سبعة استخدامات إبداعية لروث الحيوانات

طالما أن مملكة الحيوان موجودة، سيكون لدينا إمدادات ثابتة من المنتجات الثانوية الهضمية، وسواء أطلقت عليه روث، أو زبل، أو مياه صرف صحي، أو رواسب، أو براز من الممكن أن نستخدمه في شئٍ ما. بالتأكيد أنت تعرف عن استخدامه كسماد، ولكن هناك طرق أخرى لإعادة استخدام النفايات البيولوجية.

1- الورق:

يتكون روث الحيوانات من كمياتٍ كبيرة من الألياف غير القابلة للهضم، والتي تساعد على الحفاظ على الجهاز الهضمي للحيوان نظيفًا، وأن يعمل بسلاسة. تُستخدم هذه الألياف الآن في تصنيع أدواتٍ مكتبيةٍ رائعة، ففي تايلاند تُجمع فضلات الأفيال وتُنظف وتُنسج وتُصبغ وتُجفف لصناعة الورق الذي يباع بشكلٍ أساسي لجمع الأموال لمشاريع حماية الأفيال والمحميات ودعم حدائق الحيوانات. وحذت الصين حذوها وصنعت الورق من روث الباندا.

2- التداوي:

عندما احتلت ألمانيا شمال أفريقيا خلال الحرب العالمية الثانية عانى الكثير من الجنود من الإسهال الشديد، ولكن يبدو إن هذا لم يشكل مشكلة لسكان هذه المنطقة. لاحظ الألمان إن السكان المحليين بمجرد أن يظهر عليهم أول عرض من أعراض الإسهال يتتبعون الجِمال ويجمعون روثها بمجرد أن يسقط فيأكلوه. كان ذلك يعالج الإسهال بشرط أن يكون طازجاً. كان السر في البكتيريا النافعة العصوية الرقيقة Bacillus subtilis الموجودة في روث الجمال، التي تساعد على الهضم وتحارب البكتيريا. من الممكن أن تتخيل رعب الألمان شديدوا التأنق عندما اكتشفوا ما العلاج ولكنه يظل أفضل من الموت. ووجدت الهيئات الطبية الألمانية طريقة لفصل البكتيريا من الجنود المصابين.

3- التمويه:

أصبح روث الجمال مصدرًا لجلب الحظ الجيد للجيش الألماني. اكتشف الحلفاء عادتهم في سير الدبابات عمدًا على أكوام الفضلات من أجل جلب الحظ السعيد، لذلك قام الحلفاء بتطوير وزرع ألغام أرضية تشبه روث الجمال، وعندما اكتشف الألمان الخدعة تجنبوا أكوام فضلات الجمال الطازجة. في المقابل بدأ الحلفاء بتصنيع ألغامٍ تبدو وكأنها روث جمال سبق أن دهسته دبابة، وبالتالي بدت آمنةً بما يكفي للسائق النازي.

4- القهوة:

تُنتج أغلى أنواع القهوة في العالم من الفضلات. الزباد الآسيوي هو حيوان صغير يحب أن يأكل كرز القهوة وهو محظوظٌ بما يكفي لأنه يعيش على الجزر الإندونسية حيث تنمو أشجار القهوة. وتهضم حبوب القهوة جزئيًا وتخرج سليمة إلى حدٍ ما. تجمع هذه الفضلات وتغسل وتباع حبوب القهوة باسم Kopi luwak، والتي يمكن أن تكلف مئات الدولارات للرطل الواحد. من المفترض أن تضيف عملية الهضم الجزئي هذه طعمًا رائعًا للقهوة. وتنتج kopi luwak أيضًا في الفلبين وجزيرة تيمور الشرقية.

5- البارود:

ذرق الطائر Guano هو الإسم الأكثر تهذيبًا لروث طائر البحر، وكما تشير أيضًا إلى روث الخفاش وعجل البحر. وأصبح هذا المصطلح يستخدم في أمريكا الجنوبية للإشارة إلى الرواسب المعدنية المستخرجة من الجزر الواقعة قبالة ساحل بيرو. يمتلئ ذرق الطائر بالنيتروجين وخاصة نترات البوتاسيوم المستخدمة في صناعة البارود، والفسفور المستخدم في صناعة الأسمدة. وقد سمحت قلة الحيوانات المفترسة أن تتراكم كميات من ذرق الطائر على هذه الجزر لآلاف السنين، وأدى أيضًا قلة سقوط الأمطار إلى الحفاظ على ذرق الطائر تاركًا رواسب جافة يصل عمقها إلى 150 قدمًا. وكان من أسباب خوض حرب المحيط الهادئ هو حق تعدين ذرق الطائر. فقد أراد كلًا من شيلو وبوليفيا وبيرو استخراج المعادن من صحراء أتاكاما في الصحراء الغربية لأمريكا الجنوبية والتي تضمنت الملح الصخري المستخدم في صناعة المتفجرات، وذرق الطائر المستخدم في صناعة الأسمدة والبارود.

6- المياه النقية:

كان من الآثار الجانبية لتعدين القصدير والفضة في بوليفيا المياه الحمضية المحملة بمعدنٍ مذاب الذي يتسرب من المناجم. يؤدي جريان المياه السامة في أثناء تصريفها بعيدًا إلى تلوث المياه، مما يؤدي إلى موت الطحالب والأسماك. فما الحل؟ تتمثل إحدى طرق تنقية المياه في إدخال البكتيريا إلى المياه حيث تعالج هذه البكتيريا الكبريتات الموجودة في الماء، وتربط هذه المعادن المذابة بشكلٍ أساسي بكبريتيد الحديد، وكبريتيد الزنك، وما إلى ذلك. لذلك تترسب هذه المعادن في قاع الماء. وتنتج هذه البكتيريا عن طريق إضافة روث اللاما إلى الماء لعلاج البحيرات والأراضي الرطبة. وطُورت هذه الطريقة في بريطانيا بإستخدام فضلات البقر والأحصنة.

7- الطاقة:

استخدم البشر فضلات الحيوانات في إشعال النيران منذ اختراع النار. ولكن الآن أصبح مصدر الطاقة هذا يستخدم على نطاقٍ واسع. إنه أمرٌ منطقي، فحقول التسمين الضخمة تنتج غازًا من أطنان من الفضلات. فالفضلات الصلبة يمكن حرقها، أما الفضلات السائلة فتنتج غاز حيوي وهو عبارة عن 60% غاز ميثان أو غاز طبيعي. وتوجد الآن مشاريع قيد التنفيذ للاستفاده من فضلات الدجاج في الطاقة الكهربية، واستخدام فضلات الأبقار في تدفئة المنازل، واستخدام فضلات الخنازير كوقود للسيارات.

المصادر: 1