كيفية كتابة أطروحة الدكتوراة

يمكن أن يكون مسار كتابة أطروحة الدكتوراه مسارًا شاقًا، وتتويجًا لسنواتٍ من العمل والبحث. فالإستفادة من أولئك الذين مروا بهذه التجربة، يمكن أن يساعدك في جعل المسار العلمي أكثر سلاسة. طلبت Science Careers من الخريجين الجدد والطلاب الحاليين التفكير في تجاربهم وما الذي ساعدهم في مسار كتابة الدكتوراه وما الصعوبات التي واجهتهم.

كيف بنيت فهرس أطروحتك وما مقاربتك لبداية الكتابة؟ كم الوقت المستغرق في كتابتها؟

في الملحقة التي أنتمي إليها، يجب ألا تقع الأطروحة في أكثر من 175 صفحة، بالإضافة إلى المقدمة وقسم الملاحق. يمكن الاعتماد على ما يسمى بتنسيق الأطروحة التقليدية، والتي تتكون إلى حدٍ كبير من مقدمة عامة، الإطار النظري والدراسات السابقة، ومنهجية البحث، وعرض جميع نتائج الدراسة، ومناقشة عامة أو في تنسيق المخطوطة، حيث تُكتب الفصول الرئيسية كمقالاتٍ مستقلةٍ قابلة للنشر بين مقدمة عامة ومناقشة. بالنسبة إلى رسالتي، التي بدأت في كتابتها قبل شهرين فقط، اخترت تنسيق المخطوطة.

ليزلي هولمز Leslie Holmes، مرشح دكتوراه في علم الأحياء بجامعة كوينز في كينجستون بكندا

لم أعطى أي إرشادات محددة حول شكل أو مضمون الرسالة. كانت النصيحة الأكثر شيوعًا في جامعتي بإيطاليا هي تصفح أطروحة قديمة ومحاولة كتابة شيء مشابه. كنت قد نشرت العديد من الأوراق البحثية، لذلك أعدت تنظيمها في إطارٍ واحد متماسك ومنطقي كتابة مقدمة عامة للبحث، وفصل يقدم موضوع بحثي بشكلٍ أكثر دقة، ووصفًا للأدوات الشائعة وتحليل البيانات، والعديد من الفصول المعدلة التي تعرض العمل الأصلي لـبحثي وخاتمة عامة. إجمالًا، وقعت رسالتي في ما يقارب 150 صفحة. استغرقت الكتابة الفعلية شهرين الوقت المتاح لي قبل الموعد النهائي لتقديم الأطروحة. أعتقد أنني تمكنت من كتابتها لأنني اضطررت لذلك، وإلا سأقع في رسوب رسالة الدكتوراه.

إليونورا تروجا Eleonora Troja ،باحثة مشاركة في الفيزياء الفلكية من جامعة ماريلاند في كوليدج بارك، وتعمل في مركز جودارد لرحلات الفضاء التابع لناسا في جرينبيلت بولاية ماريلاند في هولندا،

حيث حصلت على درجة الدكتوراه والتي أشارت إلى تنظيم أطروحتها بشكلٍ عام: هناك مقدمة، وأربعة فصول من العمل البحثي الأصلي، ومناقشة تلخيصية. حيث لا يحتاج العمل الذي نُشر بالفعل أو قُدم إلا إلى إعادة كتابته. حيث كنت محظوظةً جدًا لأنني نشرت ورقتين بحثيتين ومراجعةً لبحثي كانت بمثابة كتابة المقدمة، وكنت أقوم بمراجعة مخطوطة أخرى كنت قد قدمتها إلى إحدى المجلات. هذا يعني أنه كان عليّ فقط كتابة فصل بحثي واحد ومناقشة تلخيصية، مما جعل الوقت والجهد الإجمالي لإكمال أطروحتي أمرًا قابلًا للإدارة. لقد بدأت بوضع مخطط عام مع جميع عناوين الفصول الخاصة بالبحث. بعد الحصول على موافقة من مشرفي، وضعت مخططًا أكثر تفصيلًا للفصلين اللذين تركتهما لأكتبهما لاحقًا. كان هذا مفيدًا بشكل خاص لمخطط البحث. في ذلك الوقت، كنت أنا والمؤلف المشارك (طالب دكتوراه آخر) ما زلنا نحصل على البيانات ونحللها. لقد ساعدنا المخطط في أرقامنا، على الرغم من أن بعضها بدأ كأرقام وهمية أنتُهي منها لاحقًا. إجمالًا كتبت رسالتي في 135 صفحة، وهو متوسط جدًا لدرجة الدكتوراه داخل أروقة مؤسستي. استغرق أمر الكتابة حوالي 150 ساعة عمل على مدار شهرين.

