[the_ad_placement id="scine_before_content"]

إنّ تقديم النصيحة يمنحك شعورا أفضل من الحصول عليها

يستفيد الأشخاص الذين يعانون من ضعف الإرادة من تقديم النصيحة أكثر من الحصول عليها، على الرغم من أن غالبية البشر يعتقدون عكس ذلك.

توضح البروفيسورة إيليلت فيشباخ من جامعة شيكاغو والأستاذتان لورين وآنجيلا داكوورث من جامعة بنسلفانيا في بحثهن إن ما يشيع من كون الساعي نحو هدفٍ معين يحتاج إلى مشورة خبراءٍ ليس اعتقادًا صائبًا دومًا، حيث ثبت أنه غالبًا ما يحتاج إلى إسداء النصيحة لا تلقيها.

إن تقديم النصيحة يعمل على تحفيز الشخص الذي يقدمها، وذلك من خلال تعزيز ثقته بنفسه، وهذه المعلومة يفشل الناس الذين يكافحون من أجل تحقيق أهدافهم في تصديقها.

أجرت الباحثات عددًا من التجارب التي أثبتت صحة هذه المعلومة في مواقفٍ تشمل تحسين طرق الدراسة، وطرق توفير المال، والتحكم بالحالة المزاجية، وخسارة الوزن والعثور على وظيفة.

وتذكر الباحثات: «إن عملية تقديم المشورة تعطي للناصحين فرصةً لإبداء آرائهم الشخصية ومعرفة قيمتها بالنسبة للآخرين، مع وضع خططٍ عملية وملموسة، لزيادة التحفيز والإنجاز لديهم».

ويعود السبب لذلك إلى أن تقديم النصائح يحفز الناصحين على التفكير بتجاربٍ شخصية سابقة إيجابية وناجحة لاختيار فكرة تتضمنها النصيحة التي سيقدمونها، مما قد يعزز ثقتهم أنفسهم مجددًا.

طلبت الباحثات من مجموعة من طلاب المدارس المتوسطة (طلاب الصف السادس، والسابع، والثامن) تقديم المشورة للطلاب الأصغر سنًا حول كيفية الحفاظ على الحماس الدراسي، بينما طلبن من مجموعة أخرى من الطلاب في المدرسة الاستماع للمشورة عن كيفية الحفاظ على حماسهم الدراسي تُقدَم لهم من أحد المعلمين. عُقدت جلسات المشورة مرةً في الأسبوع على مدى ثلاثة أسابيع.

وكتبت البروفيسورة فيشباخ وزميلاتها: «يمنحُ تقديم النصيحة الناصحَ وحده شعورًا بالقوة والثقة، وهو تأثير لم يتنبأ به علماء السلوك من قبل».

تعقب جهازُ توقيتِ مخفي الدقائق التي قضاها الطلاب الذين خضعوا للتجربة، تسجيل دخولهم الى برنامج مفردات متصل بالانترنت.

وجدت الباحثات أن مجموعة الناصحين درست المفردات بنسبة 38% في الأسابيع الأربعة التي تلت التجربة أسرع من تلاميذ المدارس المتوسطة الذين تلقوا المشورة من المعلمين.

كما يستعيد الناصح بعضًا من الثقة المفقودة جراء الفشل في تحقيق الأهداف. وأكدت الباحثات أن الأشخاص الواثقين من أنفسهم يحددون أهدافًا أعلى لأنفسهم ويلتزمون بها أكثر بمرور الوقت.

وعلى العكس من ذلك: «عندما يفتقر الناس إلى الحافز، فإن تلقي النصيحة قد يضرهم لأن شعور الحاجة بالمساعدة محبط ومقوّض لمشاعر الكفاءة لديهم».

إن لهذه الاكتشافات تأثير في برامج خسارة الوزن (التنحيف)، والإنجازات الأكاديمية، وتقديم أداء وظيفي أفضل، لأن هذه البرامج تعتمد عادةً على تلقي المشاركين المشورة بدلًا من تقديمها.

ختامًا قالت الباحثات: «نأمل أن يلهم اكتشافنا الناس لاستغلال القوة التحفيزية للعطاء».

المصادر: 1