عندما يصل البشر إلى المريخ، هل سيتمكنون من العودة إلى الارض؟

وصف “إيلون ماسك” مؤخراً خططه لجعل البشر جنساً يعيش ويتواجد في عدة كواكب، بدءاً برحلة إلى المريخ.

لكن كيف بالتحديد ينوي المدير التنفيذي لشركة “Space X” إعادة البشر إلى الأرض من الكوكب الأحمر ؟

العامل الأكثر أهمية، واللازم توفره في حالة الذهاب والعودة هو (الوقود)، والذي يجب أن يُصنع من مواد خام متوفرة، والمريخ غني بثاني أكسيد الكربون والهيدروجين، اللذين عند تفاعلهما يُنتجان غاز الميثان، والذي يمكن استخدامه كوقود.

وتحتاج هذه العملية الكيميائية طاقة مُحفّزِة، والتي يمكن الحصول عليها باستخدام الألواح الشمسية (بافتراض أن “إيلون ماسك”يمكنه جلب عدد كبير من هذه الألواح إلى الكوكب الأحمر).

ولحسن الحظ، فما أن تبدأ عملية احتراق الوقود فإن النتيجة النهائية له (الناتجة من احتراق غاز الميثان وثاني أوكسيد الكربون)، هي نفسها المكونات الأولية له، لذلك فإن هذه العملية يجب أن تُنتج الأوكسجين الكافي لتشغيل محركات المركبة.

المكان هو الأهم !

المكان لنصب وإقامة منشأة كيميائية، لتنفيذ العمليات والتفاعلات سالفة الذكر، هو أمرٌ ضروري جداً.

وإذا تم استخدام المياه لتدوير هذه المنشأة، فهناك عددٌ قليلٌ من الأماكن، التي تحتوي على أطنانٍ من المياه، وهي على القمم الجليدية القطبية للمريخ، ولكن هذه الأماكن وبشكل أساسي هي المناطق الخطرة على سطح المريخ، حيث أنها تحتوي على ظروفٍ قاسيةٍ بشكلٍ لا يُصدق.

و صرّح “إيلون ماسك” حول هذا الموضوع قائلاً :” ستحتوي السفينة الأولى على مولد للوقود الدافع والذي سيتم توسيعه بمرور الزمن “.

امتلاك معمل صغير له بعض التعقيدات، حيث أنه سيأخذ وقتاً أطول لبدء بناء هذا المعمل الكيميائي لتجهيز الوقود، ويعني ذلك أيضا أنه يجب امتلاك مصادر أخرى لتغذية الأشخاص الموجودين هناك، مالم يتم إيجاد المكان المثالي، لذلك يجب أن تكون المجموعة الأولى صغيرة بالشكل الكافي، لتشغيل وتوسيع مولد الوقود الدافع، وكذلك يجب عليهم امتلاك الوقود الكافي مسبقاً لرحلة العودة.

بناءاً على هذه التحديات، فإنه وبشكلٍ واضح ستكون المجموعة الأولى عبارة عن أشخاص أُرسلوا لإقامة البنية التحتية الأساسية للسماح باستمرارية الوجود على المريخ.

الناس من شركة ” Space X “، ومن وكالة الفضاء العالمية مدركون لكل هذا بالطبع، وبإعطائهم الوقت الكافي للتحضير، فإنهم سيجدون الطريقة المُثلى لمعالجة الوضع والتغلب على هذه المصاعب.

إذا كان العقل البشري يستطيع تصور كيفية الحياة على المريخ، فإنه بالتأكيد يستطيع معرفة كيفية جعل ذلك واقعاً.

ترجمة: محمد جواد السعيدي

تدقيق لغوي: محمود شاكر

تدقيق علمي: بسّام ناجي

المصادر: 1