أنوك زومر Anoek Zomer، زميل ما بعد الدكتوراه في بيولوجيا السرطان بجامعة لوزان في سويسرا ومعهد لودفيغ لأبحاث السرطان.

كان لا بد من كتابة رسالتي في فصول قابلة للنشر. لقد واجهت صعوبة في إبقاء الفصول قصيرة بما يكفي لتقديم المخطوطات، لذلك في وقت تقديم أطروحتي كانت تحتوي على ثلاثة فصول بالإضافة إلى ملخص شامل للمقدمة ما مجموعه 125 صفحة، ولكن انتهى الأمر إلى حذف بعض الأجزاء. لقد ركزت على إنتاج عدة فصول جاهزة للمخطوطة بدلًا من محاولة تضمين جميع الأعمال البحثية التي قمت بها. قمت أولًا بتنظيم بياناتي ونتائجي في لوحة عمل عن طريق طباعة جميع الرسوم البيانية الخاصة بي ووضعها على طاولة كبيرة. ساعدتني هذه الإستراتيجية في معرفة كيف تتلائم الرسالة مع حذف بعض من أجزائها، وما النتائج التي ستظهر، وأفضل طريقة لعرض البيانات، وأين يجب أن تكون نهاية كل فصل. لقد ساعدني أيضًا في تحديد بعض الفجوات التي يجب سدها مرة أخرى في المختبر. إجمالًا، استغرق الأمر حوالي عام واحد، بما في ذلك شهرين من إجازة الأمومة في المراحل المبكرة، لكتابة كل شيء.

سارة غرافيم Sarah Gravem، باحثة ما بعد الدكتوراه في علم البيئة البحرية بجامعة ولاية أوريغون في كورفاليس.

قررت أن أكتب رسالتي بأكملها من الصفر. كنت أعمل بالفعل على مخطوطتين لتقديمهما في المجلة، لكن كلاهما كان تعاونًا، لذلك كان من المنطقي، كما كان من الأسهل أيضًا سرد مضمون الدكتوراه الخاصة بي. فقط من تلقاء نفسي. كتبت نتائجي العلمية في أربعة فصول مختلفة، مع فصول إضافية للمقدمة، والمواد، والأساليب، والاستنتاج. لكل فصل من فصول النتائج، عدت إلى تجاربي الأصلية، والنتائج الحسابية للتحقق من النتائج وإعادة إنشاء الأشكال، والجداول كما هو مطلوب. قمت بتدوين الكثير من الملاحظات والمخططات الانسيابية التي تصف ما يجب إدخاله في كل فصل لإرشادي في أثناء الكتابة، مما ساعدني لاحقًا أيضًا في تقديم نظرة عامة سريعة في بداية كل فصل والتحقق من المعلومات في نهاية عملية الكتابة. عندما أكملت كل شيء، كنت مندهشةً جدًا من مقدار ما كتبته. كانت رسالتي ما يقرب من 300 صفحة، وكدت أشعر بالقلق من اضطرار الفاحصين لقراءتها. لكن الأطروحة الحقيقية كانت حوالي 180 صفحة فقط، والباقي عبارة عن قسم الملاحق، بما في ذلك مخطوطاتي قيد المراجعة، والمراجع، وقوائم الأشكال والجداول. لقد أمضيت حوالي 6 أشهر في وضع كل ذلك معًا، باستخدام مدة 4 سنوات كموعد نهائي صارم لنهاية كتابة كل شيء.

كاثارينا ف. هيل Katharina F. Heil,، باحثة مشاركة في علم الأعصاب الحاسوبي بجامعة إدنبرة في المملكة المتحدة.

