[the_ad_placement id="scine_before_content"]

هل سيجد تلسكوب الفضاء رومان ثقوبا سوداء مارقة؟

ذُكِرَ في الماضي عن كيفية تمكن تلسكوب نانسي غريس رومان الفضائي Nancy Grace Roman Space Telescope من اكتشاف مئات الآلاف من الكواكب الخارجية باستخدام تقنية تُعرف «بالعدسية الصغرية microlensing». لن تكون الكواكب الخارجية هي الأشياء الوحيدة التي يمكن إيجادها بهذه التقنية، فمن الممكن العثور على ثقوب سوداء منفردة.

الثقوب السوداء المنفردة فريدة من نوعها، معظم الثقوب السوداء التي حددها العلماء هي التي تتفاعل بشكل مباشر مع الجسم الآخر. تكون هذه الثقوب صغيرة نسبيًا وتدور بمفردها حول المجرة، ويكاد يكون اكتشافها مستحيلًا، لأنها تمتص جميع الأطوال الموجية الكهرومغناطيسية.

تزن هذه الثقوب حوالي 10 أضعاف وزن الشمس، تتشكل عندما يموت النجم، فالنجوم عند موتها إما أن تتحول إلى مستعر أعظم أو تنهار إلى ثقب أسود، وذلك اعتمادًا على وزنه. ويصبح الثقب الأسود غير مرئي بشكل أساسي لجميع الأجهزة إذا لم يكن مُحاطًا بأي غبار أو غاز لامتصاصه.

حتى الآن، وجد العلماء 20 من الثقوب السوداء ذات الكتلة النجمية، ولكن ذلك فقط لأنها قريبة من جسم فلكي آخر ما يجعل قوة جاذبيتها واضحة في حركات الجسم الفلكي.

الشيء الرائع في تقنية العدسية الصغرية التي سيستخدمها Roman هو أن أي مجال جاذبية كبير سيتسبب في تأثير العدسية الصغرية. لذلك إذا حدث هذا التأثير من دون مصدر واضح الكتلة، فمن المحتمل أن يكون ثقب أسود قد تسبب في ذلك.

يتعين على تلسكوب Roman التحديق في مئات الملايين من النجوم لفترة طويلة جدًا من أجل العثور على الاضطرابات الطفيفة التي قد تسبب العدسية الصغرية. لكن هذا بالضبط ما صُمم من أجله. سيتمكن العلماء من الإجابة على أسئلة مثل لماذا يبدو أن للثقوب السوداء المنفردة كتلة حوالي 10 أضعاف كتلة الشمس، أو بالضبط عدد الثقوب السوداء ذات الكتلة النجمية الموجودة في المجرة. والتقدير الحالي هو حوالي 100 مليون.

بغض النظر عن الإجابات على هذه الأسئلة، سيوفر Roman المزيد من البيانات للوصول إلى استنتاجات حول هذه الأسئلة والعديد من الأسئلة الأخرى عند انطلاقه في حوالي عام 2025.

المصادر: 1