[the_ad_placement id="scine_before_content"]

11 خرافة عن وسائل منع الحمل

لطالما كان تنظيم النسل موضوعًا هامًا. وبما أن الأزواج يمارسون الجنس لأسباب مختلفة فإنه من الهام لجميع المعنيين معرفة كيفية منع الحمل بشكل آمن.

على مر القرون المنصرمة اختبر الناس حول العالم طرق عديدة لمنع الحمل دون الامتناع عن ممارسة الجنس. خلال القرن السادس عشر اعتاد الناس في إنجلترا على استعمال الواقيات الذكرية المصنوعة من أحشاء الحيوانات.

تطورت الأزمنة وتطورت معها الأساليب المتبعة لتنظيم النسل. في يومنا الحالي هناك العديد من الاستراتيجيات المتنوعة لتنظيم الأسرة والتي تتيح للناس ممارسة حياتهم الجنسية بشكل صحي مع تجنب حدوث الحمل الغير مرغوب.

فما زال لدينا الوسائل الحائلة(الحاجزية) لمنع الحمل كالواقيات الذكرية والغشائية ولكن الآن يوجد وسائل هرمونية كحبوب منع الحمل، اللاصقات، الحقن، الزروعات واللولب داخل الرحم (IUD).

على الرغم من التقدم الطبي وحبوب منع الحمل التي أصبحت أكثر تيسرًا إلا أن حالات الحمل الغير مرغوب ما تزال شائعة. بالرغم من أن الأبحاث أظهرت أن معدل حالات الحمل غير المقصودة في الولايات المتحدة الأميركية قد تناقص على مدى ثلاثين عامًا، إلا أن الرقم ما يزال كبيرًا بشكل ملحوظ.

طبقًا لمنظمة الصحة العالمية «تحدث 26.5 مليون حالة حمل غير مرغوب كل عام بسبب الاستعمال غير المناسب أو فشل الأساليب المتبعة لمنع الحمل».

خرافة: لا يمكن حدوث الحمل إن مارست الجنس أثناء الدورة الشهرية

بشكل عام، فإن النساء تكنّ في أدنى معدلات خصوبتهنّ أثناء الحيض ومباشرةً بعد انتهاءه. وهو الوقت من الدورة الطمثية الذي يسبق حدوث الإباضة أي عندما تخرج _ما يحتمل أن تكون_ بيضة ملقحة من المبيضين وتطلق إلى الرحم. كنتيجة لهذا فإن بعض الناس يظنون أن هذا يعني إمكانية ممارستهم الجنس غير المحمي دون الداعي للقلق من حدوث حمل. ولكن، تبعًا للدكتورة لورين سترايشر، طبيبة وأستاذة سريرية في طب التوليد والنسائية في جامعة نورث وسترن الأميركية ومؤلفة كتاب «SEX RX» إن هذه المقاربة غير موثوقة على الإطلاق.

أخبرت الطبيبة INSIDER «ما يحدث عندما تصاب إحداهن بالنزف فإنهن يفسرن ذلك بالحيض بينما في الواقع ما يحدث هو الإباضة، فبعضهن ينزف قليلًا عند حدوث الإباضة أو قد يكون نزف اختراقي، وأيضًا هذا لا يعدّ نزف الدورة الشهرية، حتى إذا كان لدى إحداهن دورة شهرية منتظمة فلا يزال هناك فرصة لحدوث الإباضة مبكرًا. أما إذا كانت الدورة الشهرية الحقيقية لإحداهن منتظمة كالساعة ومارست الجنس فإن فرص الحمل ضئيلة لأن الإباضة ستحدث بعد 12-14 يوم. ولكن ما يجب الانتباه إليه أنه إذا مارست إحداهن الجنس في اليوم السادس من الدورة الشهرية وتم حدوث الإباضة مبكرًا فلا يمكنك معرفة ما يمكن حدوثه لاحقًا».

تخبر الدكتورة سترايشر INSIDER أن النطاف يمكن أن تعيش حتى 72 ساعة والبويضة يمكنها أن تتحمل من 48-72 ساعة وهذا يعني أن احتمالية حدوث الحمل أكبر بكثير مما يعتقده البعض.

خرافة: إذا عَمدت إحداهن للغسل المهبلي مباشرةً بعد ممارسة الجنس فهذا يمنع حدوث الإخصاب والحمل

تخبر الدكتورة ماري جاين مِنكن؛ طبيبة وأستاذة سريرية في طب التوليد والنسائية وعلوم الإخصاب في جامعة الطب في يال «إن مشكلة النطاف أنها سريعة للغاية. عند حدوث القذف تصل النطاف للرحم بظرف 20 دقيقة وتلك النطاف السريعة تكون بالغة وسليمة وهي التي تسبب حدوث الحمل والإخصاب. تنظيف المهبل سيتخلص من عدد كبير من تلك النطاف القابعة هناك ولكن سيكون هناك الكثير منهم قد دخل مسبقًا إلى الرحم».