كتبت رسالتي في مدة أسبوعين ونصف بين نهاية مشروع بحث كبير وتاريخ تقديم الرسالة، والذي أُختير قبل ستة أشهر. لحسن الحظ، يسمح قسمي للطلاب باستخدام الأوراق المنشورة كفصول أطروحة وقد قمت بنشرها بانتظام في أثناء الدكتوراه، لذلك كل ما احتجته حقيقة ً هو كتابة المقدمة. اخترت أن أجمع تاريخًا موجزًا لمجالي. تطلب هذا تعقب وقراءة مجموعة كاملة من الأوراق التاريخية. ثم قمت بتدوين كل فكرة لدي حول هذا الموضوع، وأحدد قائمة المحاور التي أردت التطرق إليها، والصلات المنطقية بين الأفكار والمراجع، وحتى العبارات الجذابة فقط. ثم قمت بمحاولة أولى لتجميع كل هذه الأفكار في نص منظم، مع التركيز على ما إذا كان لدي ما يكفي من المواد لدعم نقاطي ومدى تدفقها بشكلٍ جيد. بعد ذلك، ركزت على صقل الصياغة نفسها، باستخدام موارد عبر الإنترنت مثل المدققات الإملائية وكتب القواعد، حيث أن اللغة الإنجليزية هي لغتي الثانية، متبوعة بتلميع نهائي شامل. مع كل الأرقام والمواد التكميلية العديدة، انتهى المطاف بأطروحتي التي كتبتها للتو وقدمتها بنجاح في أكثر من 200 صفحة، وهو ما يعتبر ضمن المعيار المتبع في قسمنا.

-أنطون جولوبورودكو Anton Goloborodko، زميل ما بعد الدكتوراه في الفيزياء الحيوية النظرية في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا في كامبريدج.

من الذي ساعدك أو قدم لك الملاحظات حول الأطروحة؟ ما مدى مشاركة المحقق الرئيسي الخاص بك (PI)؟

عندما يتعلق الأمر بطلب المساعدة لكتابة الأطروحة، فلا أحد أكثر نفعًا من دفعة الطلاب الخريجين السابقين. عندما تواصلت مع خريجي مختبرنا للحصول على الاستشارة، ساعدوني في فهم العملية الشاملة لكتابة الأطروحة، ومعرفة الوقت الذي ستستغرقه كل الأجزاء المختلفة للبحث، واحتراس من الأخطاء المحتملة. لقد قمت أيضًا بتنزيل أطروحاتهم وتصفحها لأتعرف على الشكل الذي كان من المفترض أن يبدو عليه البحث النهائي. لقد كان الباحث الرئيسي الخاص بي منخرطًا بشكلٍ كبير في كتابة كل من الأوراق التي دخلت في أطروحتي، لذا كانت الحاجة إلى مساهمته أقل أهمية. ومع ذلك، قبل الجلوس للكتابة، أجريت محادثة معه حيث تناقشنا حول الموضوع الرئيسي لأطروحتي وأي الأوراق يجب استخدامها. ثم عندما حان الوقت لتنقيح أطروحتي، قدم العديد من أصدقائي وزملائي وزوجتي، وهي أيضًا عالمة في الفيزياء الحيوية، نصائح لا تقدر بثمن.

جولوبورودكو

لقد أرسلت منهجية كل فصل ونتائجه إلى جميع أعضاء لجنتي حتى نتمكن من التأكد من اكتمال البحث قبل أن أتعمق في المحاور العلمية الرئيسية. حرص الباحث الرئيسي الخاص بي على التواصل معنا وجعل نفسه متاحًا للأسئلة. لقد كان أيضًا محررًا ممتازًا وشاملًا للغاية وجود شخص يساعدك على الكتابة وتنظيم مختلف محاور البحث أمرٌ بالغ الأهمية. في أخر مشوار الرسالة، ساعدني زملائي الخريجون أيضًا في حذف الكثير من العبارات.

غرافيم

ساعدني الباحث الرئيسي الخاص بي عدة مرات في البداية عندما طلبت منه النصيحة حول كيفية وضع أطروحة معًا، وفي النهاية للقراءة النهائية للمسودة. لكنني ما زلت أشعر بالضياع التام. لذلك عندما أخبرني أعز أصدقائي إنه ذاهبٌ لزيارة مستشاره لمناقشة كيفية كتابة أطروحته، لم أتردد في وضع علامة على ذلك. وضح مستشاره توقعات لجنة التخرج، وقدم لنا بعض الاقتراحات المفيدة، وطمأننا بأن الجميع سيكون على ما يرام. ساعدني هذا الاجتماع على الشعور بأنني أقل إرهاقًا وأكثر ثقةً. أحد زملائي البارزين، وكان مستشارًا خبيرًا للدكتوراه. وكذلك طلابًا من جامعة أخرى، عرضوا أيضًا على زميلي المساعدة، حيث قام بمراجعة كل فصل من فصول رسالتي. كنت سأتعامل مع المراجعات في أثناء انتقاله إلى الفصل التالي، مما جعله أكثر قابلية للإدارة ووفر الكثير من الوقت. في ذلك الوقت، كنت بحاجة ماسة إلى شخصٍ ما ليخبرني أنني لم أفعل شيئًا خاطئًا تمامًا أو غبيًا.

