[the_ad_placement id="scine_before_content"]

حماية الجيل القادم، لقاحات كوفيد-19 والحمل!

الآن مع ظهور لقاحات كوفيد-19 في الصورة، بدأ التركيز ينصب على الحمل والأطفال.

ما هي احتمالية أن تنقل الحامل أو الأم الجديدة فيروس SARS-CoV-2 -أو الأضداد التي تقاومه- لابنها عبر المشيمة أو لطفلها عبر الإرضاع الطبيعي؟

هل لقاحات كوفيد-19 آمنة للأطفال كما الكبار؟ ماذا عن التلقيح خلال الحمل أو الإرضاع الطبيعي؟

الآن بعد أن قللت اللقاحات، بالإضافة لارتداء أقنعة الوجه، والتباعد الاجتماعي وغيرها من الإجراءات الاحترازية، من عدد البالغين الكبار اللذين احتاجوا استشفاءً أو توفوا بسبب كوفيد-19 في الولايات المتحدة الأمريكية؛ بدأ الأطباء والعلماء البحث عميقًا في العدوى والوقاية من SARS-CoV-2 وكيفية تأثيره على شرائح خاصة – بما تتضمنه من النساء الحوامل، الرّضع، والأطفال.

شارك الباحثون من تجمع كلية الطب لجامعة هارفارد في لقاء افتراضي بتاريخ 29 نيسان/أبريل بعنوان: «كوفيد-19 في الحمل والطفولة»؛ آخر المستجدات عن كوفيد-19 من ناحية الأم، الجنين، وطب الأطفال.

كوفيد-19 والحمل

بدا واضحًا منذ بداية الجائحة، أن الحمل يرفع من خطورة الإصابة الشديدة أو الوفاة عند مريضات كوفيد-19، كما كان الخبراء مهتمين بالعواقب الصحية القصيرة وطويلة الأمد عند الرّضع المولدين لأمهات مصابات بكوفيد-19 في أثناء الحمل.

تقول أندريا إيدلو، أستاذة مساعدة في كلية الطب لجامعة هارفارد، وفي قسم التوليد والنسائية وعلم التناسل الحيوي في مشفى ماساشوستس العام: «نحن كأطباء توليد نقلق على الأم وعلى الجنين النامي».

ولتحويل هذا القلق لمعرفة يمكن تطبيقها، فقد فحصت إيدلو وغيرها، تأثيرات فيروس SARS-CoV2 على الصحة الأمومية والجنينية في أثناء الحمل.

وتبيّن إيدلو: «تشير الأبحاث الأخيرة أن الحوامل المصابات بكوفيد-19 أكثر عرضة للدخول لوحدة العناية المركزة، للتهوية الباضعة/الغازية، وأجهزة المجازات القلبية الرئوية، وحتى الموت؛ من المريضات غير الحوامل في ذات السن».

وأشارت إلى أن هذا الفارق مهم، رغم أن الخطر المطلق للنتائج المَرَضية الشديدة صغير، حوالي 1.5 لكل 1000 امرأة حامل مصابة بكوفيد-19.

وتتابع بالقول أن الأخبار الجيدة هي أن الانتقال الأمومي-الجنيني لفيروس SARS-CoV2 نادر، حيث تقدّر دراسة تحليلية أن الفيروس يعبر المشيمة فقط في 7% من الحالات، وهنالك خبرٌ جيد آخر، أنه حتى الآن لم تُسجل أية حالة انتقال عامودي -التي يعبر فيها الفيروس من الأم للجنين عبر المشيمة أو من الأم للطفل عبر الاتصال المباشر أو الإرضاع الطبيعي- وذلك تبعًا لدراسة حشدية لثلاث مشافي تابعة لهارفرد.

وتضيف دراسة أجريت مؤخرًا في أربعة مشافي تابعة لكلية الطب في جامعة هارفرد، بأن حديثي الولادة أكثر عرضة للعدوى بفيروس SARS-CoV2 بخمس مرات من أمهاتهم المصابات، إن كنّ تلك الأمهات ينتمين لمجموعة «مضعفة اجتماعيًا».

كما وصفت إيدلو دراسة شاركت بها بالمفاجئة، والتي أظهرت أن الأضداد المقاومة للفيروس لا تنتقل بسهولة عبر المشيمة، فبينما تُعرف الأضداد المقاومة للفيروسات المسببة للنزلة الوافدة (الإنفلونزا) والسعال الديكي بازدياد تراكيزها في دم الحبل السري مع الوقت عندما تصاب الأمهات الحوامل بها، فإن أضداد SARS-CoV2 تنتقل بمعدل أقل حتى تنخفض تراكيزها مع الوقت.

وهذا يقترح أن المناعة التي تكتسبها الأمهات بعد الإصابة الطبيعية بفيروس SARS-CoV2 لا تنتقل كاملةً لأطفالهن.

تقول إيدلو، أنها وزملاءها يبحثون فيما إذا كان اللوم يقع على بعض أنماط الجزيئات السكرية المرتبطة بالأضداد وإذا كان بالإمكان تبديلها لتحسين الحماية الجنينية.

لقاحات كوفيد-19 والحمل

وفقًا لكاثرين غراي، أستاذة مساعدة في كلية الطب في جامعة هارفرد، وفي قسم التوليد والنسائية وعلم التناسل الحيوي في مشفى Brigham and Women: «تقترح النتائج الأولية، أن أخذ اللقاح في أثناء الحمل والإرضاع آمنٌ للأم والجنين أو الرضيع، وهو حامٍ للأم، وعلى الأقل حامٍ جزئيًا للجنين أو الرضيع».

وأضافت غراي، وجدت دراسة تُجرى حاليًا في مشفى ماساشوستس العام ومشفى Brigham and Women على النساء الحوامل، المرضعات، والنساء غير الحوامل؛ أنه لا فروقات هامة في التأثيرات الجانبية للقاح بين المجموعات.

كما لم تجد دراسة خارجية أي ارتفاع في معدلات الإجهاض أو الولادات المبكرة في النساء الحوامل الملقحات بالمقارنة مع المعدلات المشاهدة عند النساء الحوامل قبل الجائحة.

بالإضافة لذلك، كشف باحثي الدراسة وجود أضداد محرضة باللقاح في دم الحبل السري وحليب الثدي للأمهات الملقحات في أثناء الحمل، مما يمنح الأمل بانتقال بعض فوائد اللقاح.

وتقول غراي: «يوجد اقتراح بأن الرّضع سيكتسبون حماية عبر التلقيح الأمومي، ولكن ما درجة الحماية الدقيقة؛ ما يزال ذلك موضوعًا للدراسة الجارية. هذه الدراسة وغيرها جعلت مركز مكافحة الأمراض والوقاية CDC يوصي بالتلقيح ضد كوفيد-19 في أثناء الحمل».

المصادر: 1