أوعية دموية صناعية متطورة تنمو مع تقدم العمر الأمر الذي قد يحقق تقدم مدهش في معالجة الأطفال المصابين بتشوه القلب الخلقي

قد قام الباحثون باختراع أوعية دموية صناعية تنمو مع تقدم العمر. هذا التطور المدهش قد جرب على الحملان فقط و اثبت فاعليتهُ, ومن المؤمل أنهُ بعد حصولنا على الموافقة من أدارة الأغذية والأدوية (FDA) سنتمكن من أجراء التجارب السريرة على البشر بغضون عدة سنين.

إن هذهِ الدراسة الحديثة التي نُشرت في مجلة (Nature Communications) قد تُحدث ثورة في مجال جراحة الأطفال الذين يحتاجون إلى تبديل أجزاء من قلبهم وأوعيتهم الدموية. حاليًا, الأطفال الذين يعانون من هذهِ المشاكل سيحتاجون إلى أجراء ما يصل إلى خمس عمليات جراحية كبرى لاستبدال الأنسجة القديمة كلما كبر الأطفال. أما هذهِ الأوعية الدموية الصناعية تعني انهُ من الممكن نظريًا أن الأطفال سيحتاجون لأجراء عملية جراحية واحدة فقط.

إما كيفية عملهِ فهي تبدأ أولًا بصناعة مادة هلامية مزودة بخلايا ليفية, وهو الجزء الذي ينتج فيه النسيج الرابط الكولاجين. ومن ثم يُشكل على شكل انبوبة وتوضع في مفاعل حيوي حديث والذي يوفر الظروف المناسبة لنمو الخلايا, عن طريق ضخ مواد غذائية بشكل متوازن خلال الانبوبة وحولها, مما يُعطيها الغذاء اللازم وكذلك التمرين الذي يقوم بتعزيز وتشديد الوعاء الدموي.

بعد خمسة اسابيع من بقائه في المفاعل الحيوي, يجرد الوعاء الدموي الجديد وتزال منهُ كل الخلايا الحية. الهيكل الناتج سيوضع بعد ذلك في مخزن ويستخدم عند الحاجة إليه ” وهذا يعني بأنها أذا وِضعت في المريض, و التي هي الحملان في هذه التجارب الأولية, ليس هُنالك أي خطر لرفضهُ من قبل الجهاز المناعي للمريض, وبمجرد أن تُزرع الأوعية الدموية الخالية من الخلايا, ستقوم خلايا المريض باستيطان القالب, مِمَا يتسبب بنمو الأنسجة بالتزامن مع نمو المستقبل.

عندما فحص الباحثون الحملان مرة أخرى بعد خمسين أسبوعًا من عملية الزرع, وجدوا بأن الأوعية الدموية الاصطناعية قد ازداد قطر دائرتها بنسبة 56%, و كانت تضخ دماء أكثر بنسبة 216%, وأن مستوى الكولاجين قد ازداد بنسبة 465%, مِمَا يثبت بأن الأنسجة قد نمت ولم تتمدد فقط.

“ماهو مهم هو انهُ عندما زرعت الأنسجة داخل الخراف, إعادة الخلايا استيطان قوالب الأوعية الدموية” وأوضح البروفيسور (Robert Tranquillo) و الذي ترأس الدراسة.” لو أن الخلايا لم تقم بإعادة استيطان الأنسجة, لما نمت الاوعية الدموية”. وهذا هو الزواج المثالي بين هندسة الأنسجة والطب التجديدي حيث تنمو الأنسجة في المختبرات ومن ثم بعد زرع الأنسجة الخالية من الخلايا, تقوم العمليات الطبيعة داخل جسد المستقبل بجعلها أنسجة حية مجددًا”.

الباحثون يتحدثون الأن إلى الاطباء لمعرفة جدوى طلب الموافقة من أدارة الأغذية والأدوية لبدأ التجارب السريرة على البشر.

ترجمة: جعفر القاضي

تدقيق علمي: فرح علي

المصادر: 1