طروجا

لقد أرسلت فصولي إلى الباحث الرئيسي الخاص بي واحدًا تلو الآخر، عندما انتهيت من كتابتها. في بعض الأحيان، أحصل على بعض التعليقات بشكلٍ مباشر نسبيًا عبر البريد الإلكتروني أو عبر تقنية Skype؛ في أوقات أخرى، سأحتاج إلى إرسال تذكير واحد أو إثنين. لقد جعلني تحديد الموعد النهائي لتقديم البحث، وإخبار الباحث الرئيسي الخاص بي عن التاريخ، أكثر مسؤولية وساعدني على الالتزام بجدول الزمني الخاص بي. عندما كنت بحاجة إلى نصائح ملموسة حول جوانب محددة من الأطروحة وكان الباحث الرئيسي الخاص بي مشغولًا حقًا، كنت أتوقف عند مكتبه. في بعض الأحيان، كان كل ما احتاجه هو “نعم، أنت تتحرك في الاتجاه الصحيح” للاستمرار. لقد أرسلت أيضًا فصولًا فردية إلى الأشخاص الذين أعرف أنهم مهتمون بأبحاثي، خاصةً للتدقيق اللغوي، وحاولت العثور على متحدثين أصليين للغة الإنجليزية لمساعدتي في القواعد النحوية والإملائية. لقد أخبرتهم جميعًا في وقت مبكر حتى يكون لديهم المهلة الكافية بشأن موعد وكيفية إعطائي ملاحظات.

هيل

كنت محظوظًا لأن لدي مشرفًا مهتمًا للغاية وكان بابه مفتوحًا دائمًا. ومع ذلك، حاولت أن أطلب مساهمته فقط عندما شعرت أنه يجب اتخاذ قرارات حاسمة، على سبيل المثال عندما أنهيت مخططًا أو فصلًا. لقد قدم ملاحظات بشكل أساسي من خلال تتبع التغييرات المضافة إلى المسودة، والتي وجدتها مريحة للغاية. عندما قدم لي الملاحظات، حاولت التعامل مع التصحيحات على الفور، وتركت التعليقات التي تتطلب المزيد من العمل في وقتٍ لاحق. من خلال معالجة المراجعات السريعة أولًا، شعرت أنني أحقق تقدمًا، مما ساعدني على البقاء متحمسًا.

زومر

كيف خصصت وقتًا ومساحة ذهنية للعمل على أطروحتك؟

للتركيز على الكتابة، اضطررت إلى إيقاف معظم بحثي، على الرغم من أنني ما زلت أؤدي بعض المهام البسيطة التي لم تتطلب وقتًا وتركيزًا كبيرًا، مثل بدء العمليات الحسابية على الكمبيوتر. فيما يتعلق بالتوازن بين العمل والحياة، لدينا أنا وزوجتي اتفاق غير رسمي نحاول فيه عدم العمل بعد العشاء وفي عطلات نهاية الأسبوع. بدون راحة مناسبة، تنخفض الإنتاجية وينتهي بك الأمر إلى الشعور بالتعاسة. لا أستطيع أن أقول إن هذا الاتفاق نُفذ خلال فترة كتابة الأطروحة، ولكن حتى في أكثر الأوقات كثافة، كنا نخرج من المدينة مرة واحدة على الأقل في الأسبوع في نزهةٍ للحدائق والمحميات الطبيعية القريبة للتخلص من الضغط.

