[the_ad_placement id="scine_before_content"]

البروتين النباتي أفضل من البروتين الحيواني إليك السبب

ألن يكون رائعًا لو أن تناول الهامبرغر كل يوم يعتبر صحيًا؟ غير أنه ليس سيئًا جدًا، لكونه مصدرًا للبروتين، وبالأخص عند تناول الخضار معه واستخدام الحبوب الكاملة لاحتوائها على الألياف.

لكن لسوء الحظ، أظهرت دراساتٌ عديدة أن تناول اللحوم كمصدر للبروتين ليس صحيٌ جدًا. من الأفضل تناول البروتينات الضرورية للجسم من النباتات، حيث تميل الأنظمة الغذائية النباتية بشكلٍ عام إلى أن تكون صحية ومفيدة أكثر من الأنظمة الغذائية الحيوانية.

وجدت إحدى الدراسات الحديثة أن أولئك الذين يتناولون الأطعمة الغنية بالفاكهة والخضروات بشكلٍ أساسي يكونون أقل عرضة للوفاة بنسبة31% من أمراض القلب والأوعية الدموية وأقل عرضة للوفاة بنسبة 20% من الأسباب الأخرى من أولئك الذين يتناولون وجبات غنية بالمنتجات الحيوانية.

لم تتناول تلك الدراسة البروتين على وجه التحديد، بل المصادر الغذائية الحيوانية الأخرى أيضًا مثل منتجات الألبان. لكن في النهاية، تكمن الفائدة بتناول البروتين من مصادر بديلة للحوم.

إن العلاقة العلمية الموضحة هي علاقة ارتباط وليست علاقة سببية; أي لا توجد أسباب علمية مؤكدة. ولكن هناك بعض الأسباب التي تجعل مصادر البروتين النباتي مثل الفاصوليا بديلًا أكثر صحةً عن لحم الخنزير المقدد. لا يقول الباحثون إنه لا يمكنك الاستمتاع بشريحة لحم سميك أو برغر بالجبن المشوي بل يجب أن تتناول هذه الأطعمة باعتدال. بشكلٍ عام، تظهر الأبحاث أن تناول كمياتٍ أقل من لحوم الحيوانات وخاصة اللحوم الحمراء أفضل للبقاء بصحة جيدة على المدى الطويل.

يجب أن تسعى لتناول المزيد من البروتين من المصادر النباتية وأقل من المصادر الحيوانية، وإليك بعض الأسباب:

يحتوي البروتين النباتي على المزيد من العناصر الغذائية والألياف، ولكن ليس جميع الأحماض الأمينية

تحتوي اللحوم الحيوانية (الفاتحة والداكنة وكذلك الأعضاء المختلفة) على العديد من العناصر الغذائية وجميع الأحماض الأمينية التي يحتاجها الجسم لتصنيع البروتينات الخاصة به بالإضافة إلى الفيتامينات مثل B12، B3، B1، B5، B6، B7، وفيتامينات A وK.

ولكن عند اتباع نظام غذائي متنوع من البروتينات النباتية الموجودة في المكسرات والبذور والفاصوليا، فأنت أفضل حالًا وذلك لأن هذه الأطعمة مليئةٌ أيضًا بكميةٍ مماثلة من العناصر الغذائية. الاختلاف الواضح هو فيتامين B12، والذي لا تستطيع معظم النباتات إنتاجه بمفردها. يمكنك الحصول على فيتامين B12 من الأعشاب البحرية الصالحة للأكل والحبوب المدعمة بالفيتامين، على الرغم من أن أسهل طريقة للحصول عليه هي من خلال المكملات أو عن طريق تناول المنتجات الحيوانية.

تقول أندريا جيانكولي، أخصائية التغذية المسجلة في كاليفورنيا: «إن البروتينات النباتية أكثر صحةً من بروتينات اللحوم. وهذا لاحتوائها على المزيد من العناصر الغذائية في سعرات حرارية أقل، وبالإضافة إلى ذلك يحتوي الغذاء النباتي (باستثناء الأطعمة المعالجة مثل التوفو) على الألياف التي تفتقر إليها البروتينات الحيوانية تمامًا. حيث تساعد الألياف في الهضم، وتعزز ميكروبيوم الأمعاء الصحي، وترتبط ارتباطًا وثيقًا بانخفاض عرضة الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية».

