حماية الجيل القادم، لقاحات كوفيد 19 والطفولة!

هل حقًا ينشر الأطفال أسوأ تأثيرات لكوفيد 19؟

هل لقاحات كوفيد 19 آمنة وفعالة للأطفال كما الكبار؟

يقول هاورد هيلر، منظم اللقاء الافتراضي والذي عقد بتاريخ 19 نيسان/ أبريل، وعضو في اتحاد MassCPR، و الأستاذ المساعد في الطب بدوام جزئي في مشفى ماساتشوستس العام: «بدأت الأبحاث في طرح العديد من الأسئلة عديمة الإجابات حول اللقاحات عند النساء الحوامل والأطفال نظرًا لعدم تضمينهم في التجارب السريرية البدئية».

الأبحاث في تزايد من أجل جمهرة الأطفال، حيث أشار أوفر ليفي، أستاذ طب الأطفال في كلية الطب في جامعة هارفرد، ومدير برنامج ضبط اللقاحات في مشفى بوسطن للأطفال؛ لتجارب جديدة أجرتها Pfizer و Moderna و Johnson & Johnson لتحري السلامة والفعالية ومستويات الجرعة المثالية للقاحات كوفيد 19 في المشاركين من عمر ستة أشهر وحتى سبعة عشر عامًا.

يقول ليفي، وهو عضو اللجنة الاستشارية للقاحات والمنتجات البيولوجية ذات الصلة، التابعة لإدارة الغذاء والدواء FDA؛ على الرغم من أن البيانات النهائية لم تُسجل أو تُحلَل بعد، إلا أن المؤشرات الأولية مُبشرة، وقد تؤدي النتائج الجيدة لترخيص إسعافي في القريب العاجل كالصيف القادم، وربما يعني هذا السيناريو توافر اللقاحات للأطفال قبل العام الدراسي الجديد.

ويؤكد على أن هذه التقارير تمهيدية وملاحظاته لا تُمثل إلا آرائه الشخصية بعيدًا عن مسؤوليته الرسمية.

يزيد ليفي: «أعلم أن هذا جدول زمني تفاؤلي، ولكن أعتقد أنه قد تُفتح المدارس بأمان في خريف 2021، في حال سُمح للمعلمين الوصول للقاحات، واتُبعت إرشادات مركز مكافحة الأمراض والوقاية منها CDC».

كذلك أخبر ليفي عن جهود مَخبره الأخيرة في تصنيع لقاحات SARS-COV-2 للرّضع والأطفال ضمن الفئات الضعيفة الأخرى.

يجمع ليفي ومعاونيه عينات من الدم الأمومي ودم الحبل السري ويستخدمون تقنيات متقدمة لصنع نموذج عن استجابة الجهاز المناعي للقاحات.

إن الهدف هو التطوير السريع لِلُقاحات مضبوطة تعطي أقصى حماية ممكنة لليافعين.

وأشار إلى أن اللقاحات فعالة فقط إذا أخذها الناس، واستشهد بمقالة لطب الأطفال، شارك بتأليفها مع مطوّر اللقاحات الشهير ستانلي بلوتكِن، والتي تعدّد 10 أسباب لجعل التلقيح ضد كوفيد 19 إلزامي لأطفال الولايات المتحدة.

رابط المقالة المذكورة: https://pediatrics.aappublications.org/…/peds.2021…

يقول ليفي: «عدا عن شرب الماء النظيف، فإن اللقاحات أهم تداخل طبي حيوي معروف للبشرية، وللخروج من هذا المأزق، نحتاج للقاح مكوّن للأطفال، واستراتيجات للصحة العامة».

متى يصاب الأطفال؟

بدا واضحًا بعد الجائحة بعدة أشهر، أنه لا تظهر المَراضَة على الأطفال كما الكبار، ولكنهم يبقون قادرين على نشر الفيروس، وفي بعض الحالات، تحصل إصابات شديدة مع جهل العواقب الصحية طويلة الأمد.

وشاركت أدريان راندولف، أستاذة التخدير وطب الأطفال في مشفى بوسطن للأطفال والباحثة الرئيسية في دراسة شاملة لكل البلاد عن كوفيد 19 عند اليافعين؛ آخر المعلومات عن المرض في الطفولة والمراهقة.

تحدثت راندولف عما تعلمته وزملائها عن المتلازمة الالتهابية متعددة الأجهزة عند الأطفال المُقلِقة والتي تعرف اختصارًا ب MIS-C، وهي من المضاعفات النادرة لكوفيد 19، حيث يحتاج تقريبًا 80% من الأطفال المصابين بها لقبول في وحدة العناية المركزة.

يبدو أن MIS-C متلازمة تالية للإصابة أكثر من كونها إصابة حادة لكوفيد 19، وجدت راندولف وزملائها أن العديد من الأطفال المصابين بالمتلازمة لديهم سوء تنظيم مناعي مُستبطن، وقد حدد الفريق الجينات المحتملة المساهمة في خطر الإصابة ب MIS-C.

وتبين راندولف، أن عوامل الخطورة تتضمن أيضًا العوامل الاجتماعية الاقتصادية والبيئية.

وهذا قد يساعد في تفسير سبب كثرة إصابة الأطفال من العرق الأسود أو الأصول اللاتينية أو الاسبانية بتعداد يقارب 50% من حالات MIS-C.

كما تضيف، أنه ما زال الباحثين بحاجة لفهم سبب عدم تأثر الأطفال بكوفيد 19 كما يتأثرون بالفيروسات التنفسية الأخرى مثل الانفلونزا، وما هي النتائج طويلة الأمد للإصابة المتوسطة أو الشديدة بكوفيد 19 خلال سن الرضاعة والطفولة ومرحلة البلوغ الباكرة.

أصبح الأطفال يشكلون النسبة الأكبر من مرضى كوفيد 19، وذلك مع ازدياد عدد البالغين الملقحين، وهذا مُقلق لِكلا الأطفال والجمهرة العامة إذا ما تحولت سلالات SARS-COV-2 لصيغ أكثر خطورة عبر تنقلهم ضمن مجموعة الأطفال غير المحميين.

وتقول راندولف، أنه يجب ألا يضيع الهدف الحقيقي لطب الأطفال والمضاعفات الصحية المجهولة على الأطفال في فوضى الجائحة.

تضيف «إننا نشعر بالقلق إذا أُدخل الأطفال للمشفى عند إصابتهم بالانفلونزا، دعونا نعود للعالم الطبيعي حيث هدفنا ليس فقط إبقاء الأطفال المصابين بكوفيد 19 خارج وحدة العناية المركزة، أو تجنب التطورات العصبية، بل لا نريد دخولهم المشفى على الإطلاق، ولا نريد أية مضاعفات، نريد منع ذلك بالتلقيح».

المصادر: 1