غولوبورودكو

طول مدة الكتابة، واصلت بعض الأنشطة الأخرى المتعلقة بالعمل. خاصة في البداية، ظللت نشطًا كمساعد تدريس. كان العمل مع الطلاب رائعًا بالنسبة لرسالتي، وكان من المحفز أن أرى أن عملي كان مفيدًا ويقدره الآخرون، خاصة خلال أوقات الكتابة غير المجزية. عملت أيضًا في مشاريع بحثية أخرى بالتوازي وذهبت إلى العديد من المؤتمرات الدولية ومدرسة صيفية حول علوم المواطن. لم تقدم هذه الأنشطة استراحة من الأطروحة فحسب، بل ذكّرتني أيضًا بمدى أهمية بحثي وإثارة اهتمامه. لقد حرصت أيضًا على البقاء نشطًا للحفاظ على طاقتي الإيجابية. كان الذهاب إلى صالة الألعاب الرياضية يعيدني دائمًا إلى الكتابة بعقلٍ واضح وشعور أكثر صحة. في بعض الأحيان، كنت أحاول ترتيب فترات استراحة لتناول القهوة مع الأصدقاء لمكافأة نفسي بقطعة من الكعكة ورفقة جيدة. في أوقات أخرى، ساعدني التخطيط لزيارة متحف أو تجربة مطعم جديد على الاستمرار من خلال إعطائي حدثًا لطيفًا أتطلع إليه.

هيل

توقفت عن القيام بمعظم أنشطتي الميدانية مايقارب عام ونصف قبل أن يحين موعد رسالتي، وهو الفترة نفسها التي وُلد فيها إبني. بعد إجازة الأمومة، أمضيت 6 إلى 8 ساعات يوميًا في الكتابة من المنزل، وطفلي في حضني أو ينام بجواري. بمجرد أن كان في دار الرعاية النهارية في سن 7 أشهر، ذهبت إلى المقاهي القريبة حتى أتمكن من إرضاعه في وقت الغداء. عدة مرات في اليوم، كنت أتدرب على تقنية بومودورو حيث كنت أقوم بضبط المؤقت لمدة 45 دقيقة ولا أفعل أي شيء سوى الكتابة لا توجد رسائل بريد إلكتروني ولا وسائط اجتماعية ولا مهام أخرى. إذا فكرت في شيء يجب أن أفعله، فسأكتبه لوقتٍ لاحق بالإضافة إلى الجمع بين الكتابة والأمومة، كانت الجوانب الأخرى للتوازن بين العمل والحياة مهمة للغاية بالنسبة لي. لم أكن أعمل معظم عطلات نهاية الأسبوع وتأكدت من الخروج وممارسة الرياضة أو الاستمتاع ببعض المرح كل يوم. كان التخلي عن الشعور بالذنب بشأن عدم العمل أمرًا أساسيًا. الشعور بالسوء لا يوصلك إلى أي مكان، بل يجعل التجربة غير ممتعة لك وللأشخاص الذين تحبهم أو تعيش معهم.

غرافيم

في وقتٍ مبكر، كان من المفيد حقًا قضاء بضعة أيامٍ بعيدًا عن المختبر والتركيز على الكتابة فقط. استفدت حقيقة من أن والديّ كانا في عطلة حيث بقيا أسبوعًا في منزلهما. لقد حددت مواعيد نهائية يومية واقعية، وإذا قابلت هؤلاء، فقد عاملت نفسي بمكافأة صغيرة، مثل رحلة قصيرة إلى الغابة أو نزهة مسائية مع صديق قديم. أثبت هذا الأسبوع إنه مثمرٌ للغاية، وعدت متحمسًا لإنجاز بقية كتاباتي وتجاربي. بعد عودتي، حرصت على الاستمرار في القيام ببعض الأنشطة الترفيهية دون الاضطرار بالضرورة إلى تحقيق شيء ما أولًا، حيث أدركت أنه لا ينبغي أن أكون قاسيًا جدًا على نفسي. على سبيل المثال، أتاح لي الذهاب في جولة بين نوبات الكتابة أن أبتعد عن أطروحتي وساعدني في الحفاظ على المنظور وتوليد أفكار جديدة. لكن تميل هذه الأنشطة إلى أن تكون عفوية لم أكن أرغب في وضع الكثير في جدول أعمالي حتى أتمكن من مواصلة الكتابة عندما كنت في حالة تدفق.

زومر

من الناحية النظرية، كيف كانت عملية كتابة الأطروحة؟

كان الأمر صعبًا جدًا، لكنني استمتعت به. يمكن أن تبدو الكتابة وكأنها نفق طويل جدًا، ولكن كلما مارست الكتابة، أصبح الأمر أسهل.

