[the_ad_placement id="scine_before_content"]

هل يجب عليك القلق من الآثار الجانبية للقاح كوفيد-19؟

  • يقول الخبراء أن الجرعة الثانية للقاح كوفيد-19 يمكنها أن تسبب أعراضًا جانبية أشد قوة من الجرعة الأولى.
  • تشمل الأعراض الجانبية التعب، ألم الذراع والحمى.
  • يلاحظ الخبراء أن هذه الآثار الجانبية عادةً ما تكون معتدلة في شدتها وتختفي بعد 48 ساعة من التلقيح.

يقول بعض الأشخاص الذين تلقوا لقاح كوفيد-19 أنهم شعروا بالمرض بعد تلقيهم للجرعة الأولى من اللقاح.

وأكثر من هؤلاء يقولون أن الجرعة الثانية يمكن أن تعقبها أعراض مثل الحمى، الإرهاق، الصداع وألم في موقع الحقن على الذراع. وهو أمرٌ جيد في معظم الحالات.

وعادةً ما تكون هذه الأعراض الشائعة علامات على أن اللقاح قد أثار استجابة جهازك المناعي. وهو الأمر الذي يفترض أن يفعله.

قالت د. ديبرا باول Dr. Debra Powell، رئيسة قسم الأمراض المعدية في مستشفى Tower Health في بنسلفاينا لـ Healthline: «عندما تشعر بالمرض أو تصاب بالحمى بعد اللقاح، فهذا يشير إلى استجابة جسدك إلى حدٍ كبير». وأضافت: «إنه أمرٌ قصير المدى عادةً وأفضل بكثير من الإصابة بكوفيد والمرض لمدة أسبوعين أو الحاجة إلى الذهاب للمستشفى». ملايين الجرع، وفقط القليل من المشاكل.

حتى الآن، تم إعطاء أكثر من 55 مليون جرعة من لقاح كوفيد-19 في الولايات المتحدة، وفقًا لمركز مكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC).

وتلقى نحو 15 مليون شخص الجرعة الثانية من اللقاح بالفعل.

وتلقى العدد الأكبر من الأمريكيين (28 مليون) اللقاح الذي طورته شركة فايزر-بيونتيك (Pfizer-BioNtech)، بينما تلقى 26 مليون أمريكي اللقاح الذي طورته شركة موديرنا (Moderna).

وكلا اللقاحان من الحمض النووي الريبوزي المرسال ويشار إليه اختصارًا بتلقيح الرنا (mRNA)، وتعمل هذه اللقاحات على تفعيل جهاز المناعة من خلال حمله على تحديد نوع من البروتين الذي يوجد في الفيروس المسبب لكوفيد-19.

وقالت باول: «إن الجرعة الأولى من اللقاح تُعلم جسمك كيف يتفاعل مع الفيروس».

وأشارت إلى أن استجابة الجهاز المناعي تكون أكثر قوة بعد تسلم الجرعة الثانية، حيث يزود الجسم مسبقًا من الجرعة الأولى بالأجسام المضادة وخلايا الذاكرة تي (Memory T cells) التي تتعرف على بروتين الفيروس.

كان من المتوقع حدوث آثار جانبية

كشفت شركة فايزر وموديرنا عن آثار جانبية تعرض لها المشاركون في أثناء التجارب السريرية للقاحات عند تقديمهم لطلب الحصول على إذن بالاستخدام في حالة الطوارئ من إدارة الغذاء والدواء (FDA).

ويبدو أن تجربة العالم الحقيقية مع اللقاح تعكس بشكلٍ وثيق ما لاحظه الباحثون.

وكبداية، تميل الآثار الجانبية إلى أن تكون أكثر شيوعًا بعد الجرعة الثانية من اللقاح.

وقال د. شارون ناشمان Dr. Sharon Nachman، رئيس قسم أمراض الاطفال المعدية في مستشفى أطفال Stony Brook في نيويورك، لموقع Healthline: «إن ردود الفعل تكون أكثر شيوعًا مع الجرعة الثانية على العموم». وأضاف: «وهذا هو ما نراه مع لقاح الكزاز وغيره من لقاحات البالغين مثل لقاحات الهربس النطاقي. ولكننا سمعنا من العديد من المرضى الذين كان لديهم رد فعل بعد الجرعة الأولى وكانو على استعداد للحصول على رد فعلٍ أشد بعد الجرعة الثانية، لكنهم لم يعانوا من شيء».