الأشخاص الذين يتناولون البروتينات النباتية لديهم عمومًا عادات صحية أكثر

حيث يميلون إلى العيش حياة أطول وأكثر صحةً ويكونون أقل عرضة للإصابة بأمراض قلبية وعائية وبالسرطان. على الرغم من أن عرضة الإصابة بالسرطان تقل بمجرد السيطرة على العوامل الأخرى التي تسبب المرض. لكن حتى عند عدم السيطرة على هذه العوامل، لا تزال هناك نتائج توضح التمتع بحياةٍ أطول عند اتباع نظام غذائي نباتي.

توصل العلماء إلى هذه النتائج بعد مقارنة الأشخاص الذين يأكلون البروتينات الحيوانية والأشخاص الذين يأكلون البروتينات النباتية باستمرار، وبعد التكيف مع العوامل المؤثرة الأخرى مثل الطبقة الاجتماعية والاقتصادية والوزن وعادات ممارسة الرياضة.

هناك بعض العوامل التي يمكن أن تساهم في ارتباط تناول الغذاء النباتي مع حياة صحية وطويلة. حيث يميل بعض الأشخاص الذين يتناولون البروتينات النباتية إلى مراجعة الطبيب بانتظام للحصول على رعاية وقائية أفضل. وربما يعيش بعضهم الآخر في أماكن أكثر هدوءًا وأقل تلوثًا.

لكن توصلت بعض البحوث إلى أن نمط الحياة وحده لا يأثر على الارتباط بين تناول الغذاء النباتي والتمتع بحياة صحية. أشار بحثٌ أخر في مجلة الجمعية الطبية الأمريكية إلى أن «استبدال البروتين النباتي بالبروتين الحيواني، وخاصة اللحوم الحمراء المصنعة، قد يمنح فوائد صحية متعددة».

تحتوي اللحوم على دهون مشبعة أكثر

سبب آخر يجعل شريحة اللحم غير جيدة بالنسبة لك هي الدهون التي تصاحبها. تعتبر الدهون إحدى أسباب لذة شرائح اللحم والبرغر، فالدهون تضيف نكهة شهية للطعام لكنها قد تتسبب بانسداد شرايين القلب. بينما تحتوي البروتينات النباتية على دهون مشبعة أقل وتكون خالية من الكولسترول.

الدهون المشبعة تكون صلبة في درجة حرارة الغرفة وتساهم في حدوث أمراض القلب والأوعية الدموية لأنها ترفع مستويات الكوليسترول الكلية في الجسم. قد يؤدي ذلك على المدى الطويل إلى زيادة كمية البروتين الدهني المنخفض الكثافة LDL، والذي يطلق عليه (الكولسترول المرضي) او (الكولسترول السيء) حيث يتسبب بسد الشرايين.

أما مصطلح الدهون الصحية، فيُمثل الأطعمة التي تحتوي على دهون مشبعة أقل بكثير من اللحوم الحمراء واللحوم الداكنة الأخرى، مثل الدهون الموجودة في المكسرات والأفوكادو والأسماك.

اللحوم الحمراء المعالجة تعتبر مادة مسرطنة، وربما اللحوم المشوية أيضًا

أعلنت منظمة الصحة العالمية (WHO) قبل بضع سنوات في تقرير هائل أن اللحوم الحمراء المعالجة تسبب السرطان. ارتبط سرطان القولون والمستقيم على وجه الخصوص بتناول اللحوم الحمراء، وكذلك سرطان البنكرياس والبروستاتا. تساهم اللحوم المصنعة أيضًا (مثل لحم الخنزير المقدد والسجق) في الإصابة بسرطان القولون والمستقيم. حتى اللحم المشوي يحتوي على بعض المواد المسرطنة والتي تتركز في الغالب في المناطق السوداء من اللحم.

لكن عند البحث عن أسباب السرطان، اللحوم ليست العامل والسبب الوحيد. حيث يشير مشروع عبء المرض العالمي، وهو مجموعة فرعية من منظمة الصحة العالمية، إلى أن عدد حالات السرطان السنوية من اللحوم الحمراء يبلغ 50,000. بالمقارنة مع 200,000 حالة ناتجة عن تلوث الهواء و600,000 عن الكحول ومليون من التبغ.

عند التحدث على المدى البعيد، فلا يمكن إنكار أن الحصول على البروتين من النباتات سيكون صحيًا أكثر. لكن علينا أن لا ننسى أن الطعام يجب أن يكون ممتعًا. إذا كنت تحب البرغر، فيمكنك تناوله في بعض الأحيان فقط وليس كل ليلة. حيث إن مفتاح النظام الغذائي الناجح، كما سيخبرك العديد من أخصائيي التغذية، هو التوازن والاعتدال.

المصادر: 1