هل تجيد البرمجة؟ إن كنت تجيدها فما عليك إلا كتابة برنامج لحل هذا اللغز البسيط كي تحصل على مليون دولار أميركي!

توصل مجموعة من الباحثين في جامعة “St. Andrews” الإسكتلندية، إن أي مبرمج سيتمكن من كتابة برنامج حاسوبي يستطيع حل “لغز الملكة” فإنه سيحدث ثورة في مجال البرمجة وتقنية المعلومات، وقد عرض معهد “Clay” للرياضيات مكافئة قدرها مليون دولار أميركي لمن يتمكن من كتابة هذا البرنامج.

لغز الملكة بسيط جدا، حيث يجب عليك أن تضع ثمان ملكات على لوح الشطرنج بصورة لا تسمح لأي منهم مهاجمة الآخر، مما يعني غياب أي تقاطع “أفقي أو عمودي أو قطري” بين القطع على اللوح، تم وضع هذا اللغز لأول المرة عام 1850 وهو لغز بسيط يمكن لأي إنسان بقليل من الصبر والتركيز حله.

إذًا ما سبب هذه الجائزة القيمة؟ هل يعجز الحاسوب عن حل لغز كهذا، إن طريقة عمل الحواسيب تتضمن البحث في كل الاحتمالات الممكنة، وكلما زادت هذه الاحتمالات زاد الوقت الذي يستغرقه الحاسوب للوصول للحل، حيث جاء في “مجلة الذكاء الاصطناعي” إن الحواسيب تعجز عن التعامل مع لوحة شطرنج يزيد حجمها عن 1000*1000 رقعة.

يقول رئيس المحررين البروفسور “Ian Gent” (إذا تمكنت من كتابة برنامج يحل هذا اللغز بسرعة، فإنك تستطيع توظيفه لحل أهم المشاكل التي تواجه المبرمجين في الوقت الراهن، بما فيها المشكلات الأقل أهمية كإحصاء أكبر عدد من أصدقاء الفيسبوك خاصتك الذين لا يعرفون بعضهم البعض، والمشكلات الأكثر أهمية كفك الشيفرة الالكترونية التي ستجعل عمليات نقل المبالغ المالية عبر الإنترنت أكثر أمنا).

إن جميع هذه المشكلات هي فروع من مشكلة برمجية معروفة تدعى “P VS NP”، جوهر هذه المشكلة ببساطة هو “هل لأي مشكلة يتم تحديدها ببساطة ان تحل بنفس البساطة”، على سبيل المثال إذا طلب منك أن تعطي قواسم العدد 4199 فسيتطلب الأمر وقتا كي تقوم بالحسابات المطلوبة، لكنك سرعان ما ستفهم أن المطوب هو إيجاد الأعداد التي يقبل هذا العدد القسمة عليها دون باقي كــ”13 و 17 و 19”.

العلماء يعلمون جيدا أن هنالك الكثير من المشكلات لا يمكن حلها بنفس سرعة تحديدها، لكن إن كنت تستطيع أن تكتب لوغاريثمية تتمكن من تجاوز هذه المشكلة، أو على الأقل أن تمكنت من إثبات وبشكل قاطع أن تجاوز هذه المشكلة مستحيل، فإن العلماء ينتظرون أن يسمعون هذا منك، وكذلك ستكون جائزة المليون دولار أميركي بانتظارك .

فإذا كنت تجيد البرمجة يفضل أن تبدأ من الآن فالجائزة مغرية.

ترجمة: مصطفى داود

تدقيق لغوي: مؤمن الوزان

تدقيق علمي: موسى جعفر

المصادر: 1