الكوابيس

الكوابيس هي تلك الأحلام المخيفة أو المزعجة التي تقلق نومنا وتجعلنا خائفين العودة إلى النوم بعدها. تختلف موضوعات الكوابيس على نطاق واسع من شخص إلى آخر، لكن المواضيع الشائعة تشمل المطاردة، أو السقوط، أو الشعور بالضياع أو الحصار.

يمكن أن تسبب لك الكوابيس مشاعر مختلفة، بما في ذلك الغضب، والحزن، والشعور بالذنب، والخوف والقلق. وربما قد يستمر الشعور بهذه العواطف حتى بعد الاستيقاظ.

يعاني الناس من جميع الأعمار من كوابيس. ومع ذلك، فإن الكوابيس أكثر شيوعًا لدى الأطفال، وخاصة تلك التي تقل أعمارهم عن 10 سنوات.

من المرجح أن تكون الفتيات أكثر عرضة للكوابيس من الأولاد. يبدو أن الكوابيس جزءاً من التطور الطبيعي -ما عدا في حالة اضطراب ما بعد الصدمة (PTSD) – ليست أعراض لأي حالة طبية أساسية أو اضطراب عقلي. ومع ذلك، تَكمُن المُشكلة في حال استمرت الكوابيس وقامت بعرقلة نمط النوم الخاص بك.

يمكن أن يؤدي هذا إلى الأرق وصعوبة العمل أثناء النهار. استشر طبيبك إذا كنت تواجه مشكلة في التأقلم مع الكوابيس.

مسببات الكوابيس

يمكن أن تحدث الكوابيس بسبب مجموعة متنوعة من العوامل، بما في ذلك:

  • أفلام أو كتب أو ألعاب فيديو مخيفة.
  • تناول وجبة خفيفة قبل النوم مباشرة.
  • المرض أو الحمى.
  • الأدوية، بما في ذلك مضادات الاكتئاب والمخدرات والباربيتورات.
  • الأدوية المُساعِدة على النوم التي لا تستلزم وصفة طبية.
  • تعاطي الكحول أو المخدرات.
  • الانسحاب من الحبوب المنومة أو المسكنات المخدرة.
  • التوتر أو القلق أو الاكتئاب.
  • اضطراب الكوابيس: وهو اضطراب في النوم يتميز بكوابيس متكررة.
  • توقف التنفس أثناء النوم: وهي حالة ينقطع فيها التنفس أثناء النوم.
  • التغفيق: وهو اضطراب في النوم يتميز بالنعاس الشديد أثناء النهار تليها قيلولة سريعة أو نوبات نوم
  •  اضطراب ما بعد الصدمة: وهو اضطراب القلق الذي يحدث غالبًا بعد مشاهدة أو التعرض لحدث صادم ، مثل الاغتصاب أو القتل.

من المهم ملاحظة أن الكوابيس تختلف عّما يدعى السير أثناء النوم، والتي تجعل الشخص يتجول أثناء نومه. كما أنها تختلف عن نوبات الذعر الليلي، والمعروفة أيضًا باسم الرعب أثناء النوم. الأطفال الذين يعانون من الذعر الليلي ينامون خلال النوبات وعادة لا يتذكرون الأحداث في الصباح. قد يكون لديهم أيضًا ميل إلى المشي أثناء النوم أو التبول في السرير أثناء نوبات الذعر الليلي.

عادة ما يتوقف الذعر الليلي بمجرد وصول الطفل إلى سن البلوغ. ومع ذلك، قد يعاني بعض البالغين من الذعر الليلي ويواجهون صعوبة في تذكر الأحلام، خاصة في أوقات التوتر.

تشخيص الكوابيس

يعاني معظم الأطفال والبالغين من الكوابيس من وقت لآخر. ومع ذلك، يجب عليك تحديد موعد مع طبيبك إذا استمرت الكوابيس على مدى فترة طويلة من الزمن، وتُعَطِّل أنماط نومك، وتتعارض مع قدرتك على العمل أثناء النهار.

سيسألك طبيبك أسئلة حول استخدامك للمنشطات، مثل الكافيين والكحول وبعض العقاقير المحظورة. سيسألك أيضًا عن أي وصفة طبية أو أدوية ومكملات غذائية تتناولها حاليًا. إذا كنت تعتقد أن دواءً جديدًا يحفزك على الكوابيس، فاسأل طبيبك عما إذا كان هناك علاج بديل يمكنك تجربته.

لا توجد اختبارات محددة لتشخيص الكوابيس. ومع ذلك، قد ينصحك طبيبك بالخضوع لدراسة النوم. أثناء دراسة النوم، تقضي الليل في المختبر. تراقب المستشعرات وظائف مختلفة، بما في ذلك: نبض القلب، وموجات الدماغ، وعملية التنفس، ومستويات الأكسجين في الدم، وحركات العين، وحركات الساق والشد العضلي.

إذا اشتبه طبيبك في أن الكوابيس قد تكون ناجمة عن حالة كامنة، مثل اضطراب ما بعد الصدمة أو القلق، فقد يقوم بإجراء اختبارات أخرى.

علاج الكوابيس

عادة لا يُستَطَب أي علاج للكوابيس. ومع ذلك، ينبغي معالجة أي مشاكل طبية أو صحة عقلية كامنة.

إذا كانت الكوابيس لديك نتيجة لاضطراب ما بعد الصدمة، فقد يصف لك الطبيب دواء ضغط الدم برازوسين. أظهرت دراسة حديثة أن هذا الدواء يساعد في علاج الكوابيس المتعلقة باضطراب ما بعد الصدمة.

قد يوصي طبيبك بالاستشارة أو تقنيات الحد من التوتر إذا كانت أي من الحالات التالية تسبب لك الكوابيس القلق أو الكآبة أو الضغط العصبي. في حالات نادرة، قد يُنصح باستخدام دواء لاضطرابات النوم.

ماذا تفعل حيال الكوابيس!

قد تساعد التغييرات في نمط الحياة في تقليل وتيرة الكوابيس لديك. حيث يمكنك محاولة ما يلي:

  • التمرن ما لا يقل عن ثلاث مرات في الأسبوع.
  • الحد من كمية الكحول والكافيين التي تشربها.
  • تجنب المهدئات.
  • الانخراط في تقنيات الاسترخاء -مثل اليوجا أو التأمل-قبل الذهاب إلى الفراش.
  • إنشاء نمط للنوم من خلال الذهاب إلى الفراش في نفس الوقت كل ليلة والاستيقاظ في نفس الوقت كل صباح.

إذا كان طفلك يعاني من كوابيس متكررة ، شجعه على التحدث عن كوابيسه. اشرح لهم أن الكوابيس لا يمكن أن تؤذيهم. من التقنيات الأخرى:

  • إنشاء روتين لوقت النوم لطفلك، بما في ذلك وقت النوم ذاته كل ليلة.
  • مساعدة طفلك على الاسترخاء مع تمارين التنفس العميق.
  • جعل طفلك يعيد كتابة نهاية الكابوس.
  • جعل طفلك يتحدث إلى شخصيات من الكابوس.
  • جعل طفلك يحتفظ بمفكرة الأحلام.
  • إعطاء طفلك حيوانات محشوة أو بطانيات أو أشياء أخرى للراحة ليلاً.
  • استخدام ضوء الليل وترك باب غرفة النوم مفتوحًا في الليل.

المصادر: 1