علم النفس مقابل الطب النفسي: التشابه والاختلاف

سوء فهم كبير أن لكثير منا لا يعرف ما هي الاختلافات بين أدوار علماء النفس والأطباء النفسيين.

في حين أن الكثير من ما لهذين النوعين من المهنيين يعملون وفق ما هو مماثل في الطبيعة، وهناك أيضا اختلافات مميزة يحتاج الفرد إلى أن يكون على بينة منها.

علم النفس والطب النفسي هي المهن التي تكمل بعضها البعض في الدراسة، من تحديد ومعالجة مشاكل الصحة العقلية. وهي تغطي مساحات واسعة من البحوث في شبكة معقدة من السلوك البشري، سواء السلوكيات طبيعية وغير طبيعية.

الفرق الأساسي بين عالم النفس والطبيب النفسي هو في طبيعة التدريب.

علماء النفس يتم تدريبهم على برامج علم النفس التي تركز على العلاقات بين الدماغ والسلوك، وتقنيات البحث، وطرق علاج مشاكل السلوك. الطبيب نفساني، من ناحية أخرى، هو طبيب أو صاحب دكتوراه في الطب الذي تخصص في كل من دراسة الدماغ البدني وعلم النفس وكيف تتفاعل هذه لخلق شخصية الإنسان.

طبيعة تدريبهم يمكن للأطباء النفسيين لوصف الدواء كوسيلة لمساعدة العميل على التعامل مع مشاكله.

علم النفس: علم العقل

على الرغم من أن مراقبة الروابط بين العقل والجسم كانت موضع اهتمام الأطباء والفلاسفة منذ العصور القديمة، فإن الدراسة العلمية الرسمية للعقل والسلوك البشري تعود فقط إلى مهنة سيغموند فرويد، وهو طبيب مارس الطب في فيينا، النمسا بين 1880 و حتى وفاته في عام 1939.

منذ زمن فرويد، نما علم النفس والطب النفسي، على حد سواء على مستوى الدراسات والممارسة، وتشعب في العديد من الاتجاهات المختلفة مع إن الغرض المشترك فهم أفضل للسلوك البشري، وإيجاد وسائل لتغيير أو تصحيح السلوكيات غير المقبولة أو غير المرغوب فيها.

علم النفس في حد ذاته هو دراسة علمية لكيفية عمل العقل البشري مع التركيز على كيفية عمل الدماغ الجسدي والشخصية والفكر والبيئة وتجربة الحياة والكيمياء الدماغية للعمل معا لخلق فرد فريد من نوعه.

علم النفس، في الإعداد السريري هو عملية مساعدة العملاء لتحقيق أقصى قدر من الخبرة في حياتهم من خلال تصحيح السلوكيات ذات المشكلة وأنماط التفكير، من خلال تحقيق الذات لتحقيق الاستفادة القصوى من مواهبهم الشخصية ونقاط القوة.

بالإضافة إلى الجمع الطبيعي بين السمات الشخصية والبيئة والخبرات المشتركة بين جميع البشر، وأحيانا تسبب مشاكل كبيرة في حياة الشخص، هناك مجموعة واسعة من الأمراض العقلية والمشاكل الجسدية، ناهيك عن صعوبات أخرى، في العقل البشري الذي يؤثر على عدد كبير من الناس.

لا يمكن فهم هذه المشاكل إلا من خلال دراسة وفهم كيف ولماذا تتفاعل هذه المشاكل مع الوظائف الفيزيائية للدماغ.

كما إن الدراسة في العلوم الطبية والعلوم النفسية مستمرة لاكتشاف الأدوية والعلاجات التي تساعد على إدارة ومراقبة وتصحيح هذه المشاكل الجسدية والنفسية.

الأمراض العقلية والمشاكل النفسية:

ويمكن أن تتجذر الأمراض النفسية في المشاكل الجسدية، أو الجنينية، أو لأسباب جسدية مثل إصابات الرأس أو أورام المخ أو الالتهابات أو تلف المخ بسبب تعاطي المخدرات أو الحمى العالية أو ما إلى ذلك أو اكتسابها من خلال تجارب الحياة الصعبة مثل الصدمة أو الإجهاد على المدى الطويل أو غيرها.

