[the_ad_placement id="scine_before_content"]

كشف انفجار أشعة جاما للتو عن ثقب أسود متوسط في الكون المبكر

أبلغ العلماء عن اكتشاف ثقب أسود نادر متوسط الحجم قد يساعد في الإجابة على أكثر الأسئلة إثارة في علم الفلك: كيف تنشأ نظائرهم فائقة الكتلة؟

يوجد حجمان معروفان جيدًا للثقب الأسود، الأول يُسمى بالفئة النجمية، والتي تكون عادة كتلة من ثلاثة إلى عشرة أضعاف كتلة شمسنا، والنوع الآخر هو ثقوب سوداء فائقة الكتلة توجد في مركز معظم المجرات، بما في ذلك مجرة درب التبانة، وتكون أثقل بملايين إلى مليارات المرات.

اقترح العلماء في دورية Nature أن الثقب الأسود المتوسط المُكتشف حديثًا «ما يقرب 55000 كتلة الشمس» قد يكون الحلقة المفقودة بين هذين النقيضين من الثقوب.

حتى الآن، اكتُشِفَت مجموعة من الثقوب السوداء متوسطة الكتلة «ما بين 100 و 100000 كتلة شمسية» ولم يكن أي منها في منتصف هذا النطاق.

الثقب الأسود هو جسم فلكي يضغط كتلة ضخمة في مساحة صغيرة، جاذبيته قوية جدًا، فلا شيء يمكن أن يهرب منها، ولا حتى الضوء.

تتشكل الثقوب من الفئة النجمية عندما ينهار النجم، لكن علماء الفلك لم يصلوا بعد إلى قصة أصل الثقوب السوداء الأكبر آكلة المادة.

سألت المشاركة في التأليف وأستاذة في جامعة ملبورن Melbourne راشيل ويبستر Rachel Webster «كيف نحصل على هذا العدد الكبير من الثقوب السوداء الضخمة في الكون؟»

وقال المؤلف الكبير والأستاذ في جامعة موناش Monash إريك ثريان Eric Thrane «إن الثقب الأسود المكتشف حديثًا يمكن أن يكون بقايا قديمة لثقب أسود بدائي نشأ قبل تشكل النجوم والمجرات البدائية».

وأضاف: «قد تكون الثقوب السوداء المبكرة أصل منشأ الثقوب السوداء فائقة الكتلة التي توجد في مركز المجرات».

أولدت بهذه الطريقة؟

لوحظت العينة الجديدة بشكل غير مباشر من خلال انحراف طفيف في الضوء كان ناتجًا عن انفجار نجمي في بدايات الكون على بعد حوالي 8 مليارات سنة ضوئية.

حلل علماء الفلك باستخدام تقنية ويبستر الآلاف من انفجارات أشعة غاما «الناتجة إما عن انهيار عنيف للنجم أو اندماج نجمين» بحثًا عن علامات عدسة الجاذبية.

تحدث عدسة الجاذبية عندما يعمل الجسم -في هذه الحالة، الثقب الأسود المتوسط- كعدسة تحني مسار الضوء أثناء انتقاله نحو الأرض، بحيث يرى علماء الفلك الضوء نفسه مرتين.

وفي حين تمكن ويبستر والمؤلف الرئيسي جيمس بينتر James Paynter، وهو مرشح لنيل درجة الدكتوراة، من قياس كتلة الثقب الأسود المتوسط بدقة، إلا أنهم لم يتمكنوا من التكهن إلا بكيفية تشكيله.

وقال ويبستر لوكالة AFP «وكالة الأنباء الفرنسية Agence France Presse» «بشكل عام، هناك ثلاث احتمالات».

من الممكن أن يكون الثقب قد تشكل من الاندماج بين ثقبين أسودين أصغر، كما بالنسبة لثقب أسود متوسط آخر أصغر بكثير قد اكتُشِف في أيار/مايو 2019.

بدلًا من ذلك، ربما يكون قد وُلِد كثقب أسود من الفئة النجمية وتراكمت كتلته ببطء من خلال امتصاصه للمادة حوله.

قال ويبستر: «لكن هذه العملية بطيئة»، وأضاف: «من الصعب أن تنمو ثقوب سوداء فائقة الكتلة من أصل كتلة شمسية على مدى عمر الكون».

قالت راشيل: «إن السيناريو الأكثر احتمالا هو أن اكتشافهم «ولد بهذه الطريقة»، هذا يمكن أن يوفر الجواب».

يعتقد المؤلفون أن هناك نحو 40 ألف ثقب أسود متوسط في مجرتنا وحدها.

تمكنوا من قياس موجات الجاذبية التي يمكنها ثني الضوء لأول مرة في أيلول/سبتمبر 2015 «مما يسمح باكتشاف الثقوب السوداء»، حصل العلماء الرئيسيون على جائزة نوبل في الفيزياء بعد عامين.

توقع ألبرت أينشتاين موجات الجاذبية في نظريته العامة للنسبية، والتي افترضت أنها تنتشر عبر الكون بسرعة الضوء.

المصادر: 1