كيف يمكنك فَهم ما يقوله لك قِطُّك؟

في الوقت الذي يعتمد فيه البشر على الكلام بشكلٍ رئيسيٍّ لتسهيل عملية التواصل، يقوم عددٌ من فصائل الحيوانات باستخدام طُرُق تواصلٍ مختلفة. في الواقع بإمكان القطط استخدام 16 سلوكاً مختلفاً كطريقةٍ للتواصل مع الحيوانات الأخرى ومع البشر أيضاً.

اللغة غير المنطوقة

يُعتبر البشر (في المقام الأول) متحدِّثين فعليِّين. لغة الجسد بالطبع عاملٌ أساسيٌ في هذه المعادلة، إلا أن استخدامنا للغة الجسد لا يكون بشكلٍ واعٍ على وجه العموم. يُضاف إلى ذلك عددٌ كبيرٌ من الأشخاص الذين يعتمدون لغة الإشارة كأسلوبٍ للتواصل، ولكن الشكل الرئيسي لعملية التواصل عند غالبيتنا تكون عبر استخدام الكلمة المنطوقة.

ولأن تركيزنا يكمُن في استخدام الكلمة المنطوقة أكثر، فنحن نقوم بالانتقاص والحط من قدر أشكال التواصل الأخرى وافتراض أن البشر هم الكائنات الوحيدة التي تحاول التعبير عن أفكارها ومشاعرها للآخرين.

هذا بالأحرى مجرّد ادّعاء مغلوط

العديد من فصائل الحيوانات تتواصل عبر استخدام طرقٍ متنوّعة. فمثلاً من المعروف بالنسبة لأغلب الناس أنه عند انتصاب شعر الحيوان على طول مستوى ظهره فربما من الأفضل الحفاظ على مسافة بيننا وبينه، لكن هذا مجرّد جزءٍ بسيطٍ من شيءٍ أكبر.

وفقاً للطبيب غراي ڤايتسمان Grey Weitzman الرئيس والمدير التنفيذي للجمعية الإنسانية لمدينة سان دييغو وجمعية حماية الحيوان من العنف الوحشي “SPCA” ومؤلّف الكتاب الجديد لـ Nat Geo “كيف تتحدث لغةَ القطط؟” هناك ما يقارب الـ 16 طريقةً رئيسيةً تستخدمها القطط للتواصل.

التواصل عند الهررة

قد يتراوح المعنى المقصود لهذه الإشارات المختلفة ما بين “أطعمني” و “دعني أذهب”
علاوة على ذلك يلاحِظُ ڤايتسمان أن القطط تستخدِمُ هذه التعابير فقط عندما تكون محاطةً بالناس، بمعنى آخر هي لا تستخدم ذات الطُرُق في التواصل مع القطط الأخرى. بعض الخاصّيّات تكون شاملةً ومشترَكةً بالطبع، وتستخدمها القطط للتواصل مع بقية الكائنات الحيةّ على حدّ سواء.

البنود في الأسفل هي خلاصة للسلوك السائد للقطط، وإن كنت تمتلك قطّاًً فسيُسهِّل عليك ذلك فَهم بعضها.

1. الغمز (بالعينين) هو الوسيلة التي تُعبِّر فيها القطط عن عواطفها كطريقةٍ بديلةٍ لقول “أنا أحبك” وبرأي ڤايتسمان فالرمشُ ببطءٍ شبيهٌ بغمزة العين، ولتجربة ذلك حاول الرَمش أمام قطّك وراقبه لتتأكّد فيما إذا كان سيرمش لك بالمقابل.

2. عندما يرفع قطٌّ ذيله بشكلٍ مستقيم فهذا يعني أنه سعيدٌ جداً برؤيتك، فالقط الذي يحرّك ذيله بشكلٍ عموديٍّ نحو الأعلى وهو يقترب منك يعبّر عن بهجته، ولاختبار تلك التجربة بشكلٍ أفضل راقب ردّة فعل قِطِّك عند مرور فترةٍ زمنيةٍ دون رؤيته لك.

3. يموء القط لجذب انتباه والدته، وينطبق ذلك على صغار القطط (الهررة) وكذلك على القطط البالغة التي تحاول التواصل مع أصحابها، (فنادراً ما نرى قططاً بالغةً تموء لبعضها البعض)، وغالباً ما تقوم القطط بذلك عند طلب الطعام أو طلب السماح لها بالذهاب إلى الخارج.

4. عندما يُصدر القط صوت قرقرة (ذبذبة) من حلقه، فيعني به شعوراً عاطفياً بالرضى.

5. عندما يُصدر القط أصواتاً كالزقزقة أو الثرثرة فاحذر منه (إن كنت فأراً)، هذا ما تقوم به القطط لحظة رؤيتها لفريسةٍ محتملة، لذلك عندما تُحدِث هذه الضوضاء وهي بجانب النافذة فهي على الأرجح ترى طائراً أو أحد الحيوانات الصغيرة.

6. صوت الهمس يعني شعوره بالتهديد، وهو إنذارٌ أنه من المحتمل أن القط في وضع الهجوم (الجميع يعلمون هذه الفكرة مسبقاً أيضاً).

7. إذا تحرك شاربا القط نحو جانبيه بشكلٍ طبيعيٍّ فالقط إذاً هادئ أو يشعر بالسرور، والعكس صحيح فعندما يبدو الشاربان مُتَّجهين نحو جسده فتلك إشارةٌ إلى أن القط منزعجٌ أو ربما خائف.

8. امتداداً للبند الأخير، إن كانت أُذُنا القط مسطّحتين فهو حقاً خائف.

9. إذا كان القط متمدداً وبطنه بارز، فيعني بذلك أنه يثق بك.

ملاحظة: لا يعني ذلك بالضرورة أن القطط ترغب في أن يتمّ تدليك بطنها.

10. القليل من اهتزاز الذيل يعني أن القط يشعر بالرضى.

11. حركة الذيل السريعة تعني أن القط غاضبٌ من شيءٍ ما.

12. عندما يفرُك القط كفَّيه ببعضهما فهذا يعني أنه مسرور، ذات الشيء تقوم به الهررة عندما تُطعمهم والدتهم، ويقومون بتقليد هذا عندما يصبحون بالغين كطريقةٍ للتعبير عن الامتنان والحب.

13. عندما تقوم القطط بفرك خدّيها على جسدك فهي لا تحاول عِناقك وإنما تضع علامتها عليك. فالقطط تمتلك غُدداً شمّيّةً في خدّيها وتقوم بفرك هذه النقاط أمام الأشياء التي تزعم أنها مُلكها. أي أنها إشارةٌ إلى الملكيّة (وليس فعلاً إلى حبّها لك).

14. إحدى طرقها في التعبير عن محبّتها هي قيامها باللّعق.

15. الدوران الجانبي والقيام ببعض “الرقص” علامةٌ على أن القط يشعر بالخوف (يحدث ذلك عندما يبدو القط “فزعاً” نوعاً ما).

16. أما عندما يُمدّد ذيله بشكلٍ رخوٍ فالقط إذاً مسعور (غاضب).

وبالطبع بإمكانك معرفة المزيد من الكتاب سالف الذكر، أما هذه فهي مجرد تفاصيل عامةٍ فقط.

ترجمة: أنس الملا

تدقيق لغوي: نور الحاج علي

تدقيق علمي: نوال أدامغار

المصادر: 1