علمي: فرح علي

المصادر: 1