المواد الكيميائية تؤثر على ذكاء الأطفال!

التعرض للمواد الكيميائية له آثار جانبية كثيرة جدًا، فعلى حسب كلام الباحثين فإن مادة كيميائية تُسمى Bisphenol F

(BPF)؛ هذه المادة توجد في المواد البلاستيكية تقوم بعمل تغيرات في الجين المسئول عن التطورات العصبية، هذا قد يُفسر لنا لماذا عندما يتعرض الجنين لهذه المواد فإنه يُعاني

من انخفاض مُعدل ذكائه.

نُشرت هذه الدراسة في جريدة انفيرمنت انترناشونال Environment International.

يقول البروفيسور كارل جوستاف (Carl Gustaf) وهو أستاذ في جامعة كارلستاد (Karlstad University): «في الماضي أوضحنا أن هذه المادة مُرتبطة بالتطور العقلي والذهني للأطفال، ولكن في هذه الدراسة نستطيع أن نبدأ في فهم أي من الآليات الحيوية هي المسئولة عن هذه العلاقة».

عوامل كثيرة جدًا تستطيع أن تُغير في نشاط الجين عن طريق آلية جينية، هناك عملية تسمى مثيلة الحمض النووي DNA Methylation

– وهي تحدث عن طريق إضافة مجموعة ميثيل CH3 للقواعد النيتروجينية على جزيء الحمض النووي؛ وينتج عن هذه العملية تغير في الجينات – وجد العلماء أن زيادة حدوث هذه العملية يجعل هناك صعوبة على الخلية في قراءة جزء مُعين في الجين؛ ونتيجة لهذه الصعوبة فإن التعبير عن هذا الجين يحدث به خلل ما.

قَاسَ العلماء مستوى مادة BPF في دم الأم الحامل في الثلث الأول من الحمل؛ وقاسوه أيضًا في الطفل بعد الولادة مباشرةً، وقاموا بقياس عملية مثيلة الحمض النووي في الأطفال عند عُمر ال 7 سنوات، وأيضًا اختبروا القُدرات الذهنيةوالعقلية للأطفال.

ومنطقيًا إذا كان دم الأم به هذه المواد، ونعلم جميعًا أن دم الأم يختلط مع دم الجنين عن طريق المشيمة، فنتيجة وجود هذه المواد في دم الأم أنّ الجنين سيتعرض لهذه المواد عند أختلاط دَمّيهِما.

بتحليل النتائج وجدنا أن الأطفال الذين يتعرضون لزيادة في هذه المواد يحدث لهم زيادة في عملية Methylation في جين يُسمي GRIN2B- وهذا الجين يلعب دورًا في التطور العقلي – ووجدنا أنه بزيادة عملية Methylation يَقل مُعدل الذكاء في الأطفال.

ووجدنا اختلاف بين الذكر والأنثى في قابليتهم لتأثير هذه المواد على مُعدل الذكاء، فوجدنا أن هذه الحالة تحدث فقط في الأطفال الذكور !

يقول إيلين إنجدهل(Elin Engdahl) وهو باحث في Environmental Toxicology في جامعة أَبْسالا (Uppsala)

:«قدرتنا على معرفة العلاقة بين BPF وعملية Methylation ومُعدل الذكاء هو نقطة مهمة في فهمنا حول كيفية تأثير هذه المواد الكيميائية علينا على المُستوى الجزيئي».

في هذه الدراسة وجدنا في 25 % من الأطفال أصحاب ال 7 سنوات؛ والذين تعرضوا وهم أجنة في عمر ال 10 أسابيع؛ لمُستويات عالية من BPF كان لديهم نقص بمُعدل درجتين (2) في مُعدل الذكاء بالمقارنة 25 % من الأطفال الذين تعرضوا لمُستويات مُنخفضة من هذه المادة.

وهذا يُعتبر فرق بسيط وغير واضح على مستوى الأفراد، ولكنه سيُصبح أكثر وضوحًا على مستوى السكان كافة.

وهذا يُعتبر دليل قوي على أن المواد الكيميائية التي نصنعها ونتعامل معها ونستخدمها تُؤثر علينا بشكل كبير جدًا، ونحن بحاجة إلى التوصل إلى حل لهذه المواد للحفاظ على صحتنا؛ فهي تُؤثر على كل جزء من أجزاء جسمنا وهذه المرة

«تُؤثر على مُعدل ذكائنا …».

المصادر: 1