الهرولة الخفيفة على جهاز المشي تساعدك في الوقاية من سرطان الكبد

أظهر بحث قام به علماء في جامعة نيوكاسل أن التمارين الهوائية للفئران قد قللت من مستويات الالتهاب في الكبد الذي يتطور مع التقدم في السن، مما عكس تطور تلف الكبد ومنع الأورام من التطور ، حيث أصيب فأر واحد فقط في مجموعة التمرين بورم في الكبد.

تم تمويل البحث الذي نُشر في دورية (The Journal of Inflammation) من قبل مركز أبحاث السرطان في المملكة المتحدة. يمكن لهذا البحث إن يساعد الأبحاث الإضافية في تحديد ما إذا كان التمرين المنتظم الخفيف قد يساعد أيضًا في تقليل خطر الإصابة بسرطان الكبد لدى الانسان.

تطور السرطان

مع تقدمنا ​​في العمر يبدأ جسمنا بفقدان سيطرته على جهاز المناعة مما قد يؤدي إلى مستويات عالية بشكل غير طبيعي من الالتهاب الذي يحدث بشكل عام فقط عندما يتعافى الجسم أو يحتاج إلى مكافحة العدوى لكن إذا استمرت هذه المستويات المرتفعة لفترة طويلة من الزمن يمكنها أن تسبب تلف الأنسجة التي قد تؤدي بدورها إلى الإصابة بالسرطان.

كشف بحث سابق قام به علماء جامعة نيوكاسل أن الفئران المصابة بالتهاب طويل الأمد أو مزمن تظهر عليها علامات الشيخوخة المتسارعة، وشمل ذلك جلدًا أرق وأقل مرونة مقارنة بالفئران السليمة من ذات الفئة العمرية.

يسبب الالتهاب طويل الأمد أيضًا في تقصير التيلوميرات وهي هياكل واقية تقع في نهايات الكروموسومات والتي ترتبط بزيادة خطر الإصابة بالسرطان مع تعرض الكبد بشكل خاص لهذه التغيرات.

زادت معدلات الإصابة بسرطان الكبد بمقدار ثلاثة أخماس في المملكة المتحدة خلال العقد الماضي مع معدل إصابة يقدر بـ 17 حالة جديدة كل يوم ومن المتوقع أن تستمر هذه المعدلات في الزيادة، إن فهم أفضل سبل الوقاية من بعض هذه الحالات يمكن أن يكون له تأثير كبير على الأشخاص المعرضين لخطر سرطان الكبد.

صرح البروفيسور ديريك مان Derek Mann من مركز السرطان بجامعة نيوكاسل والمؤلف المشارك في الدراسة: «عندما تكون شابًا تكون الكابحات الموجودة على جهاز المناعة لديك ممتازة في منع السرطان من النمو ولكن تتآكل وسادات هذه الكابحات مع تقدمك في السن.

أردنا أن نرى ما إذا كان لتمرين الفئران بوتيرة خفيفة وهو يعكس ما يمكن للأشخاص قليلي القدرة الجسدية القيام به يمكن أن يساعد في عكس هذا التدهور المناعي وأن يساعد في تقليل خطر الإصابة بأورام الكبد».

باستخدام فئران كبيرة في السن مصابة بالتهاب مزمن صنفها الباحثون في مجموعة تمارين (16 فأرًا) ومجموعة مستقرة (13 فأرًا).

تمت مراقبة كلا المجموعتين بنفس الطريقة (تم وزنهما في نفس الوقت وفحص حالة الجسم) لكن تم وضع مجموعة التمارين الرياضية على جهاز المشي لمدة 30 دقيقة، ثلاث مرات في الأسبوع.

أظهر العلماء أن التمارين الخفيفة تقلل من مستويات الالتهاب في الكبد وتحسن التمثيل الغذائي للفئران الأكبر سنًا مقارنة بنظرائهم في المجموعة المستقرة صحيًا حتى في الحيوانات التي كانت تعاني من مرض كبدي متقدم.

فوائد التمارين الرياضية

بالإضافة إلى تقليل مخاطر الإصابة بأورام الكبد وجدت الدراسة فوائد إضافية للفئران التي مارست الرياضة مع وجود دهون أقل في الكبد وتقليل التيلوميرات التالفة.

ووجد الباحثون أيضًا أن الفئران التي تمارس الرياضة كانت لا تزال نشطة بدنيًا مع التقدم في العمر وهو مؤشر على الرفاهية العامة بينما انخفض النشاط البدني للفئران التي لم تمارس الرياضة بشكل ملحوظ.

وتوصلوا الباحثين إلى أن التمارين الرياضية المنتظمة والمتواضعة حالت دون تدهور الصحة العامة وعززت صحة هذه الحيوانات بالإضافة إلى حمايتها من الأورام التي تتطور في الكبد.

وأضافت الدكتورة كارولين ويلكينسون Caroline Wilkinson المؤلفة الرئيسية المشاركة من جامعة نيوكاسل: « كان من اللافت للنظر أن نرى واحدًا فقط من هذه الفئران الأكبر سنًا يصاب بورم في الكبد في مجموعتنا الرياضية مقارنة بخمسة في المجموعة المستقرة صحيًا مما يدل على أنه لم يفت الأوان أبدًا على الإطلاق، ابدأ التمرين».

وصرحت ميشيل ميتشل Michelle Mitchell الرئيسة التنفيذية لمركز أبحاث السرطان في المملكة المتحدة: «يضيف هذا البحث المبكر على الفئران إلى الأدلة التي تبحث في دور النشاط البدني في الوقاية من خطر الإصابة بالسرطان».

وأضافت أيضًا : «نتطلع إلى معرفة ما إذا كانت الدراسات الإضافية تظهر ما إذا كانت خطة التمارين الخفيفة إلى المعتدلة يمكن أن تساعد في تقليل مخاطر الإصابة بسرطان الكبد لدى الأشخاص خاصةً بالنسبة للأشخاص الأكبر سنًا والضعفاء الذين قد يعانون من ممارسة تمارين شاقة أكثر».

المصادر: 1