[the_ad_placement id="scine_before_content"]

إيران تخصب اليورانيوم بنسبة 20%

أعلنت إيران إنها تُخصب اليورانيوم بنقاءٍ يصل إلى 20%، فهل هذا يعني قدرتها على تطوير قنبلة نووية؟

وفقًا لما ذكرته وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية الرسمية، فقد بدأت عملية تخصيب اليورانيوم في منشأة فوردو النووية في إيران يوم الإثنين 4 يناير/كانون الثاني، وحسبما ذكرت لايف ساينس Live Science سابقًا فإن نسبة نقاء 20% نقاوةٌ تتجاوز بكثير حد 3.67% المسموح به بموجب الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015، والذي انسحب منه الرئيس دونالد ترامب في 2018.

يمكن استخدام اليورانيوم المخصب في المفاعلات النووية وفي صنع القنابل النووية، ولكن ما مدى أهمية 20% من النقاوة؟

تَواصَل إدوين ليمان، مدير برنامج سلامة الطاقة النووية والمناخ والطاقة في اتحاد العلماء المهتمين، مع Live Science عبر البريد الإلكتروني قائلًا: «إن 20% هي أقل نسبة تخصيب تعتبر عملية لصنع سلاح نووي، ومع ذلك، 20% ليست خطًا سحريًا فاصلًا بين المواد القابلة للاستخدام في صنع الأسلحة والمواد غير القابلة».

ما هو اليورانيوم المخصب؟

اليورانيوم عنصر مشع يتكون في البيئة بشكلٍ طبيعي، في حين إن اليورانيوم الموجود في القشرة الأرضية يتألف من نظيرين مختلفين لليورانيوم، وهذا الاختلاف بناءً على الوزن الذري؛ فنرى اليورانيوم 238 أثقل من اليورانيوم 235 وأكثر منه شيوعًا، حيث يشكل أكثر من 99% من اليورانيوم الطبيعي.

ومع ذلك، لا يمكن استخدام اليورانيوم 238 الأكثر شيوعًا في معظم المفاعلات النووية ولا يمكن استخدامه في صنع القنابل النووية؛ لذا كانت هناك حاجة لليورانيوم 235 لأن النظير الأخف «انشطاري»، والذي يعني سهولة انقسام نواته لإطلاق سلسلة التفاعلات النووية الكامنة وراء كل من الطاقة والقنابل النووية.

ذكرت Live Science سابقًا: «إنه عندما يصطدم نيوترون بذرة من اليورانيوم 235، تنقسم النواة مطلقةً نيوترونات إضافية، والتي تصطدم بعد ذلك مع ذرات يورانيوم 235 أخرى، مما يولد تفاعلًا متسلسلًا من الانشطار النووي ينتج عنه الحرارة والطاقة».

في القنبلة النووية، يحدث الانشطار بمعدلٍ متزايدٍ باستمرار فيما يعرف بالتفاعل فوق الحرِج، حتى تُطلق الطاقة في انفجارٍ ضخم، لتحقيق هذا التفاعل فوق الحرج يتطلب تركيزات من اليورانيوم 235 أعلى من المطلوب لتوليد الطاقة النووية.

ذكرت Live Science سابقًا: «يمكن انقسام اليورانيوم 238، ولكن لا يمكنه تحمل هذا التفاعل النووي المتسلسل إلا من خلال عملية كيميائية معقدة كثيفة الاستخدام للموارد تُعرف باسم «التخصيب»، كما يمكن فصل بعض اليورانيوم 235 في عينة عن اليورانيوم 238، وبالتالي زيادة تركيز الشكل الأكثر فائدةً للعنصر».

وفقًا لما ذكرته Live Science سابقًا، يستخدم المهندسون أولًا تفاعلًا كيميائيًا لتحويل عينة من خام اليورانيوم المستخرج (المكون من نظائر اليورانيوم 238 واليورانيوم 235) إلى غاز، ثم تقوم أجهزة الطرد المركزي بتدوير الغاز بسرعاتٍ عالية مولدة قوة طرد مركزي مكثفة تسحب نظائر اليورانيوم 238 الأثقل باتجاه جدار الأنبوب، تاركة نظائر اليورانيوم 235 الأخف أقرب إلى المركز حيث يمكن استخلاصها.

تُزال كمية صغيرة فقط من اليورانيوم 238 في كل مرة قبل انتقال الغاز إلى أنبوبٍ آخر، ثم أنبوبٍ آخر وهكذا، لزيادة تركيز اليورانيوم 235 ببطء من خلال مئات الآلاف من دوران الدورات.

تستخدم المفاعلات النووية الأكثر شيوعًا الوقود المخصب الذي يحتوي ما بين 3% و 5% يورانيوم 235. بالنسبة للأسلحة النووية، يُخصب اليورانيوم بشكلٍ نموذجي حتى 90%.

ومع ذلك، وفقًا لما قاله ليمان: «ليس من الضروري أن يكون الحال هكذا». وأضاف ليمان: «إنه علاوة على ذلك، فإن المحطة المصممة لإنتاج وقود للطاقة النووية يمكن أيضًا إعادة تشكيلها بسهولة لإنتاج مواد للأسلحة النووية».

ما مدى اقتراب إيران من صنع قنبلة نووية؟

وفقًا لما ذكرته بي بي سي نيوز، تصر إيران على أن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية فقط، وإنها ببساطة ترد على العقوبات الأمريكية التي فرضها الرئيس السابق ترامب.

عقدت إيران الاتفاق النووي لعام 2015، المعروف أيضًا باسم خطة العمل الشاملة المشتركة (JCPOA)، بين إيران ومجموعة من الدول (الصين، فرنسا، ألمانيا، روسيا، بريطانيا، الولايات المتحدة) من أجل ضمان بقاء البرنامج النووي الإيراني للأغراض السلمية فقط، ومن خلال الحد من نطاق البرنامج النووي الإيراني بما يشمل أنشطة التخصيب والبحث العلمي والتطوير، أدى الاتفاق إلى تمديد الوقت الذي ستستغرقه إيران لإنتاج مواد كافية للأسلحة النووية إلى عامٍ على الأقل.

في إطار كسر هذه القيود، يقول ليمان: «إن الوقت المعروف بـ(الوقت المخترق) قد انخفض، مما يعني إنهم يطورون برنامجهم النووي بما يتجاوز ما أتُفِقَ عليه ويقتربون من القدرة على صنع أسلحة نووية بسرعةٍ أكبر إذا كانت هذه هي نيتهم.

وأضاف ليمان: «أعتقد إن الوصول لهذه المرحلة في أقل من عام علامة جيدة، فهي تستحق بالفعل أكثر من عام»، ومع ذلك، فإن هذا لا يعني أن إيران ستحاول صنع أسلحة نووية أو إن التطورات الجارية لا يمكن التراجع عنها.

نُشر في الأصل على Live Science

المصادر: 1