حصى الكلى: الأسباب والأعراض والعلاج

حصى الكلى هي كتل صلبة والتي تتشكل فى كلية واحدة أو كليهما وذلك بسبب المعادن الموجودة بالبول، وإذا كانت كبيرة بما يكفي فقد تسبب ألمًا شديدًا، ففى الولايات المتحدة يتم أرسال أكثر من 500,000 شخص إلى غرفة الطوارى كنتيجة لحصى الكلى وذلك وفقًا لمؤسسة الكلى الوطنية.

الأسباب:

تتشكل حصى الكلى كنتيجة لعدم توافر ما يكفي من السوائل لتخفيف المواد الكيميائية مثل الكالسيوم والأكسالات والفوسفور، ووفقًا لمؤسسة الكلى الوطنية هذه المواد الكيميائية تصبح مركزة وتتشكل بعد ذلك البلورات.

النوع الأكثر شيوعًا من حصى الكلى هي حصى أوكسالات الكالسيوم.

وفقًا للمعاهد الوطنية للصحة (NIH) يمكن أن تختلف حصى الكلى في الحجم، فبعضها صغيرة مثل حبة الرمل، وغيرها كبيرة مثل البازلاء أو حتى كرة الغولف.

وكما يقول المعهد الوطني للصحة، قد تمر الحصى الصغيرة أسفل القناة البولية وتفرز دون التسبب في أعراض، أما بالنسبة للحصى الكبيرة فقد تتعثر في المسالك البولية وتحظر تدفق البول، والذي ينتج عنه ألما شديدًا أو نزيفًا.

الأعراض:

المرضى المصابون بحصى الكلى غالبًا ما يسعون للحصول على الرعاية الطبية حيث يعانون من ألم شديد على جانب واحد من الجسم في منطقة الجناح (الخصر :المنطقة بين منتصف الظهر والضلوع)، وهذا الألم يمكن أن يمتد إلى أسفل البطن، وقال الدكتور مايكل ميشيلس مدير قسم أمراض الكلى في مستشفى لينوكس هيل في نيويورك “إن الألم الحصوي عميق جدًا”.

الأعراض الأخرى لحصى الكلى قد تشمل الألم أثناء التبول والدم في البول والغثيان والقيء، ووفقًا للمعاهد الوطنية للصحة، فالأشخاص اللذين يعتقدون بأن لديهم حصى الكلى أو الذين لديهم أعراض خطيرة مثل الألم الشديد، الحمى، قشعريرة والقيء، يجب أن يذهبوا لزيارة الطبيب.

العوامل المسببة:

الرجال أكثر عرضة للأصابة بحصى الكلى بصورة أكبر من النساء، كما يعانى الأشخاص اللذين أصيبوا بحصى الكلى فى الماضى أو أصيب أحد أفراد أسرتهم بهذا من خطر الأصابه المتزايد بصورة أكبر من غيرهم.

ووفقًا لما ذكرته (Mayo Clinic) تشمل العوامل المسببة الأخرى: عدم شرب كمية كافية من المياه، وتناول نظام غذائي عالي من البروتين والصوديوم والسكر والسمنة أو الخضوع لعملية جراحية في المعدة.

وطبقًا للمعلومات الواردة من مستشفى جونز هوبكنز: فإن الوقت الأكثر شيوعًا للإصابة بحصى الكلى بين سن الـ 20 و 60.

التشخيص:

كما قال ميشليس يمكن تشخيص حصى الكلى من أعراض المريض المصاب كما يمكن إجراء الفحص المقطعي CT (الذي يجمع بين الأشعة السينية لإنشاء صورة ثلاثية الأبعاد) والذي يتم عادة في غرفة الطوارئ.

العلاج:

وفقًا لما ذكرته (mayo clinic) حصى الكلى الصغيرة لا تحتاج عادة إلى العلاج الشديد، ولكن قد يحتاج الفرد إلى تناول دواء لتسكين الألم، ووفقا للمعاهد الوطنية للصحة، يجب على المرضى الذين يعانون من حصى الكلى أيضًا شرب الكثير من السوائل، والتي يمكن أن تساعد الحصى على المرور خلال المسالك البولية.

