[the_ad_placement id="scine_before_content"]

لماذا تغرد الطيور في ساعات النهار الباكر؟

عند استيقاظك مبكرًا ستسمع غالبًا الزقزقة الخلاّبة لمجموعة من الطيور. يعتبر هذا الفعل سلوك غريزي لدى الطيور ولكن السؤال هو لماذا؟ ما الذي يدفعهم للتغريد في ساعات الصباح الباكر؟

وفقًا لمجلة وايرد WEIRD، يعرف هذا الغناء المبكر باسم«جوقة الفجر» ويمكن سماعه في الصباح الباكر كالساعة الرابعة قبل شروق الشمس، كما إنه يستمر لعدة ساعات. تميل الطيور لهذا السلوك كي تجذب الأزواج وتحذر بقية الطيور من الاقتراب من منطقتها (أي إن مصدر هذه الأصوات تنبع من الذكور أكثر من الأناث في الغالب).

تفيد إحدى النظريات إن هذا السلوك ناجم عن الرؤية المعتمة في بقية اليوم التي تجعل نشاطات الطيور اليومية صعبةً مثل عملية البحث عن الطعام، فهم يفضلون التغريد عندما يصبح مستوى نشاطهم مرتفعًا.

تقدم نظرية أخرى حجةٍ مفادها إن الطيور تستخدم حبالها الصوتية الصباحية لعرض هيئة الكائن القوي المهيمن للكائنات الأخرى، أي لينقلوا رسالة إلى بقية الطيور: «لقد نجونا من الليل -إذ لا يوجد ضمان في الطبيعة الوحشية- وعلى أثرها، يمكن اعتبارنا النخبة للاختيار من اجل التزاوج»

إضافةً إلى ذلك، وكما هو الحال في استوديوهات التسجيل، تسمح سويعات النهار الباكر للطيور بإرسال نغمات واضحة عن طريق الهواء الجاف والبارد. ولأن الطيور تتمتع بزقزقة مميزة، يساعدهم صفاء الجو هذا ليتم التعرف عليهم من قبل بقية الطيور في نطاق السمع بصورة أسرع.

كانت النظرية السائدة لتفسير سبب تغريد الطيور بكثرة في الصباح هي إمكانية الأصوات للانتقال إلى مسافات أبعد فضلًا لقلة وجود الاضطرابات الجوية، ولكن دُحِضت هذه النظرية من قبل باحثين في جامعة ويسترن أونتاريو University of Western Ontario في سنة 2003.شغل الباحثون في التجربة العلمية مسجلات صوتية لزقزقة العصافير في الفجر ومنتصف النهار. أثبتت هذه المقارنة على عدم قدرة التغاريد على الانتقال لمسافات أبعد على الرغم من كونها في حالة تماسك وانسياب.

إنه لأمر منطقي اختيار الطيور الفرصة الأمثل التي تسنح لأصواتهم بإن تُسمع على نحوٍ أفضل، كونهم يحملون طاقات فذّة للزقزقة. فيما يخص الطيور، تعدّ الجلسة الصباحية الباكرة بمثابة البيئة الصوتية المثالية للوصول إلى اداءٍ أفضل.

المصادر: 1