هل النساء أقلّ عرضة للأزمات القلبية من الرجال؟

وفقًا لما ورد فى دراسة للجمعية الأوروبية لأمراض القلب التي أعلن عنها فى مؤتمر علمي بعنوان (رعاية القلب والأوعية الدموية) فإنه يقل تشخيص الإناث بآلام الصدر عن الذكور، وأن الإناث الذين يعانون من ألم فى الصدر كانوا أكثر حظًا من الرجال فكان باستطاعتهم الانتظار 12 ساعة أو أكثر قبل الاحتياج إلى تدخل طبي.

قالت مؤلفة الدراسة الدكتورة جيما مارتينيز نادال Gemma Martinez Nadal من المستشفى برشلونة في أسبانيا : «تشير النتائج التي توصلنا إليها إلى وجود تباين بين الجنسين في التقييم الأول لآلام الصدر، حيث يتم التقليل من النوبات القلبية لدى النساء، ويقع الأطباء والنساء أنفسهن في هذا الخطأ، ما يؤدي إلى التشخيص المتأخر والخاطئ».

وتناولت هذه الدراسة الفروق بين الجنسين في الأعراض والتشخيص والمراقبة في المرضى الذين شخصوا بآلام الصدر في وحدة آلام الصدر فى قسم الطوارئ مابين عامين 2008 و2019 ، وجمع الباحثون معلومات من كل مريض، حول عوامل خطر الإصابة بالنوبات القلبية، بما في ذلك ما إذا كانوا يعانون من السمنة المفرطة أو يعانون من ارتفاع ضغط الدم، وسجل الباحثون التشخيص الأولي للطبيب بعد التقييم الأول لكل مريض، والذي يعتمد على التاريخ السريري والفحص البدني وتخطيط القلب الكهربائي (ECG) ويحدث قبل الفحوصات الأخرى مثل اختبارات الدم.

وذكرت الدكتورة جيما مارتينيز : «كان التشخيص المبدئي للأطباء إذا كان ألم الصدر ناتجًا عن سبب تاجي أو سبب آخر مثل القلق أوالشكوى العضلية الهيكلي».

درست الدكتورة مارتينيز نادال تجارب 41,828 مريضًا دخلوا إلى قسم الطوارئ في المستشفى وهم يعانون من آلام في الصدر، من بين المرضى ،كانت نسبة 42٪؜ من النساء، وكان متوسط العمر 65 عامًا للنساء و 59 عامًا للرجال.

ووجد الباحثون أن النساء أكثر عرضة بشكل كبير للذهاب إلى المستشفى بعد أكثر من 12 ساعة من ظهور ألم في الصدر، وهذا ما حدث لدى 41 % من النساء مقارنة مع 37 % من الرجال.

وصرحت الدكتورة مارتينيز نادال: «هذا أمر مقلق لأن ألم الصدر هو العرض الرئيسي لنقص تدفق الدم إلى القلب (نقص تروية الدم) والذي يكون مسبب الرئيسي له ضيق الشريان التاجي وقد يؤدي هذا إلى إحتشاء عضلة القلب وهو ما يحتاج لتدخل طبي سريع».

قد ظهرت في التشخيصات المبدئية للأطباء أن المتلازمة التاجية الحادة تعد السبب في آلام الصدر لدى الذكور بالمقارنة مع الإناث، ولم يعط تخطيط القلب الكهربائي التشخيص النهائي في 93% من حالات المرضى.

وسجل الأطباء أحتمالية الأصابة بالمتلازمة التاجية الحادة في 42% من هؤلاء المرضى، وعند تصنيفها وفقًا للجنس فإن نسبة الأصابة بالمتلازمة التاجية الحادة كانت 39% لدى الإناث و44.5% لدى الذكور.

ومازلت نسبة الاشتباه في الأصابة بالمتلازمة التاجية الحادة منخفضة في الإناث، بغض النظر عن عوامل الخطر أو وجود ألم في الصدر.

واضافت الدكتورة مارتينيز نادال : «أنه في التشخيص الأولي للأطباء كانت الإناث أكثر عرضة الإصابة من الذكور لعدم الاشتباه بإصابتهن بمشكلة نقص تروية الدم، وتؤدي بعض العوامل مثل: أرتفاع ضغط الدم والتدخين إلى زيادة الشك في إحتمالية الإصابة بنقص تروية الدم لدئ المرضى الذين يعانون من آلام فى الصدر ، وعلى رغم من ذلك أن الإناث المصابات بهذه الأعراض كانوا أقل عرضة للإصابة من الذكور».

وتشير نتائج الدراسة إلى أن 5% من حالات المتلازمة التاجية الحادة من الإناث قد شخصت بالخطأ كمرض أخر في البداية، بينما كانت نسبة الخطأ 3% فقط لدى الذكور وبعد إخضاع هذه النتائج إلى دراسة أحصائية متعددة المتغيرات للتوصل إلى سبب هذا التفاوت، وجدنا أن الإناث أكثر عرضة من الذكور للحصول على تشخيص مبدئي خاطئ لأعراض المتلازمة.

وذكرت الدكتورة مارتينيز نادال: «أعتبرت الأزمة القلبية في العادة مرض يصيب ذكور ولم يتم دراسته أو تشخيصه وعلاجه لدى الإناث اللواتي تنسب الأعراض لديهم إلى التوتر أو القلق، وأضافت يجب على كل من الذكور والإناث الذين يعانون من ألم فى الصدر أن يطلبوا المساعدة الطبية على وجه السرعة».

المصادر: 1