[the_ad_placement id="scine_before_content"]

المراقبة النشطة، خيار مفضل لمراقبة حالات سرطان البروستات منخفض الخطورة

وفقًا لدراسة حديثة نشرها ولترز كلوير في مجلة طب الجهاز البولي التابعة لجمعية المسالك البولية الأمريكية، فإن الرجال الذين يخضعون للمراقبة النشطة لسرطان البروستات لديهم معدلات منخفضة جدًا (1٪ أو أقل) لانتشار السرطان أو الوفاة بسبب سرطان البروستات.

تبيّن وفقًا لتقرير بيتر كارول وزملائه بأنّ المراقبة النشطة على المدى الطويل هي خيار آمن وقابل للتطبيق للرجال الذين يعانون من سرطان البروستات منخفض الخطورة والمختارين بعناية بسرطانات متوسطة الخطورة.

أثناء المراقبة النشطة، يُراقب سرطان البروستات بعناية بحثًا عن علامات التقدم من خلال الفحص المنتظم لمستضد البروستات النوعي(PSA)، فحص البروستات ذاتها وتصويرها وتكرار الخزعات. فإذا ظهرت الأعراض أو أشارت الاختبارات إلى أن السرطان أكثر عدوانية، فقد يكون العلاج الفعال كالعلاج الجراحي أو الإشعاعي مُرخّصًا به.

بيانات جديدة عن نتائج المراقبة النشطة

الهدف من المراقبة النشطة هو تجنب أو تأخير الآثار الجانبية للعلاج لدى الرجال المصابين بمرض خطر مناسب دون المساس بالنتائج طويلة الأمد مثل البقاء على قيد الحياة أو الخباثة. شرع الدكتور كارول وفريقه في تقييم النتائج طويلة الأمد لدى الرجال الخاضعين للمراقبة النشطة لسرطان البروستات لتحديد عوامل الإنذار التي يمكن أن تتنبأ في حال وجودها بخطر حدوث نقائل.

حلل الباحثون نتائج 1450 رجلاً يعانون من المرض في مراحله المبكرة (متوسط العمر 62 عامًا)، والذين خضعوا للمراقبة النشطة في جامعة كاليفورنيا سان فرانسيسكو بين عامي 1990-2018، إذ كان متوسط المتابعة حوالي ست سنوات ونصف. بالإضافة لمتابعة ما يقارب ربع المرضى لمدة عشرة سنوات أو أكثر.

أظهرت النتائج أن خطر حدوث النقائل أثناء المراقبة النشطة طويلة الأمد يتأثر بثلاثة عوامل:

  • درجة غليسون (GG): وهو مقياس معياري لتحديد درجة سرطان البروستات.
    وفقًا للخزعات الأولية، فقد كان 90٪ من الرجال مصابين بسرطان البروستات منخفض الدرجة(GG1)، بينما مثّلت الـ 10٪ المتبقية المصابين بالسرطان متوسط الدرجة(GG2).
    عمومًا، كان 99% من المرضى على قيد الحياة ودون نقائل في غضون سبع سنوات. بينما بالنسبة لأولئك المصابين بالسرطان متوسط الدرجة، كانت النسبة 96% أقل بشكل ملحوظ.
  • سرعة مستضد البروستات النوعي (PSA)، أو معدل التغيير في مؤشر خطر الإصابة بسرطان البروستات.
    إذ كان المرضى الذين لديهم زيادات متسارعة في قيم الـ PSA فهم أكثر عرضة لخطر حدوث النقائل.
  • التصوير بالرنين المغناطيسي متعدد المعايير
    أُجري التصوير بالرنين المغناطيسي متعدد المعايير لدى حوالي نصف المرضى، وتبيّن أنّ الرجال الذين لديهم احتمالية مرتفعة للإصابة بسرطان ذات أهمية سريرية في التصوير بالرنين المغناطيسي متعدد المعايير أكثر عرضة لخطر حدوث نقائل.
    تقول مارتينا ماغي وزملاءها: «خلال سبع سنوات أصيب واحد في المائة من الرجال في مجموعتنا بمرض منتشر ومات أقل من واحد في المائة بسبب سرطان البروستات«.

تفاوتت معدلات النجاة الإجمالية وفقًا لسرعة درجة غليسون وسرعة مستضد البروستات النوعي، إذ تراوحت ما بين 98% لدى الرجال المصابين بسرطان منخفض الدرجة وفق غليسون وسرعة PSA أبطأ و87% لدى أولئك المصابين بسرطان متوسط الدرجة وفق غليسون.

تقدم الدراسة أدلة جديدة على فوائد أكبر المراقبة النشطة، مع المتابعة طويلة الأمد مقارنةً بمعظم التقارير السابقة، وتوفر نظرة ثاقبة لعوامل الخطر لحدوث النقائل أثناء المتابعة: كدرجة غليسون وسرعة مستضد البروستات النوعي، وربما التصوير بالرنين المغناطيسي متعدد المعايير.

وخَلَصَت الدكتورة ماغي وزملاؤها إلى أن هذه الخصائص يجب أن تؤخذ في الاعتبار عند اختيار ومتابعة وتقديم المشورة للمرضى لأغراض المراقبة النشطة.

المصادر: 1