محاكاة تُظهر المشهد المرعب لتمزيق نجم بواسطة الثقب الأسود

يمكن رؤية المشهد الرائع لثقب أسود يمزق نجمًا إلى أشلاء في هذا التصور الجديد المذهل من معجل ديزي أو سيكلوترون الإلكترونات الألماني ديزي Deutsches Elektronen-Synchrotron (DESY)، وهو مختبر لتسريع الجسيمات في هامبورغ، ألمانيا.

تُعرف مثل هذه الأحداث بـ «اضطراب المد والجزر النجمي Stellar tidal disruptor». وفقًا لوكالة ناسا، هذا الحدث نادر تقريبًا حيث يحدث مرة واحدة فقط كل 10000 عام في مجرة نموذجية. تتجه النجوم عادةً نحو ثقب أسود مفترس بعد التفاعل الثقالي مع نجم آخر أو جسم هائل الكتلة، عندها تتمدد وتُلتهم إذا اقتربت كثيرًا من فجوة الثقب الأسود في عملية تسمى «التأثيرات المعكرونية Spaghettification».

إن قوى المد والجزر الثقالية، مثل تلك التي تجعل القمر يرفع المد والجزر على الأرض، هي المسؤولة عن معظم الدمار. في البداية، ستُسحب طبقات الغلاف الجوي الخارجية للنجم نحو الثقب الأسود وتدور حول حافته مثل الماء الذي ينزل في البالوعة وتشكل ما يُعرف بـ «القرص التراكمي Accretion disk»، كما يصوره الفيديو.

وفقًا لوكالة ناسا، فمن المثير للدهشة أن الثقب الأسود يستهلك فقط ما يقارب 1% من كتلة النجم. ستقذف الغالبية في الواقع مرة أخرى إلى الفضاء على شكل نفثات هائلة من الطاقة والمواد تعرف بـ «التدفق المادي الفلكي Astrophysical jet» والتي تنطلق من المنطقة المركزية للثقب الأسود.

يمكن لهذه النفثات أحيانًا أن تضيء آفاقًا واسعة من الكون، مما يسمح لعلماء الفلك على الأرض بإلقاء نظرة على الثقوب السوداء البعيدة، والتي تكون في الغالب غير مرئية. ستُطلق أيضًا جسيمات شبحية صغيرة تسمى النيوترينوات Neutrinos من الثقب الأسود، مما يمنح الباحثين أحيانًا رؤى ثاقبة للعمليات التي تحدث في أثناء حدث الاستهلاك.

تسقط بعض مواد النجم بالفعل عبر أفق الحدث Event horizon وهي النقطة التي لا يستطيع أي شيء بعدها الإفلات من جاذبية الثقب الأسود، بما في ذلك الضوء. يُظهر التصور بعض التأثيرات البصرية الغريبة التي ينتجها أفق الحدث مثل انحناء الضوء كثيرًا بحيث يمكن رؤية المناطق الموجودة في الجزء الخلفي للقرص التراكمي نفسُها في مقدمة القرص.

إن مشاهدة كيف يُفكك الثقب الأسود النجم بسرعة ويطلقه هو تذكير أبدي بأنه لا ينبغي لأحد أن يقترب من مثل هذا الجسم ذو الجاذبية الهائلة في أي زمنٍ قريبًا كان أم بعيدًا.

نُشر في الأصل في Live Science.

المصادر: 1