[the_ad_placement id="scine_before_content"]

لماذا نرغب بالعودة للex بعد الانفصال

الانفصالات العاطفية مؤلمة جدًا حتى إنها قد تهز تقديرنا لذاتنا، حيث إنه بعد نهاية أي علاقة عاطفية يشعر الكثير من الناس بأنهم قد فقدوا جزءًا من أنفسهم.

نُشرت دراسة جديدة في مجلة Journal of Social and Personal Relationships اقترحت إن تلك الحالة تظهر خصوصًا عند الأشخاص الميالين للتعلُّق القوي بالآخرين وترتبط بالرغبة الشديدة للعودة إلى العلاقة السابقة.

قالت كاتبة الدراسة مورغان كوب Morgan Cope وهي طالبة تخرج في جامعة Florida Atlantic University عن الحالة: «على الرغم من أننا لا نريد حدوث ذلك ولكن علاقاتنا العاطفية تنتهي غالبًا، مطلقةً بذلك الكثير من العواطف والتي غالبًا ما تكون سلبية وتتدرج تلك الأحاسيس من الانزعاج العاطفي البسيط إلى الكرب النفسي الشديد، في حين سيختبر معظم الناس حالة الانفصال من علاقة فإننا لا نعلم الكثير عن كيفية تغلب الناس على هذه الأحاسيس السلبية، لذلك نحن مهتمون بهذا الموضوع بسبب الفجوة الموجودة ضمن الدراسات بخصوص التعافي من حالة الانفصال، بمعنى أننا لم نفهم بشكلٍ تام كيف يتغلب الأفراد على الألم العاطفي وتأثيرات انتهاء العلاقة على الحالة العقلية لديهم»

توضح كوب معلقةً: «اعتبرت دراستنا إن الرغبة بالعودة مع شريكٍ سابق هي طريقةٌ يتخذها الكثير من الناس بهدف التخلص من التعب النفسي الذي سببه الانفصال، كانت هذه الفكرة خطوةً تحضيريةً واضحةً في سياق البحث، حيث إنها توفر المعطيات عن الأفكار والأحاسيس والتصرفات التالية لانتهاء العلاقة وبالمزيد من التحقيق يُمكنها تقديم فكرة وطريقة للتصرف إزاء الحالة لأولئك الذين يعانون من الكرب النفسي التالي لانتهاء العلاقة»

جرت الدراسة عن طريق استبيانين تضمنا 361 مشتركًا مروا جميعهم بحالة الانفصال العاطفي المصحوبة بالرغبة للعودة مع الشريك السابق خلال السنتين الماضيتين، وأتموا كذلك اختبارًا يتفحص قلق التعلُّق (وهو القلق النفسي المرتبط بالعلاقات الاجتماعية بأنواعها) لديهم بالإضافة إلى قياس وضوح مفهوم الذات لديهم.

وجد الباحثون أن أولئك الذين أظهروا مستوى عالٍ من قلق التعلق كانوا أكثر ميلًا للتعبير عن رغبتهم الشديدة بالعودة إلى العلاقة السابقة، بعبارةٍ أخرى هؤلاء الذين وافقوا ضمن الاختبار بشدة على عبارات مثل «أنا أحتاج الكثير من الحب والأمان من شريكي» على الأغلب وافقوا كذلك على عبارات مثل «حاولت أن أقضي الوقت مع شريكي السابق بعد انفصالنا» واتفقوا أيضًا مع جمل على نمط «حاولت أن أُعيد العلاقة بيني وبين شريكي السابق»

بالإضافة إلى ذلك فقد كان وضوح مفهوم الذات هو الوسيط في الارتباط الملاحظ بين قلق التعلق والرغبة بإعادة العلاقة (أي إنه وُجد ارتباط بين قلق التعلق والرغبة بالعودة للعلاقة السابقة وكان وضوح مفهوم الذات لدى الشخص هو المحدد لقوة الارتباط بينهما) مما يقترح إن ارتباك الشخص بخصوص هويته يلعب دورًا مهمًا كذلك، فالمشاركون الذين يتمتعون بمستوىً منخفض من وضوح مفهوم الذات هم الذين لم يوافقوا على جمل مثل «أنا أملك إحساسًا واضحًا بمن أكون وما أكون» خلال الاختبار.