خرافة: لا يمكن حدوث الحمل إذا تمت العلاقة الجنسية في حوض ساخن

يمكن حدوث الحمل عند حصول العلاقة الجنسية في الحوض الساخن قد يبدو غير محتمل ولكنه ممكن. تقول الدكتورة مِنكن «إن النطاف لا تحب الحرارة وهذا صحيح ولكن الحرارة لا تقتل كل شيء». أوضحت أنه عند قذف العضو الذكري للسائل المنوي في المهبل فإن النطاف تتحرك بسرعة كافية لتصل سالمة إلى الرحم حيث يمكنها أن تلقح البويضة المرجحة.

خرافة: لا يمكن حدوث الحمل والإخصاب إذا لم يعمد شريكك للقذف بداخلك

أسلوب سحب العضو الذكري قبل القذف ليس موثوقًا لتجنب الحمل. فعادةً عندما يختبر شريكك النشوة الجنسية فإنه يعمد لقذف السائل المنوي. وهذا السائل يحتوي النطاف التي يمكنها الانتقال عبر عنق الرحم وإخصاب البويضة. ونتيجة لهذا يعتقد البعض أن سحب العضو الذكري قبل أن يصل لذروة النشوة في العلاقة الجنسية غير المحمية يمنع الحمل. وعلى أية حال هذا ليس ما يحصل. حيث ذكرت الدكتورة سترايشر أنه قبل النشوة يمكن للعضو الذكري أن يفرز سائلًا قبل القذف وهذا السائل يحوي عددًا من النطاف القادرة على الإخصاب وحدوث الحمل. بمعنى أخر مجرد أن العضو الذكري لم يقذف عند وجوده داخل المهبل ولكن عند دخوله كان يتواجد عليه بعضًا من ذلك السائل قبل القذف فإن الإخصاب يمكن أن يحدث. لهذا فإن أسلوب سحب العضو الذكري ليس موثوقًا لمنع حدوث الحمل.

خرافة : إذا تتبعت دورتك الطمثية كل شهر فلا تحتاجين لحبوب منع الحمل الهرمونية أو الواقيات

أساليب التوعية حول الخصوبة كانت موجودة لقرون وقبل ظهور الأساليب الهرمونية لتنظيم النسل مثل حبوب منع الحمل، واللصاقة، والأجهزة المزدرعة داخل الرحم (اللولب)، والحلقات المهبلية الهرمونية NuvaRing .

لا زال إلى اليوم بعض الناس الذين يقولون إن مراقبة وتتبع الدورة الشهرية هو كافي لمنع الحمل. وحتى أنه يوجد تطبيقات على الهواتف الذكية تبسط هذه العملية على الأزواج عبر تسجيلها لمعلومات حول الدورة الشهرية للأنثى وحرارة جسدها القاعدية.

لكن فاعلية هذه الأساليب تبقى محط التشكيك. تظهر تقارير عيادة مايو أن 24 من كل 100 زوج يستعملون هذا الأسلوب سينتهي بهم الأمر بحدوث الحمل خلال السنة الأولى من تجربتها. قالت الدكتور مِنكن أن سبب كون هذه الأساليب للتوعية حول الخصوبة ليست بالقوة الكافية والمطلوبة لمنع الحمل لأن طول الدورة الشهرية لإحداهن يمكن أن تختلف بين الشهر والتالي وأن يوم إطلاق المبيض للبويضة قد يكون متأخرًا أو مبكرًا عما قبله. وهذا ما يجعله صعبًا لاكتشاف متى أصبحت إحداهن في طور الإباضة بالتحديد. وأخبرت INSIDER «بشكل عام، تصبح إحداهن في طور الإباضة حوالي 14 يوم قبل موعد الدورة الشهرية التالية وإذا كانت الدورة الشهرية 28 يوم فتحدث الإباضة في اليوم 14 تقريبًا باعتبار أن أول يوم من الحيض هو اليوم الأول. ولكن لنقل إن أقصر دورة شهرية لإحداهن هي 21 يوم وأطولها 35 يوم. فإن الإباضة ستحدث في أي يوم بالفترة بين اليوم الحادي عشر وحتى الواحد والعشرون. وفقط للحرص ولتكون غايةً في الحذر يجب ألا تمارس الجنس منذ اليوم التاسع وحتى اليوم الثالث والعشرين».

تضيف الطبيبة مِنكن أن تطبيقات التوعية حول الخصوبة في الهواتف الحديثة قد تكون رائعة للأزواج المرتبطين بعلاقة أحادية ولا يمانعون حدوث الحمل. ولكن لأي شخص أخر يتعمد ألا يحدث الحمل فهي حقًا لا يمكن الاعتماد عليها لوحدها.

