[the_ad_placement id="scine_before_content"]

تناول القهوة في أثناء الحمل يؤثر على دماغ الجنين

  • وجدت الدراسة اختلافًا في عقول الأطفال المولودين لأمهات يستهلكن القهوة في أثناء حملهن.
  • يعبُر الكافيين المنظم للأعصاب الحاجز المشيمي بسهولة.
  • قد ترتبط هذه الاختلافات الملحوظة مع مشاكل في سلوك الطفل لاحقًا.

    بينما يلد جسم الأنسان جسمًا آخر، يجب أن تتخذ الكثير من الأمور شكلًا صحيحًا. ومن المعروف أن المواد التي تتناولها الأم يُمكن أن تؤثر على نجاح نمو الجنين. وتتوخى الأمهات المعاصرات الحذر فيما يتعلق باستهلاك الكحول، لكونه مرتبطًا بمجموعة واسعة من المشاكل في أثناء نمو الجنين وفي حياته بعد ذلك.

درس الباحثون أيضًا تأثير استهلاك القهوة في أثناء الحمل، ومن المعروف إن الكافيين يعبر المشيمة بسهولة وأن الجنين يفتقر إلى الأنزيمات اللازمة لتكسير هذا المركب المعروف والمنظم للأعصاب. وقد وجدت الدراسات إن الكافيين في القهوة يمكن أن يؤدي إلى انخفاض وزن الطفل عند الولادة عندما يستهلك بكثرة.

والآن، تشير دراسة موضوعية أجريت في معهد ديل مونتي لعلوم الأعصاب بجامعة روتشستر بشكلٍ قطعي إلى أن تناول القهوة في أثناء الحمل يمكن أن يغير مسارات الدماغ المهمة لدى الجنين مما قد يؤدي إلى مشاكل في سلوك الطفل في وقتٍ لاحق من حياته.

ما كمية القهوة التي تُعتبر كثيرة؟

يقول المؤلف الأول للبحث، زاكاري كريستنسن Zachary Christensen: «تقترح الإرشادات الطبية الحالية بالفعل الحد من القهوة في أثناء الحمل بما لا يزيد عن كوبين عاديين من القهوة في اليوم، ونأمل أن نطور توجيهات أفضل للأمهات على المدى البعيد، لكن في الوقت الحالي، ينبغي أن يستشرن طبيبهن فيما يخص ذلك».

ويشير الباحث الرئيسي جون فوكس John Foxe إلى أن هذه الإرشادات قد تتغير نتيجة لهذه الدراسة، حيث قال: «أفترض أن نتيجة هذه الدراسة ستكون توصية بأن تناول أي كافيين في أثناء الحمل ليس بالفكرة السديدة». وتنشر هذه الدراسة في مجلة Neuropharmacology.

دراسة كبيرة لأدمغة الأطفال الذين يبلغون من العمر تسع وعشر سنوات

ولأغراض الدراسة، قام الباحثون بتحليل أشعة الدماغ لـ 9000 طفل تبلغ أعمارهم 9 و 10 سنوات. واستنادًا إلى ما تذكره أمهاتهم عن استهلاكهن من القهوة في أثناء الحمل، وجد الباحثون أن أدمغة الأطفال الذين كانت أمهاتهم يتناولن القهوة طرأت عليها تغيرات واضحة في الطريقة التي نُظمت بها مسارات مادة الدماغ البيضاء، وهي المسارات التي تربط بين مناطق الدماغ المختلفة.

ووفقًا لفوكس: «إنها مجرد تأثيرات صغيرة، وهي لا تسبب ظروفًا نفسية مروعة، ولكنها تتسبب في الحد الأدنى من مشاكل السلوك الملحوظة والتي من شأنها أن تجعلنا ننظر في التأثيرات طويلة الأمد لتناول الكافيين في أثناء الحمل».

ويقول كريستنسن إن ما يجعل هذا الاستنتاج جديرًا بالملاحظة هو أن «المسار البيولوجي يبدو مختلفًا عند تناول الكافيين في أثناء الحمل».

ومن بين الأطفال الذين لديهم اختلافات في هذه المسارات، أضاف كريستنسن: «أظهرت الدراسات السابقة أن الأطفال يؤدون أداءً مختلفًا في اختبارات الذكاء، أو يعانون من أمراض نفسية مختلفة، لكن يمكن أن يكون هذا مرتبطًا بتنوع السكان، لذا فمن الصعب فرز هذا الأمر ما لم يكن هناك علامة بيولوجية واضحة. وهذا يعطينا نقطة للبدء في البحوث في المستقبل لمحاولة معرفة متى يحدث هذا التغيير في الدماغ بالضبط».

ولا تدعي هذه الدراسة إنها حددت بالضبط متى تحدث هذه التغييرات في أثناء عملية التطوير، وما إذا كان للكافيين تأثير أكبر بشكل خاص في أحد فترات الحمل من غيرها.

ويحذر فوكس: «من المهم الإشارة إلى أن هذه الدراسة كانت بأثر رجعي، حيث إننا نعتمد على الأمهات لتذكر مقدار الكافيين الذي تناولنه في أثناء فترة حملهن».

وكأن الحمل لم يكن صعبًا بما فيه الكفاية، يبدو أن أكثر الطرق أمانًا للأمهات الحوامل هو التخلي عن الاستمتاع بالقهوة واستبدالها بالسوائل الخالية من الكافيين، ونعتذر باسم العلم عن هذا.

المصادر: 1