[the_ad_placement id="scine_before_content"]

أوجدت الأبحاث إمكانية التحكم بضغط الدم من دون أدوية وذلك في حال إصابة النخاع الشوكي

عاد الدكتور ريتشي غيل إلی العمل وأصبح بمقدوره الاستمتاع بالوقت إلی جانب عائلته في المساء والحصول علی نوم جيد ليلاً. والفضل في ذلك يعود للبحث.

منذ ثلاث سنوات، تعرض غيل إلی حادث أدی إلی كسر رقبته بينما كان في إجازة مع العائلة. وحسب قوله: «الحصول علی موبايل مع إمكانية استخدام كرسي متحرك هو الشيء الوحيد الذي يُفكر به الناس عند مقابلة الذين يعانون من إصابة النخاع الشوكي لكن ما يحدث داخل أجساد أولئك يؤثر بشدة على نوعية الحياة التي بات من المقدر أن يتعايشوا معها».

يقول مصاب ذو واحد وأربعون عاماً: «الأمر الذي لا يدركه العديد من الناس أن اصابة الحبل الشوكي تمنع بعض الأنظمة داخل الجسم من العمل بصورة طبيعية» ويتابع: «من الممكن أن أتعرض لهبوط حاد في ضغط الدم تاركاً جسدي يرزح تحت معاناة ارهاق شديد ودوار وعدم قدرة علی التركيز، وكما هو معروف بأنها حالة تعتبر مهددة للحياة وتتطلب تدخل علاجي للنجاة».

اشترك كل من الدكتور آرون فيليبس أستاذ في جامعة كالجاري كامينغ وغريغور كورتين أستاذ في المعهد التكنولوجي الفيدرالي السويسري، بدراسة دولية أظهرت بأن محفزات الحبل الشوكي من الممكن أن تدعّم أجهزة التحكم اللاإرادي في الجسم سامحةً لها بإتمام عملها في التحكم بضغط الدم من دون أدوية، تم نشر ذلك في مجلة نيتشر.

يعتبر هذا الاكتشاف بالنسبة لمرضی النخاع الشوكي بمثابة ثورة حقيقية.

أشار فيليبس الباحث المشارك والبروفيسور في جامعة CSM:

«يعمل النخاع الشوكي كحبل اتصال يسمح للدماغ بإرسال إشارات عصبية تخبر الحسم بمعلومات عن كيفية تحركنا بالإضافة إلی كيفية التحكم بالعمليات الحيوية متضمنة ضغط الدم».

ويتابع قائلا: «تُفقد حلقة الوصل هذه بعد إصابة النخاع الشوكي، وقد قمنا بوضع أساس لفهم الآليات الرئيسية لعدم استقرار ضغط الدم بعد إصابة النخاع الشوكي الأمر الذي سمح لنا بتطوير حل متطور وحديث».

يعتبر غيل المشترك الأول الخاضع للدراسة في سلسلة من التجارب السريرية الموضوعة في كالجري وسويسرا، يشير كورتين الباحث المشارك الثاني وأستاذ جامعة EPFL:

«نحن نجري تعاون مع شركة تدعی (أونوورد) لتطوير نظام تحفيز عصبي محدد للتحكم بضغط الدم عند المرضی الذين تعرّضوا لأذية في النخاع الشوكي».

في هذه الدراسة، استُخدم التحفيز الكهربائي المستهدف لمنطقة فوق الجافية EES للنخاع الشوكي، لتحقيق الإستقرار في ديناميكا الدم (تدفق الدم في جميع أنحاء الجسم) الأمر الذي يسمح للأعضاء الحيوية بالحصول علی إمدادات دم مناسبة.

اكتشف العلماء كل من الموضع الدقيق في النخاع الشوكي المطلوب تحفيزه وجزء الجهاز العصبي الودي المتحكم في ضغط الدم بشكل رئيسي.

سمحت هذه المعرفة بتطوير نظام اتصال عصبي مغلق ليحل محل التحكم في ديناميكا الدم، هذا التحكم الذي تم فقده بعد الإصابة.

يقول د.سين دوكيلو بروفيسور وعالم سريري في جامعة CSM ومشرف علی الدراسة:

«نحن نشعر بالحماسة لأنه بات بإمكان مرضی النخاع الشوكي التخلي عن أدوية ضغط الدم والعودة للاستمتاع بروتين حياتهم الطبيعي كاملاً يرافق ذلك تحسن في تدفق الدم إلی أدمغتهم وأعضائهم، وأصبح أولئك المرضی أكثر تنبيهاً وقدرةً علی الجلوس بوضعية سليمة في مقاعدهم المتحركة من دون فقدان الوعي، الأمر الذي سوف يقلل علی المدی الطويل من خطر الإصابة بالجلطات وأمراض القلب».

يقول غيل: «إنه لمن المثير حقاً رؤية العلم يساعد في إحداث تقدم، وأنا متحمس لكون كالجري ستصبح واحدة من المواقع التي ستحظی بالتجربة السريرية هذه، فقد كان لهذه الدراسة تأثير إيجابي علی حياتي وأنا سعيد لاستفادة غيري أيضاً».

يواصل غيل العمل كجزء من عيادة كالجري لعلاج السمنة عند البالغين وهو الآن يشغل منصب مدير مركز ألبرتا للسمنة.

المصادر: 1