بسعادة ورضا: واحد من كل أربعة بالغين لا يريد أولادا!

أليس البنون زينة الحياة؟ والبنات هن المؤنسات؟ كلا، ليس للجميع. وهذا حسب دراسة تقصت سمات ورضا البالغين غير الراغبين في إنجاب الأطفال، قدمها علماء النفس في جامعة ميشيغان.

يغوص في هذه الدراسة الأستاذان المساعدان في قسم علم النفس لجامعة ميشيغان، جينيفر واتلينغ نيل وزاكري نيل، في موضوع اختلاف الأفراد العازفين عن الأولاد عن غيرهم، ليكونوا بذلك من أوائل العلماء المهتمين بهذا الموضوع. في الوقت الذي يزيد فيه الناس المعلنون رفضهم للأبوة والأمومة.

قالت جينيفر نيل: «لم تسأل معظم الدراسات السابقة الأسئلة التي تفرق بين [العازفين عن الأطفال] وهم أولئك غير الراغبين بهم، وبين البالغين الذين ليس عندهم أولاد. يمكن ألا يكون للبالغين أطفال لأنهم لم ينجبوا بعد ويخططون لفعلها في وقت ما، أو ربما لأنهم مصابون بالعقم لسبب ما والأمر خارج عن استطاعتهم. لقد حشرت الدراسات السابقة غير الآباء جميعهم في خانة واحدة وقارنتهم بالآباء!»

وظفت الدراسة التي نشرت بتاريخ 16 يونيو/حزيران في دورية بلوس ون سلسلة من ثلاثة أسئلة لعزل الراغبين عن الأولاد من الراغبين بهم. استخدم العلماء بيانات جمعوها من عينة تمثيلية (تتكون من ألف شخص) أكمل أفرادها دراسة استقصائية لجامعة ولاية ميشيغان، والتي أجراها معهد الجامعة للسياسات العامة والأبحاث الاجتماعية.

قال زاكري نيل: «بعد أخذ السمات الديموغرافية بعين الاعتبار، لم نجد اختلافًا في الرضا عن الحياة، لكننا وجدنا اختلافًا طفيفًا في السمات الشخصية بين العازفين عن الأولاد وغير الآباء حاليًا أو المصابين بالعقم. هذا ووجدنا أن العازفين عن الأولاد أكثر تحررًا من الآباء، وأن الأخيرين غير معجبين كثيرًا بمبدأ المجموعة الأولى».

علاوة على ما وجدوا بشأن الرضا عن الحياة والفروق الشخصية، فقد كشف البحث عن نتاجات غير متوقعة.

أضافت جينيفر نيل: «تفاجئنا أيما مفاجأة حين علمنا بعدد العازفين عن الأولاد. لقد وجدنا أن أكثر من ربع سكان ميشيغان لا يريد الإنجاب ولا الأبوة، وهذا أكثر بكثير من معدل الانتشار الذي قدرته الدراسات السابقة التي استندت إلى فحص الخصوبة لتمييز العازفين عن الإنجاب. إذ وضعت تلك الدراسات نسبة تخمينية تتراوح بين 2-9%. نعتقد أن قياساتنا المطوَّرة جاءت بنتاجات أفضل في تمييز أولئك العازفين عن الأولاد».

قال الباحثان: «إن اهتمامًا أكبر يجب أن يولى لموضوع العازفين عن الأولاد، فعددهم ليس بالقليل». استشهد الباحثان بالقول إن دراستهم لم تشمل غير نقطة زمنية واحدة، فلم تتمعن في متى قرر الناس العزف عن الأولاد. على أي حال، يؤمل أن تساعد الأبحاث القادمة العامة في فهم من يصنف كعازف عن الأولاد وما العوامل التي تؤدي به إلى هذا العزوف.

لمن يود الاستزادة، إليك رابط البحث الذي كتبت منه هذه المقالة المترجمة

المصادر: 1