خرافة: منع الحمل الطارئ يعتبر مثل الإجهاض تمامًا

منع الحمل الطارئ والذي يسمى عادةً حبة صباح اليوم التالي هو شكل هرموني من أشكال منع الحمل الطارئ والتي يمكن لإحداهن أخذها في الصباح التالي لممارستهم الجنس غير المحمي لمنع الحمل. حيث يعتقد البعض بشكل خاطئ بما أن حبة منع الحمل الطارئ تؤخذ بعد ممارسة الجنس مباشرةً فهو يجهض المرأة عبر تدمير الجنين ولكن هذا بعيد كل البعد عن الحقيقة.

في الواقع إن حبة منع الحمل الطارئ تعمل كنسخة خارقة القوى من حبوب منع الحمل التي تمنع حدوث عملية الإباضة. وطالما أن الإباضة لم تحدث فإن النطاف لن تستطيع تلقيح البويضة. تكمل الطبيبة مِنكن «إن أية حبوب منع الحمل التي تؤخذ بدون وصفة طبية هي موانع حمل هرمونية وهذه الأخيرة تحوي البروجسترون الذي سيمنع بشكل أساسي المبيض من إطلاق البويضة. ومن جهة أخرى عندما تختار إحداهن الإجهاض فهي بالتأكيد مرّت بمرحلة تعشيش البويضة وبالتالي هي بالتأكيد حامل. هذا يعني أنها كانت بطور الإباضة وأن واحدة من تلك البويضات تم إلقاحها بنجاح خلال ممارسة الجنس. عندما يحدث هذا فبإمكانها أن تحصل على وصفة طبية بدواء MIFEPRISTONE والذي يعمل على إنهاء الحمل عبر منع الجسم من إفراز الهرمونات التي تساهم في تثبيت الحمل».

خرافة: حبة صباح اليوم التالي تمنع حدوث الحمل فقط إن أخذت تمامًا في صباح اليوم التالي لممارسة الجنس

تقول الدكتورة مِنكن إن أخذت المرأة حبة صباح اليوم التالي خلال 72 ساعة من حصول العلاقة الجنسية غير المحمية فهي تعمل بشكل فعال على منع حدوث الحمل. ولكن ما يزال هنالك بعض الخطورة إذا انتظرت المرأة طويلًا بعد حدوث العلاقة الجنسية لتأخذها فهناك احتمال أنه سينتهي بها الأمر حامل. تقول الدكتورة مِنكن «إذا كنتِ مسبقًا في طور الإباضة عند حدوث العلاقة الجنسية فإن حبة صباح اليوم التالي قد لا تعمل. إنها فعالة للغاية ولكن ليس 100%. تظهر الإحصائيات أنه عند أخذ الحبة بشكل صحيح فإنها تمنع 7 حالات حمل من أصل 8. وإذا لم تنسِ أخذها خلال 72 ساعة فستكونين بخير». الأخبار الجيدة أنه لا يزال هناك طريقة لمنع الحمل في حال أخذت حبة صباح اليوم التالي متأخرة. تخبر الدكتور مِنكن «إذا تجاوزت مدة 72 ساعة، فهناك أدوية بوصفة طبية مثل ELLA أو ULIPRISTAL وهذا موافق عليه حتى 5 أيام بعد حدوث العلاقة الجنسية غير المحمية. وعند اتصالك بمؤسسة تخطيط الأبوة فيمكنهم مساعدتك وتوجيهك».

خرافة: لا يمكن أن تحصلي على حبة صباح اليوم التالي بدون وصفة طبية

لوقت طويل كان هذا الأمر صحيحًا فعلًا. حيث أصبحت هذه الحبة متاحة للأشخاص فوق 18 عامًا في الولايات المتحدة الأميركية في آب من عام 2006. وأخذت سبع سنوات أخرى لتصبح متاحة للأشخاص من كافة الأعمار في الولايات الخمسين. أخبرت الدكتور مِنكن «إن أهم شيء أحاول أن يعرفه الناس هو أن حبة صباح اليوم التالي تؤخذ بدون وصفة طبية وهي متوافرة في جميع الصيدليات».

تظهر الاتفاقية الدولية لدواء منع الحمل الطارئ أن حبوب صباح اليوم التالي قد أصبحت متوافرة بدون وصفة طبية في 60 بلد حول العالم.

