فيزيائيون ينجحون بجعل أجسام كبيرة ترتفع في الهواء باستخدام الموجات الصوتية

تمكن مجموعة من الباحثين باستخدام منظومة ثلاثية القوائم ومحولات طاقة صوتية من رفع كرة في الهواء ذات حجم أكبر مما كان يعتقد أن الموجات الصوتية قادرة على رفعهِ.

ليس الأمر مقتصرًا على السحرة بعد:

إن التطور في صناعة عجلات السيارات كان يركز على تقليل الاحتكاك بين السيارة والطريق, المفتاح لمفهوم السرعة العالية كالـ(هايبرلوب) هو القضاء على الاحتكاك في وسائل النقل, ولذلك فإن أي وسيلة نقل بري جديدة ستكون مستوحاة من هدف التقليل أو القضاء الكلي على مسألة الاحتكاك.

تمكن باحثون من البرازيل والمملكة المتحدة بإستخدام الموجات الصوتية من رفع كرة صلبة مصنوعة من البوليسترين (الفلين) بحجم 50 ملم (2 إنش), حيث تم استخدام هذهِ الموجات الصوتية سابقًا لرفع بعض الأجسام الصلبة.

عمومًا كان هناك بداية حيث كان حجم الجسم الذي يتم رفعهُ يساوي ربع الطول الموجي للموجة الصوتية, إضافة إلى أن هذا هو أول جسم كروي يتم رفعهُ باستخدام موجات صوتية, في حين كانت الأجسام السابقة خيطية الشكل أو مسطحة.

أما الموجات التي استخدمها الباحثون فقد كانت موجات فوق-صوتية بتردد أعلى من 20 KHz, في حين كان الطول الموجي الأقصى هو (4 ملم).

كسر الحواجز:

تم نشر دراسة هؤلاء الباحثين في موقع (رسائل الفيزياء التطبيقية – applied physics letters) حيث اكتشفوا أنهُ عند جمع عدة محولات طاقة فوق – صوتية, فإنه بإستطاعتهم رفع أجسام أكبر بكثير من الطول الموجي للموجة الصوتية.

تكونت المنظومة من ثلاثة محولات طاقة فوق – صوتية موضوعة بشكل ثلاثي, كما إكتشفوا أن تغيير زاوية وعدد المحولات لا يؤثر على قدرة المنظومة لرفع الأجسام الكبيرة في الهواء.

ومع ذلك فإن هذهِ ليست مسألة “أكثر من ذلك, ياللروعة” إن سبب ارتفاع الأجسام الصغيرة في التجارب السابقة هو أنها كانت محصورة في منطقة إلتقاء الموجات المتعاكسة بين المحولات وعاكسات الموجات. هذهِ المرة, صنعت المحولات الثلاثة موجات صوتية (standing waves) في الفضاء بين المحولات والكرة دون استخدام عاكسات للموجات المتولدة.

حيث استخدمت التجارب السابقة هذا المفهوم نفسه من قبل, لكن كان ذلك لرفع أجسام مسطحة, وكان يجب أن تثبت في مكانها بواسطة مثبت في الوسط. لكن المنظومة ذات الثلاث محولات لا تحتاج للتماس بين المحولة والجسم.

ترجمة: حيدر عبد الأمير

تدقيق علمي: فرح علي

المصادر: 1