غرافيم

لقد سمح لي البدء بالمهمة السهلة لإعادة تنسيق مقالاتي المنشورة بإحراز تقدم كبير وبسرعة والشعور بالتحكم في عملية الكتابة مع تقليل الضغط الناتج عن اقتراب الموعد النهائي. لقد مررت بوقت أكثر صعوبة مع مقدمة أطروحتي، على الرغم من أنني استمتعت حقًا بالتنقيب في تاريخ مجال عملي. حتى أنني كنت سعيدًا لأنني اضطررت إلى القيام بذلك وبهذه الطريقة يمكنني إعطاء الأولوية لذلك على المهام الأخرى. لكن القراءة المكثفة جعلت الكتابة أكثر صعوبةً مما توقعت، كما أن الموعد النهائي الضيق جعلها أقل إمتاعًا. حتى النهاية تقريبًا، شعرت أن المهمة كانت مفرطة في الطموح. من أجل التخفيف من الضغط في تلك المرحلة، ظللت أذكر نفسي بأنها كانت فرصة فريدة للتركيز على تاريخ البحث بدلًا من البحث نفسه.

جولوبورودكو

كانت كتابة أطروحتي بالتأكيد تجربة ممتعة. كانت هذه هي اللحظة التي كنت أجمع فيها أخيرًا كل أعمالي في السنوات الخمس الماضية، وكنت فخورًا بذلك.

زومر

أعتقد أن التوازن الجيد بين العمل والحياة سيكون مهمًا؛ سيء للغاية بالنسبة لي لإنني لم أحافظ عليه. كل ما شعرت به هو الذعر. لمدة شهرين، لم أفعل شيئًا في الأساس سوى كتابة رسالتي والتقدم للوظائف. عندما احتجت إلى استراحة من الرسالة، بدأت إرسال طلبات توظيفي. كانت هذه واحدة من أكثر الأوقات بؤسًا في مسيرتي الأكاديمية. لحسن الحظ، حصلت في النهاية على شهادة الدكتوراه التي أردتها، مما جعلني أنسى كل التوتر والإحباط.

طروجا

دكتوراه، بما في ذلك فترة الكتابة، كانت عبارة عن أفعوانية عاطفية. لم يكن الأمر سهلًا دائمًا ولكن تذكُر أن كل جهد صغير يجعلك أقرب إلى هدفك النهائي أمرٌ بالغ الأهمية للاستمرار والبقاء عاطفيًا. وبينما كانت الكتابة أمرًا شاقًا في بعض الأحيان، وجدت أيضًا أنه من المحفز أن أرى مقدار البحث الذي قمت به.

هيل

أنا فقط في المراحل الأولى من كتابتي، لكنها كانت ممتعة حتى الآن. ربما يكون هذا بسبب أنني سأحصل أخيرًا على شيء ملموس من رسالة الدكتوراه، وهو أمر مشجع للغاية!

هولمز

هل لديك المزيد من النصائح حول كيفية جعل كتابة الأطروحة سلسة قدر الإمكان؟

نصيحتي العامة ألا تبدأ في اللحظة الأخيرة ولا تقلل من الوقت الذي ستستغرقه. لا تتعلق الأطروحة بالعلم فحسب، بل تتعلق أيضًا بكيفية تقديمها. على الرغم من أنني نشرت أوراقًا تحتوي على الكثير من المواد الجاهزة لتضمينها في الأطروحة، إلا أنه لا يزال يتعين عليّ بذل الكثير من الجهد والوقت لإعادة تنسيق النص كموضوع منسجم، واضطررت إلى تحسين بعض الأرقام أو تحديثها. إذا كان بإمكاني العودة في الوقت المناسب، فسأبدأ في كتابة أطروحتي في السنة الأولى بدلًا من ترك كل العمل للعام الماضي. يمكن كتابة الفصول التمهيدية التي تشرح موضوعك قبل الحصول على أي بيانات، وفي وقت لاحق، حصلت على جميع النتائج العلمية لكتابة ثلثي رسالتي قبل بداية العام الماضي.

طروجا

عندما كنت أدرس من أجل الشفوي في عامي الثاني، كنت منظمًا للغاية بشأن كتابة ملاحظاتي وأرشفة الأوراق ذات الصلة، والتي أثبتت أنها مفيدة للغاية عند كتابة أطروحتي. كان من المفيد جدًا أيضًا أنه في السنوات القليلة الأولى من الدكتوراه. لقد كتبت العشرات من مقترحات المنح، مما أتاح لي فرصة مبكرة للتفكير في كيفية تقديم الصورة الكبيرة، بالإضافة إلى بعض النصوص التي يمكنني استخدامها كنقطة بداية.

