[the_ad_placement id="scine_before_content"]

يميل أصحاب الذكاء المرتفع إلى الشعور بغصّة عند التوتر، إليك كيف تتجنب ذلك

تشير دراسات حديثة إلى أن إعادة هيكلة الأهداف تعين الأشخاص الأذكياء على تجنب الشعور بالاختناق والغصة عند مواجهة التوتر.

  • اختبرت دراسة حديثة آلية تفاعل تحديد الأهداف مع السلوك عند أشخاص ذوو مقدرات عقلية متنوعة.
  • ظهر أن سلوك أصحاب المقدرة العقلية العادية الكبيرة كان أسوأ عند قياس أدائهم مباشرة على خطوط الأداء.
  • بشكلٍ ملفت للانتباه، تحسّن أداء الأشخاص كثيرًا عندما شُجعوا على تقديم أفضل ما لديهم ببساطة.

الأشخاص الأذكياء أكثر عرضةً للشعور بالغصة عند مواجهتهم حالات توتر شديد، لكن من الملفت للنظر أن هذه الحالة تزول إذا حُددت الأهداف بشكلٍ استراتيجي.

تلك هي الوصفة الجاهزة لدراسة نشرت في دورية علم النفس التطبيقي، حيث تقترح سببًا ساخرًا كامنًا خلف إصابة الأشخاص ذوو القدرات العقلية العامة الكبيرة غالبًا بالارتباك الفكري في بيئات العمل الحيوية المعقدة. إذ أن كفاءتهم العقلية القوية تجعل منهم أشخاصًا غير منيعين ضد التوتر والأفكار المتطفلة.

افترض الباحثون أن إعادة هيكلة الأهداف لهؤلاء الأشخاص من شأنه أن يعدل سلوكهم. ولاختبار تلك الفكرة، طلب الباحثون من 261 طالبًا جامعيًا في قسم الأعمال المشاركة في تجربة سوق عادي. حيث وزع الطلبة على ثلاث مجموعات كل منها وجهت نحو هدف معين: التصرف، أو التعلم، أو تقديم أفضل ما لديك.

في البداية قاس الباحثون المقدرة العقلية العامة لكل طالب، ثم أبلغوهم أنه سيترتب عليهم تخمين كل مجموعة من القروض باستخدام بضعة مؤشرات مالية تعطى لهم. لم يكن الطلبة بداية متأكدين من كيفية ارتباط المقاييس بأسعار القروض، لكن السعر الصحيح عُرض عليهم بعد كل عملية تخمين وكذلك مدى اقتراب المؤشر المعطى من التنبؤ بالسعر الصحيح. مع مرور الايام، كرر العلماء التجربة عينها بنفس الطرق على المجموعات الثلاثة ليختبروا كيفية تأقلم المشاركين. حيث أضاف الباحثون لإغناء التجربة ما يلي:

  • تعقيدًا حيويًا تمثل بتغيير المؤشرات المالية الأفضل في تنبؤ أسعار المخزون.
  • تعقيدًا مركبًا تمثل بإضافة المزيد من المؤشرات المالية إلى المزيج.
  • تعقيدًا منسّقًا بجعل جميع المؤشرات متساوية في درجة التنبؤ بسعر المخزون.

أظهرت النتائج أن أداء المشاركين من أصحاب القدرات العقلية العامة الكبيرة مشابه تقريبًا لأداء زملائهم من أصحاب القدرات العقلية العامة المتدنية عندما كان الهدف هو قياس الأداء.

لكن، عندما جرب أصحاب القدرات العقلية العامة المرتفعة ببساطة تقديم أفضل ما لديهم، عندها تفوقوا في أدائهم بشكلٍ ملحوظ على فئة أصحاب القدرات العقلية العامة المتدنية.

يقترح هذا بشكل ملفت للانتباه أن نوع استراتيجية وضع أهداف تلائم حالتك تعتمد على مقدرتك العقلية العامة:

إن كانت علامتك في القسم السفلي أقصى المخطط، فلعلك بحاجة إلى التركيز على وضع الأهداف مع مقاييس سلوك خاصة في العقل. في حين أن أولئك الذين سجلوا علامات عالية في أقصى المخطط ربما اكتسبوا استراتيجيات تخفف من التركيز على السلوك بالمجمل وبالتالي تحد من التوتر.

الاستراتيجية الثالثة التي تبدو أنها ساعدت المشاركين من أصحاب القدرات العقلية العامة الكبيرة هي وضع أهداف التعلم، والتي تتضمن استحضار طرائق متنوعة لحل المعضلات وتوجيه التركيز على العملية وليس على النتيجة.

مشكلة الاعتقاد بثبات الخصال الحميدة

من الجيد ملاحظة ظاهرة مماثلة لم تقِسها الدراسة الحديثة بشكلٍ مباشر، الأشخاص الأذكياء الذين يكتسبون «اعتقادًا ثابتًا بتميزهم» ويعتقدون من خلاله أن ميزاتهم الخاصة كالمهارة والذكاء هي خصال ثابتة، سيواجهون أوقاتًا عصيبة خاصة عند خوضهم في نشاطات لا يملكون خبرةً كافيةً في بدايتها. تحدثت عالمة النفس كارول إس دويك من جامعة ستانفورد عن ذلك مطولًا في كتابها «الاعتقاد بثبات التميّز: الجديد في علم نفس النجاح».

المصادر: 1