خرافة: لا يمكن حدوث الحمل خلال الأسبوع الأول من أخذ موانع الحمل وهذا يعود لأن الهرمونات موجودة مسبقًا في جسدك

قد يشجع الأطباء العديد من مرضاهم على استعمال موانع الحمل الداعمة كالواقيات خلال الأسبوع الأول من بدء استعمال موانع الحمل الهرمونية. ولكن بما أن بعض هذه الحبوب ذو فعالية فورية إن أخذت خلال خمس أيام من الدورة الشهرية فإنه من السهل رؤية سبب اعتقاد الناس أنهم لا يحتاجون لاستعمال الواقيات. على أية حال وتبعًا للدكتورة مِنكن فإن السبب الأساسي الذي يدفع بالأطباء لحث الأشخاص على استعمال الأساليب الاحتياطية لمنع الحمل هو أن الخطأ البشري مرجح حصوله دائمًا. هذا يرتبط مباشرةً بإحصائيات منظمة الصحة العالمية التي تقول بأن الاستعمال الخاطئ لموانع الحمل هي واحدة من الأسباب الرئيسية لحدوث حالات الحمل غير المرغوب به.

تخبر الدكتورة مِنكن INSIDER «إن الناس الذين بدأوا باستخدام هذه الحبوب، غير قادرين على الالتزام بأخذها يوميًا. نحن ننصحهم بالتأكد من وجود وسيلة داعمة، للبقاء في بر الأمان ليس إلا».

خرافة: لا يمكن حدوث الحمل إذا كنتِ ترضعين إرضاعًا طبيعيًا

لكي يحدث الحمل يجب على المرأة أن تدخل في طور الإباضة وهذه العملية تحدث في الدورة الشهرية عندما تبدأ مستويات هرمون معين بالازدياد. ولكن عندما ترضع المرأة طفلًا إرضاعًا طبيعيًا فإن جسدها يزيد من إفراز هرمون البرولاكتين والذي يثبط عمل الهرمونات المتعلقة بالدورة الشهرية. لهذا يعتقد الناس أنه لا يمكن حدوث الحمل عندما يرضعون طفلًا. على أية حال وتبعًا للدكتورة سترايشر يمكن لطور الإباضة أن يتابع في أي وقت. وتخبر INSIDER «من الصحيح اعتبار أن الخصوبة تضاءلت ولكن لا يمكن اعتبار الإرضاع وسيلة منع حمل موثوقة». وهذا لأنه لا يمكن للأشخاص معرفة متى بدأت دورتهم فعليًا إلا عندما تحدث الدورة الشهرية الأولى بعد الإنجاب وعند حدوث الدورة الشهرية للمرأة المرضعة فهذا يعني أن الإباضة قد حدثت مسبقًا. وأضافت أن العديد من الناس قد ينتهي بهم الأمر وهم يرضعون طفلين من عمرين مختلفين لأنهم قد حملوا خلال فترة قصيرة بعد الإنجاب. وتضيف «إننا نخبر الأمهات المرضعات بعد الإنجاب أنه إذا كان مقبولًا لديكِ حدوث حمل أخر فلا تزعجي نفسك بموانع الحمل. أما إذا لم يكن مقبولًا عندها ستحتاجين لموانع الحمل».

خرافة: ازدراع اللولب في الرحم لا يستحق التجربة لأنه يسبب الالتهابات

على الرغم من أن أجهزة منع الحمل داخل الرحم (اللولب) قد أصبحت أكثر شيوعًا إلا أن بعض الناس يخافون من زرع هذه الأداة في الرحم لسنوات لأنها قد تسبب لهم خطر الإصابة بالالتهابات. حيث تقول الدكتورة مِنكن أن خطورة تطور الالتهابات بسبب هذه الموانع هو في الواقع منخفض للغاية. أما الاستثناء الوحيد فيكون في الأسابيع الأولى من وضع الجهاز «هناك خطر متزايد لحدوث التهاب حوضي خلال الأسابيع 2-3 الأولى من زرع هذه الموانع. عندما تتجاوز هذه المدة فليس هناك خطر لحدوث هذه الالتهابات» في الواقع موانع الحمل المزدرعة يمكن أن تساعد في منع حدوث بعض التهابات الحوض تبعًا للدكتورة مِنكن. حيث تقول «إن الشيء الرائع في هذه الموانع أن نسبة البروجسترون فيها يمكن أن تجعل بطانة الرحم عدائية للنطاف. وبما أن البكتيريا التي تصل إلى الرحم تكون على ظهر هذه النطاف فإن جعل هذه البيئة عدائية للنطاف فإنك تجعلها أيضًا غير حاضنة للبكتيريا».

أضافت الدكتورة مِنكن «أنا أشجع الجميع لاستعمال الواقيات لأنه ما يزال هناك خطر الإصابة بالأمراض المنتقلة جنسيًا، ففي حال كان الارتباط غير أحادي فالموانع المزروعة لن تحميك من الإصابة بداء السيلان أو داء المتدثرات».

المصادر: 1