غرافيم

لا ينبغي إغفال قسم الإقرارات والوقت الذي يستغرقه. لقد رأيت أنها أفضل فرصة لي لتلخيص الجزء غير العلمي من رسالة الدكتوراه الخاصة بي. وأعبر عن امتناني لكل من ساعدني على طول الطريق، واستغرق العثور على الكلمات الصحيحة عدة أيام. اخترت تركها إلى ما بعد دفاعي، حيث يمكنني الكتابة بوتيرة أكثر استرخاءً خلال الأسابيع القليلة التي اضطررت فيها إلى تعديل أطروحتي.

احذر من الكمالية. تلخص أطروحة الدكتوراه جزءً كبيرًا من حياة المرء وهناك ميل إلى جعلها خالية من العيوب. في حالتي، كان الموعد النهائي غير القابل للتفاوض بمثابة علاج فعال. قد تفرض أيضًا المشاريع أو الأحداث الحياتية الأخرى مواعيد نهائية. إذا كنت لا تواجه مواعيد نهائية تلوح في الأفق، فمن المحتمل أن تعمل الحدود الزمنية التي فرضتها بنفسك على الفصول الفردية.

فيما يتعلق بالجوانب التقنية، يوفر قسمي نموذج LaTeX، والذي كان مفيدًا للغاية. إنه يفرض الكتابة المنظمة ويتعامل مع جميع التنسيقات بحيث يمكنك التركيز على المحتوى. على سبيل المثال، يتعامل مع الترقيم، لذلك لا يتعين عليك تحديث أرقام الشكل في كل مرة تقوم فيها بإدراج أو حذف رقم ولأن LaTeX يعتمد على تنسيق نص عادي، فلا داعي للقلق بشأن عدم القدرة على فتح ملف أطروحتي بعد عقد من الآن. يتطلب LaTeX قدرًا معينًا من الخبرة الفنية، ولكن يمكن التغلب على ذلك بقليل من الجهد والبحث في Google.

أنا أيضًا معجب كثيرًا بالخدمات السحابية. لقد استخدمت محرر LaTeX عبر الإنترنت يسمى Overleaf والذي سمح لي بمشاركة المسودات بسهولة مع مشرفتي. لقد بدأت بحساب مجاني، وبمجرد وصولي إلى حدود التخزين، دفعت رسومًا ضئيلة مقابل شهر واحد لحساب Pro من نفس البرنامج. كنت سعيدًا أيضًا لاكتشاف أن Mendeley، برنامج إدارة المطبوعات المستند إلى السحابة الذي كنت أستخدمه على مدار العقد الماضي، دُمج بسهولة مع Overleaf على الرغم من أن Mendeley توقف في الليلة السابقة للتقديم، مما أدى إلى تمديد يوم عملي إلى 6 صباحًا.

جولوبورودكو

حاول معرفة الأوقات الأكثر إنتاجية في اليوم. أيضًا، الشيء الذي تعلمته للأسف بالطريقة الصعبة هو أن تترك لنفسك خارطة طريق قبل الابتعاد عن كتاباتك، خاصة إذا كانت ستستمر لأكثر من يوم. اكتب لنفسك ملاحظة حول الأفكار، أو النتائج، والأسئلة التي كنت تفكر فيها في جلسة عملك الأخيرة حتى تتمكن من المتابعة على الفور من حيث توقفت. أما بالنسبة للكتابة نفسها، فقد حضرت بعض الدورات التدريبية على الكتابة التي ساعدتني على البدء. كما قرأت بعض الكتب عن الكتابة. أحد الخيارات التي أوصي بها على وجه الخصوص هو دليل العالم للكتابة.

هولمز

سمحت لي طباعة أجزاء كبيرة من كتاباتي وترك بعض الوقت قبل قراءتها بمراجعة وتعديل الأشياء بكفاءة. وعندما لم تكن الكتابة كما هو متوقع، قمت بالتبديل إلى الأشكال أو التنسيق. بهذه الطريقة، لا يزال بإمكاني الشعور بأنني أمضي قدمًا. على الرغم من أنك قد تشعر غالبًا كما لو أن التقدم بطيء جدًا، ركز على مجرد محاولة إضافة القليل من التحسن إلى أطروحتك كل ساعة وكل يوم.

المصادر: 1