الإفراط في تعاطي فيتامين B وعلاقته بسرطان الرئة!

وفقاً للبحوث الجديدة من جامعة ولاية أوهايو، فالجرعات العالية من فيتامين B6 و B12 وعلى المدى الطويل قد تزيد من خطر الإصابة بسرطان الرئة لدى المدخنين الذكور.

وقد تفكر بأنه من يومٍ إلى آخر تتم إضافة عنصرٍ جديدٍ لقائمة العوامل المحتملة المسببة للسرطان، ولكن أيّ معلوماتٍ تضاف إلى رزم البحوث في هذه الآفة العالمية جديرةٌ بالاهتمام بالرغم من كونها معقدةً ومتناقضةً فى كثيرٍ من الأحيان.

سرطان الرئة هو أكثر سرطانٍ فتاكٍ ومسببٍ للوفاة بين الأنواع الأخرى في الولايات المتحدة، والعديد من هذه الوفيات نتيجةٌ للتدخين، ما يعني أن أي شيءٍ قد يزيد من احتمالية هذا الخطر -مثل تناول جرعاتٍ كبيرةٍ من B6 و B12- لذلك فإنه ينبغي ملاحظة هذه الجرعات وتخفيض معدل استهلاكها.

وقال تيودور براسكي العالم في علم الأوبئة من المركز الشامل للسرطان في جامعة ولاية أوهايو: “تُظهِر بياناتنا أن تناول جرعاتٍ عاليةٍ من B6 و B12 على مدى فترةٍ طويلةٍ جداً من الزمن يمكن أن يرفع معدلات الإصابة بسرطان الرئة لدى المدخنين الذكور” ،وأضاف: “إن هذا بالتأكيد يستحق مزيداً من التقييم”.

ووجد الفريق أن فيتامين B6 و B12 اللذان يتم تعاطيهما من مصادر فردية، وليس من الفيتامينات المتعددة، كانا مرتبطين بزيادة خطر الإصابة بسرطان الرئة لدى الرجال المدخنين بنسبة تصل إلى30 و 40 في المئة.

بعد 10 سنوات، تضاعف هذا الخطر ثلاث مرات لدى الذكور الذين أخذوا أكثر من 20 ملليغرام من B6، وللرجال الذين أخذوا 55 ميكروجرام من B12 يوميا، فقد زاد خطر إصابتهم أربعة أضعافٍ بالمقارنة مع غير المستخدمين، ولم يلاحَظ نفس الشيء بالنسبة للنساء أو أولئك الذين تناولوا فيتامين B9 (حمض الفوليك).

وأضاف براسكي: هذا لا يعني أن مكملات B سيئة، إنها كذلك فقط لمجموعةٍ معينةٍ من الرجال عندما يتناولون جرعةً زائدة. وبالنسبة للدراسة التي نُشرت في مجلة الأورام السريرية، قام الفريق بتحليل بيانات أكثر من 77.000 من البالغين الذين شاركوا في برنامج الفيتامينات على المدى الطويل ونمط الحياة (يعرف اختصاراً بVITAL)، وجميعهم تتراوح أعمارهم بين 50 و 76 عاماً، وتمت الدراسة بين عامي 2000 و 2002.

من المهم أن نلاحظ بأن الدراسات السابقة وجدت نتائج متضاربة، ووجدت إحدى هذه الدراسات أن فيتامين B6 خفض خطر الإصابة بسرطان الرئة، في حين وجدت أخرى أن B12 ليس له أي تأثيرٍ على الإطلاق، ويمكن أن يكون هذا التناقض بسبب عوامل مختلفة، مثل طريقة قياس الفيتامينات (عن طريق الدم أو المسوحات الغذائية) أو ربما بسبب سرطان الرئة والذي يزيد من نسبة الفيتامينات عند المرضى، وقد تكون هناك عوامل مؤثرة أخرى.

الطريقة الأكثر فعاليةً للحد من الإصابة بسرطان الرئة، هو التوقف عن التدخين، حيث يرتبط ذلك ب 80 و 90 في المئة من حالات سرطان الرئة، وفقاً لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها.

يقول براسكي: “عندما نتحدث عما يجب أن نهتم به أكثر؛ إذا كنت مدخناً من الذكور وتريد تناول فيتامينات B، فيجب التوقف عن التدخين فهو المؤثر الأكبر، لذلك يمكن أن نحد من الخطر عن طريق إزالة المسبب”.

ترجمة: ميار عيسى

تدقيق لغوي: نور الحاج علي

تدقيق علمي: موسى جعفر

المصادر: 1