حصى الكلى الكبيرة التي تعوق المسالك البولية، قد تحتاج إلى علاجات أخرى، أحد هذه العلاجات يسمى (موجة الصدمة لتفتيت الحصى shock wave lithotripsy)، حيث يستخدم الطبيب الجهاز الذي ينتج اهتزازات قوية تعرف باسم الموجات الصادمة لتفتيت الحصى إلى قطع صغيرة بحيث يمكن أن تمر من خلال المسالك البولية.

علاج آخر(يسمى الفحص المرئي للحالب ureteroscopy)، حيث تستخدم أداة خاصة تسمى منظار الحالب لعرض أماكن تواجد حصى الكلى في الحالب – الأنبوب الذي يربط الكلى إلى المثانة، يمكن للطبيب بعد ذلك إزالة الحصى أو استخدام طاقة الليزر لتفتيتها.
وقال ميشليس إن الحصى الكبيرة جدًا قد تحتاج إلى جراحة لازالتها.

الوقاية:

وفقًا لما قاله ميشليس “يمكن تجنب العديد من أخطار الإصابة بحصى الكلى باعتدال النظام الغذائي وكثرة تناول السوائل”، حيث توصي المعاهد الوطنية للصحة بشرب حوالي 2-3 لتر، أو 2 إلى 3 كوارتز من السوائل كل يوم.

كما إن تحديد نوع الحصى الذي أصيب به الشخص – عن طريق الأمساك بالحجر أثناء مروره وتحليله من قبل المختبر – يمكن أن يساعد الأطباء على فهم سبب تراكم الحصى وتبلورها، وتقديم توصيات لمنع هذه الحالة.

فى حاله ما إذا كان المريض غير قادر على الأمساك بحصى الكلى، يمكن للأطباء إجراء اختبار البول له (عن طريق جمع البول له أو لها لفترة 24 ساعة) كما أن مراجعة تاريخ النظام الغذائي لتحديد ما قد يسبب تراكم الحصى قد يساعد فى منع هذه الحالة.

بالنسبة للأشخاص الذين لديهم الحصى المتبلورة من أكسالات الكالسيوم، قد يوصي الأطباء بتجنب الأطعمة عالية الأكسالات مثل السبانخ والراوند والمكسرات ونخالة القمح، وفقا لما ذكرته المعاهد الوطنية للصحة.

ولمنع الحصى الناتجة من حمض اليوريك، قد يطلب الأطباء من المرضى تقليل كمية البروتين لديهم، لأن البروتين يرتبط بتشكيل حمض اليوريك فى الجسم، مثلما ذكر ميشليس.

كما قال أن تقليل تناول الملح قد يقلل من خطر الإصابة بالعديد من أنواع حصى الكلى بما في ذلك أحجار الكالسيوم، و قال ميشليس إن تناول كميات كبيرة من الصوديوم يمكن أن يزيد من كمية الكالسيوم في البول، حيث ينبغي على المرضى أيضا تناول الكمية اليومية الموصى بها من الكالسيوم، ولكن ليس بالشكل البالغ والمفرط فيه.

بعض الأدوية يمكنها أن تساعد في منع تراكم حصى الكلى، ولكن هذه الأدوية لا تستخدم إلا إذا كان التغيير في النظام الغذائي غير فعال، وتشمل هذه الأدوية مدرر للبول لمنع حصى الكالسيوم والأدوية للحد من إنتاج حمض اليوريك لمنع تراكم الحصى كنتيجة لأزدياد حمض اليوريك، وقال ميشليس بعض الأدوية يمكنها أن تقلل أيضًا من حموضة البول حيث أن تزايد نسبة الحمض في البول قد يسبب تكوين الحصى المتشكلة من حمض اليوريك.

المصادر: 1