تلعب الجاذبية دورا صغيرا لكن مهما في العالم الميكروي لفيزياء الجسيمات

ارم نفسك من ارتفاع كاف ولن يستغرق الأمر كثيرًا لمعرفة من سيربح المعركة بين الجاذبية والقوى التي تربط الأرض الصلبة.

يبدو أن ضعف الجاذبية النسبي، على الأقل مقارنة بالقوى الكهرومغناطيسية والنووية، يحد من تأثيرها في الظواهر على المستوى الشاسع للكواكب والمجرات.

لهذا السبب، مع تحدي دمج النسبية العامة مع فيزياء الكم يتجه الفيزيائيون إلى التركيز على دور الجاذبية الموجية اليدوية في تشكيل الجسيمات، من خلال التلاعب بعامل تصحيح عشوائي إلى حد ما.

يقوم حاليًّا فيزيائيان من معهد الجاذبية وعلم الكونيات بجامعة الصداقة بين الشعوب في روسيا جامعة RUDN بإعادة النظر في مكانة الجاذبية ضمن لبنات بناء الطبيعة الأساسية، حيث يبحثان عن حلول لمعادلات تعطي هذه القوة الصغيرة ذلك الدور المهم في شرح كيفية إمكانية نشوء تلك الجسيمات الأساسية.

يبدو هذا البحث غير ضروريًّا للوهلة الأولى بالنسبة لجسيم أولي عادي مثل الإلكترون حيث أن قوة سحبه الكهرومغناطيسية أقوى ب10^40 مرة من قوته الجاذبية. بالإضافة إلى أن دراسة تأثير الجاذبية عند وصف حركة الإلكترون حول نواة الذرة أشبه بأخذ تأثير بعوضة في الاعتبار عند مناقشة حادث سيارة.

يظن الباحثان أحمد الحارثي وفلاديمير ف. كاساندروف أن البعوضة قد تكون أكثر أهمية مما نعتقد، على الأقل على المستوى الصغير المذهل لمقياس بلانك.

يقول كاساندروف: «قد تلعب الجاذبية دورًا مهمًّا في العالم الميكروي وقد أُكّد هذا الافتراض ببعض البيانات».

يبدو أن الحلول المطروحة لمعادلات نظرية المجال الأساسية في انحناء الزمكان تدع مجالًا لتأثير ضئيل غير معدوم للجاذبية عندما نقوم بعملية التكبير.

توجد نماذج أخرى أيضًا تشرح الأمواج الأحادية التي تتكون في المجالات الكمية، فقد يساعد التأثير الضئيل للجاذبية على تعزيز الموجة.

عاد الثنائي إلى النماذج النصف كلاسيكية لمعادلات المجال الكهرومغناطيسي بتبادل التصحيح الموجي اليدوي المستعمل عادة واستخدام القواعد التي تمكنهما من تعديل بعض الكميات مع ضمان بقاء البعض الآخر ثابتًا.

بتحديد الكميات التي تعرف الشحنة والكتلة الخاصة بالجسيمات الأساسية المعروفة، ذهب الفريق للتنقيب عن حلول تضاف.

في الغالب، لا توجد حالات واضحة تبدو فيها الجاذبية ضرورية، على الأقل بالنسبة إلى الجسيمات المعروفة.

غير أن هناك بعض السيناريوهات حين تتقلص المسافات إلى

10^-33 بالنسبة للأجسام المشحونة التي تبلغ كتلتها 10^-5 جرام حيث تظهر الحلول.

المنظرون ليسوا متأكدين مما إذا كانت إجاباتهم تشرح أي شيء قد نجده في الكون، ذلك رغم وضعهم بعض القيود في حقل يتوافق مع جسيمات افتراضية شبه كمية تسمى maximons.

بأخذ الرياضيات أبعد من ذلك، حيث تتلاشى الشحنة الكهربائية إلى العدم على المقياس المتناهي في الصغر، و تكبر الكتل للحجم النجمي، من الواضح أن الجاذبية تصبح عاملًا مفتاحيًّا في ظهور بعض الأشياء من المنظر الكمي.

قد يبدوا الأمر كرحلة وهمية، غير أن أمواج المادة الحيادية هذه هي نفس الأمور التي أدت إلى تشكل أجسام افتراضية تسمى نجوم البوزون.

حاليًّا ستواصل الجاذبية التقلص إلى تحولها لملاحظة جانبية مضنية في فيزياء الجسيمات، وصغر قوتها يمثل تعقيدًا رياضيًّا لا يوفر أية فائدة مرضية في حلها.

يومًا ما، قد نحتاج لإعطاء أضعف القوى الأربع الأساسية أهميتها على المستويات الصغيرة من الكون.

يقول كاساندروف: «في المستقبل، نود أن نسلط الضوء على هذه المشكلة التي تثير فضول الفيزيائيين والتي تعتبر معقدة جدًّا من وجهة نظر الرياضيات».

نشرت هذه الدراسة في Universe.

المصادر: 1