[the_ad_placement id="scine_before_content"]

القيلولة تعمل على تحسين سرعة البديهة

كشفت دراسة جديدة أجريت على أكثر من 2000 شخصًا أن أخذ قيلولة منتظمة بعد الظهيرة تعمل على تحسين سرعة البديهة؛ حيث لوحظ أن درجة الوعي والطلاقة اللفظية والذاكرة العملية تحسنت لدى المشاركين الذين أخذوا قيلولة عن الذين لم يفعلوا.

وقد أجريت الدراسة على 2,214 شخصًا تتراوح أعمارهم من سن الـ60 وأكثر في الصين، سئلوا جميعًا عن عادات النوم لديهم وخضعوا لسلسلةٍ من الفحوصات لقياس أنواعٍ مختلفة من القدرات المعرفية، من حل المشكلات إلى زيادة التركيز.

وبينما اختلفت وتيرة وطول القيلولة بين هؤلاء المتطوعين الذين استُجوبوا، كشف التحليل إن درجات الأداء المعرفي «أعلى بكثيرٍ» لدى الناس الذين قالوا إنهم يأخذون قيلولة بانتظام قرب منتصف اليوم.

كتب الباحثون في صحيفتهم: «لقد أظهرت دراسات عديدة أن القيلولة تعزز من وظيفة الإدراك لدى المسنين؛ وعلى الجانب الآخر، فقد أظهرت بعض الدراسات نتائجًا عكسية».

«وهذه الدراسة تسلط الضوء على أعلى أداءٍ معرفي لدى المسنين أصحاب القيلولة، مؤيدة دراسات الرصد السابقة».

بعض هذه الدراسات تؤيد فكرة أن القيلولة لها علاقة بتحسين وظيفة المخ بينما هناك دراسات أخرى لا تؤيد ذلك؛ فوضع هذه الدراسة سبِّبَ حيرةً للعلماء قليلًا ولهؤلاء الذين يتسائلون إذا ما كان ينبغي علينا أن نعمل على تكوين عادة القليولة أم لا.

ويشير الباحثون في هذه الحالة إلى كون القيلولة مقصودة أم لا، فضلًا عن مدة القيلولة التي قد تلعب دورًا هامًا؛ فإن هذه العوامل لم تحسب هنا، على الرغم من تعريف القيلولة على إنها «مدة أقل من ساعتين وأكثر من خمس دقائق».

حتى مع القيود المفروضة على الدراسة التي لا تكفي لإظهار السبب والنتيجة، بل هي مجرد ارتباط قال الباحثون: «إنه من المفيد النظر إلى كيفية عمل القيلولة بمثابة وسيط بين سوء الصحة والاستجابات الالتهابية في الجسم».

وقد قامت دراساتٌ سابقة بالخوض في تفاصيل العلاقة بين النوم والجهاز المناعي، وهناك اقتراحات أن القيلولة لها تأثير أيضًا.

من المهم أن نتذكر أن مستوى الصحة والرفاهية يتعدى الوظيفة المعرفية، لذلك هناك الكثير ليؤخذ في نظر الاعتبار عندما يتعلق الأمر بالعمل على كون القيلولة في الواقع جيدة بالنسبة لنا أم لا.

كتب الباحثون: «عند حدوث مرض أو تلف في خلية، فإن القيلولة قد تساعد على تنظيم الاستجابة الالتهابية».

وقامت أيضًا هذه الدراسة بالنظر إلى مستوى الدهون الثلاثية، وهي نوع من الدهون توجد في الدم لدى الأشخاص الذين أُجريت عليهم الدراسة.

وكشفت النتائج أن ذوي القيلولة المنتظمة لديهم مستويات أعلى من هذه الدهون الثلاثية أكثر من غيرهم. ربما يرجع السبب إلى أن الذين لديهم أنماط حياة أكثر استقرارًا لديهم فرصة أكبر لأخذ قيلولة؛ وهذا مجالٌ آخر يمكن أن تركز عليه البحوث المستقبلية، كما يقترح فريق هذه الدراسة.

في حين إن القيلولة أصبحت أكثر شيوعًا لدى المسنين بشكلٍ عام، فلا يزال العلماء غير متأكدين من أن النوم نهارًا يمكن أن يساعد في منع الخرف وأنواع أخرى من التدهور المعرفي.

في الوقت الحالي، يبدو الإجماع على أن التوازن في أخذ القيلولة عادةً ما يكون أمرٌ جيد بالنسبة لنا، وفي العموم ليس هناك شك في أن الحصول على النوم الكافي والراحة هو أمرٌ أساسي للحفاظ على أجسادنا سليمة وجيدة.

وإذا كنت تتساءل فقط عن مدى شيوع القيلولة في عينة الدراسة، فإن 1,534 شخصًا أبلغوا عن أخذهم قيلولة في فترة ما بعد الظهر على الأقل، في حين أن 680 لم يفعلوا.

لذلك إذا كنت تجد نفسك راغبًا بالحصول على قليلٍ من إغلاق العين خلال اليوم، فأنت لست وحدك بالتأكيد.

نُشر المقال في الطب النفسي العام.

المصادر: 1