قالت كوب متحدثةً مع Psypost: «كيفية تصرفك وشعورك في أثناء العلاقة قد يؤثر على طريقة استجابتك للانفصال، وعلى الرغم من أن العلاقات العاطفية جزءًا كبيرًا من حياة الكثير من الأفراد فإنك ستشعر أن علاقتك جزءٌ كبير من هويتك بشكلٍ خاص إذا كنت تعاني من قلق التعلق بمعنى أنك تحس بالحاجة لأن تكون قريبًا جدًا من شريكك وتخشى خسارته بشكلٍ شديد وما إلى ذلك من الأمور»

وأضافت كوب بمزيد من الشرح: «في تلك الحالة سيكون الانفصال مؤلمًا بشكلٍ استثنائي وستشعر أن العودة مع الشريك السابق هو الحل المنطقي، وقد تقول في نفسك: «لماذا سيصاحب ترك شريكي هذا الشعور السيء إذا كان هو الأمر الصحيح؟» وبذلك تكون قد فسرت الإحساس السلبي على إنه إشارة توجب عودتكما سويًا، وهذا على الغالب ليس الخيار الأفضل، بدلًا من التفكير بذلك ضع في الاعتبار أنك تشعر بهذا الألم النفسي لأنك قد خسرت جزءًا من هويتك، لا تسرع بالعودة إلى علاقة ما فقط بمجرد أن الانفصال مؤلم في البداية، ألمك صادق ولكن مع مرور الوقت ستستطيع استعادة إحساسك بذاتك بدون إعادة العلاقة التي انتهت»

تتضمن هذه الدراسة كأي دراسة أخرى بعض التحذيرات.

في الاستبيان الأول طُلب من المشاركين تذكر مدى رغبتهم بإعادة العلاقة مع الشريك السابق خلال الفترة التالية مباشرة للانفصال، وهنا قد تكون استعادة هذه الذكريات غير دقيقة تمامًا حيث تفسر كوب هذا بقولها: «هذا السفر الزمني الإدراكي قد يؤثر على الردود التي يقدمها الناس حيث إن الناس غير دقيقون عادةً في توقع المشاعر وتذكرها»

في الاستبيان الثاني طُلب من المشاركين أن يكتبوا مدى رغبتهم الحالية في إعادة علاقتهم الماضية، لكن يمكن للأبحاث القادمة أن تتقدم أكثر وتتخذ أسلوبًا مستمرًا لجمع البيانات، وتقول كوب في هذا الشأن: «سيتم ذلك بمتابعة المرتبطين مع مرور الوقت وتسجيل الأحاسيس عن الانفصال والإحساس بالذات والرغبة بالعودة للعلاقة السابقة في لحظة حدوثها، ويبقى السؤال هنا: إذا لم تكن إعادة العلاقة السابقة هي الطريقة الأفضل لإعادة وضوح مفهوم الذات عند الفرد فما هي إذًا؟ يجب أن تبحث الدراسات القادمة عن الوسائل الأخرى لاستعادة الإحساس بالذات للأشخاص الذين انفصلوا حديثًا عن طريق عمليات ترميم الشخصية التي تتضمن التوسع الذاتي (أي إضافة هويات أخرى إلى مفهوم الذات لدى الفرد)، العودة لنشاطات وعادات كانت قد فُقدت خلال العلاقة ودعم الاتصالات الاجتماعية غير العاطفية والعائلية أي قضاء الوقت مع المعارف غير العاطفيين»

المصادر: 1