[the_ad_placement id="scine_before_content"]

الانقطاع عن الكوليسترول يقتل خلايا سرطان الغدد الليمفاوية

وضع علماء مركز أبحاث نورثويسترن الطبي (Northwestern Medicine) علاجًا افتراضيًا لخداع الخلايا السرطانية وجعلها تلتهم ما تظنه طعامها المفضل، الكوليسترول، مما يؤدي إلى تدميرها؛ بالتهام ما يبدو لها كجسيمات محملة بالكولسترول وهو في الواقع جسيمات نانوية اصطناعية تربطها وتجوّعها حتى الموت.

على الرغم من أن البحث يقتصر على خلايا سرطان الغدد الليمفاوية، إلا أن العلماء أكدوا أن العقار التجريبي يمكن أن يكون فعالًا مع أنواع السرطان الأخرى التي تملك شهية مماثلة للكوليسترول، مثل سرطان الكلى وسرطان المبيض.

أكد البروفيسور ليو غوردون من مركز أبحاث جامعة نورثويسترن الطبية قائلًا:

«قدرتنا على تحديد آلية موت الخلايا يقربنا أكثر إلى ترجمة شفرتها الكاملة، حيث يمكننا استخدام هذا النهج مع المرضى الذين يعانون من سرطان الغدد الليمفاوية ممن باتت خلاياهم المصابة لا تستجيب للعلاج الاعتيادي. توفر هذه البيانات إمكانية تطبيقها على أنواع السرطان الأخرى المعتمدة في تغذيتها على الكولسترول، مثل سرطان المبيض والكلى».

قد يكون العلاج الجديد فعالًا لأن الدراسة كشفت عن كون

أيض الكوليسترول مختلف في الخلايا السرطانية المستهدفة عن الوضع الطبيعي للخلايا، وهذا يسمح للعقار التجريبي بمهاجمة الخلايا السرطانية الضعيفة وقتلها بشكلٍ انتقائي بينما يترك الخلايا الطبيعية سالمة.

هناك حاجة ماسة إلى علاجات جديدة لغرض معالجة ما يصل إلى 40٪ من الأورام اللمفاوية العدوانية التي لا تستجيب للعلاجات الحالية.

العقار المستخدم في هذا العلاج يساهم في حفظ توازن نسبة الكوليسترول في الخلايا وهو موجود في الخلايا السرطانية التي تشاركها شره الكولسترول.

العلاج يستهدف الخلايا السرطانية التي تعتمد على امتصاص الكوليسترول في الدم وتؤدي لاختلال توازن الكوليسترول في الخلية. وقال دكتور المسالك البولية في نورثوسترن شاد ثاكستون قائلًا: «اكتشفنا أن الخلية السرطانية تحاول تعويض نقص الغذاء عن طريق إغلاق مجاري الجسم التي يحتاجها للبقاء على قيد الحياة، نأمل استغلال هذه الآلية في محاربة أنواع أخرى من السرطان».

العلاج النانوي البيولوجي الاصطناعي هو الأول من نوعه في استهداف الخلايا السرطانية، وعلى وجه التحديد تعديل استقلاب الكوليسترول في الخلايا، ومن ثم قتلها. هذه العقارات آمنة ولا تسبب الضرر بالخلايا الطبيعية غير المصابة.

أظهر علماء نورثويسترن فعالية الدواء التجريبي وكيف

يعمل على نماذج الخلايا السرطانية البشرية، في تجارب طبقت على الحيوانات وخلايا سرطانية أُخِذَت من مرضى يعانون من

سرطان اللمف.

سيواصل الفريق تطوير العلاج حتى بدء المرحلة الأولى من التجارب السريرية على المرضى، كما بدأوا عملية توسيع نطاق الإنتاج لغرض إجراء تجارب مماثلة على الحيوانات.

المصادر: 1