بعض هذه الحالات يمكن علاجها عن طريق “العلاج الحديث”، المعروف باسم المشورة، وحدها أو بالاشتراك مع الأدوية. قد تحتاج شروط أخرى دورات أكثر كثافة من العلاج كوسيلة للإدارة والسيطرة.

الاختلافات بين علم النفس والطب النفسي.

المدارس النفسية للفكر:

وكانت أول مدرسة رسمية للعلاج النفسي مدرسة التحليل النفسي، الذي كان رائدها سيغموند فرويد.

وكان هذا النوع من العلاج طويل الأجل وركز على تحديد جذور اللاوعي للسلوك، وطلب من المريض أن يتأمل في أحداث حياته، ثم النظر لأنماط واتصالات ثم وضع استراتيجية لتغيير و/ أو تصحيح ردود أفعالهم.

كما كان فرويد رائدا في مجال أبحاث الأحلام كوسيلة للتواصل مع الصعوبات الشخصية.

وأدى عمل فرويد إلى بحث ونظريات الباحثين الرياديين الآخرين. بعض من أشهر هؤلاء هم يونغ، أدلر، فرانكيل، إريكسون، سكينر، بافلوف وماسلو الذين عملوا البحوث التي أخذت علم النفس في العديد من الاتجاهات المختلفة.

وهناك بعض المدارس النفسية الأخرى تشمل البنيوية، الوظيفية، السلوكية.

هذه الأسماء طويلة السبر ومعقدة تشير إلى العديد من طرق مختلفة يمكن من خلالها الاطلاع على الوعي.

أدت هذه الأساليب المختلفة من الدراسة إلى المدارس الحديثة الأكثر شعبية من الممارسة؛ العلاج المعرفي السلوكي، العلاج الواقعي، الجشطالت، والعلاج الموجز الذي يركز على نهج بصورة قصيرة الأجل أكثر لتحديد المشاكل واستنباط وسيلة للتعامل مع تلك المشاكل.

الطبيب النفسي:

كما ذكر أعلاه، الطبيب نفسي، هو طبيب مدرب متخصص في دراسة العقل البشري، على حد سواء باعتباره بنية فسيولوجية وعصبية، ومثل علم النفس، كمركز للشخصية البشرية.

هذا الجمع بين التدريب يجعل من الممكن للطبيب النفسي الجمع بين استخدام الأدوية. مثلا مضادات الاكتئاب، مضادة للقلق، ومجموعة واسعة من، حسب الحاجة مع العلاجات السريرية الأخرى لمساعدة عملائه لعيش حياة طبيعية. الأطباء النفسيون مهمتهم في المقام الأول تكون في الإعدادات الطبية. والمستشفيات، والعيادات، والممارسة الخاصة.

في الممارسة الخاصة الأطباء النفسيين يمكن أن يشاركوا في مختلف المدارس من “العلاج الحديث” وحتى العلاج على المدى الطويل لحالات العملاء المضطربة. وفي الممارسة الصحية العقلية المجتمعية وغيرها من المواقع الطبية وغالبا ما يقتصر دور الأطباء النفسيين على تقييم العملاء ووصف ورصد الأدوية.

عالم النفس:

وعالم النفس هو، بحكم التعريف، المهني الذي يحمل درجة الدكتوراه، أو دكتوراه. في علم النفس من جامعة معتمدة.

وبحلول الوقت الذي يقبل أو أنها تقبل هذه الدرجة قد درست على نطاق واسع مجال العقل البشري العديد من علماء النفس الآخرين يعملون في إعداد البحوث. والجامعات أو المختبرات، التي تسمح لهم بمراقبة سلوك التعلم وردود الفعل على الحالات وتوثيق البيانات الناتجة وربطها.

ترجمة: علي عبد الكريم

تدقيق لغوي: مؤمن الوزان

المصادر: 1