وبالإضافة إلى ذلك، فإن أعداد كبيرة من الناس يعانون من آثار جانبية أقل شدة بعد اللقاح.

وقال ناشمان: «إن الآثار الجانبية التي تشمل التعب وردود الفعل الموضعية أكثر شيوعًا من الحمى».

وتميل الآثار الجانبية الخفيفة للقاح كوفيد-19 إلى الاختفاء في غضون 48 ساعة من الحقن.

وعادة ما تكون الآثار الجانبية واضحةً بين الشباب أكثر من كبار السن، وذلك على الأرجح بسبب أن جهاز مناعة الشباب أكثر قوة.

وقال ناشمان: «بشكل عام، كلما كان المريض أكبر سنًا، قل احتمال أن يكون رد الفعل لديه كبيرًا أو شديدًا».

ويندر حدوث الآثار الجانبية الخطيرة مثل ردود الفعل التحسسية.

ولاحظ ناشمان: «لقد شهدنا ردود فعل تحسسية موضعية للقاح موديرنا أكثر مما شهدناه مع فايزر». وأضاف: «وهي ردود فعل موضعية نتيجة الحقن ولا تحتاج للعلاج».

ووفقًا لبيانات البحوث المقدمة إلى إدارة الغذاء والدواء (FDA)، فإن 7% من الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و 55 سنة من الذين تلقوا الجرعة الأولى من لقاح فايزر قد عانوا من الحمى، مقارنةً بـ 31% ممن أبلغوا عن وجود حمى بعد الجرعة الثانية.

ومع لقاح موديرنا، أبلغ 1% من الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و 24 عن الإصابة بالحمى بعد الجرعة الأولى، بينما أبلغ 17% عن الإصابة بالحمى بعد الجرعة الثانية.

وتشير التقارير إلى أن الإجهاد – وهو أكثر الآثار الجانبية شيوعًا – فضلاً عن الصداع و القشعريرة، أكثر شيوعًا بعد الجرعة الثانية لكلا اللقاحين.

وأبلغ عدد أقل بكثير من الذين تلقوا اللقاح عن الإصابة بالإسهال أو التقيؤ نتيجة للجرعة الأولى أو الثانية.

ومن غير المرجح أن يُبلغ الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 55 سنة والذين تلقوا لقاح فايزر عن أي من هذه الآثار الجانبية. فعلى سبيل المثال، لم يبلغ سوى 3% من الملقحين الأكبر سنًا عن الإصابة بالحمى بعد الجرعة الأولى، بينما أبلغ 21% عن الإصابة بالحمى بعد الجرعة الثانية.

لا يزال اللقاح يعمل مهما كانت الآثار الجانبية

بينما يشعر بعض الناس بالقلق بشأن الآثار الجانبية، أكدت باول أنه لا ينبغي عليك القلق إذا لم تشعر بالمرض بعد الجرعة الأولى أو الثانية من اللقاح.

وقالت: «إن الأعراض معتدلة جدًا بالنسبة لمعظم الناس، وقد لا يعاني البعض من أي أعراض».

ولاحظت أن الآثار الجانبية تختلف بين شخص وآخر، وإن عدم ظهور أي أعراض لا يعني أن جهازك المناعي لا يعمل بشكل سليم.

وشددت باول على أن الخوف من الآثار الجانبية لا ينبغي أن يثني الناس عن الحصول على اللقاح الكامل بكلا الجرعتين، مشيرةً إلى أنه في حين أن الجرعة الأولى من اللقاح تعزز من مناعتك بنحو 50%، فإن الحماية التي يوفرها اللقاح ضد أعراض كوفيد-19 تصل إلى 95% بعد أسبوعين من الجرعة الثانية.

وقالت: «يحتاج الناس حقًا إلى الحصول على الجرعة الثانية».

المصادر: 1