[the_ad_placement id="scine_before_content"]

أفضل المخادعين في مملكة الحيوان

طوّرت بعض الكائنات طرقها الخاصة للنجاة من الطبيعة المتوحشة؛ بدءًا بتقليد الحيوانات الأخرى وانتهاءً باستغلال الوالدين الأبرار. وقررت مجلة Weird Animal Question of the Week إلقاء نظرة ثاقبة على الاستراتيجيات المتنوعة التي تمارسها الحيوانات لخداع بعضها البعض.

طائر القيق الأزرق Blue Jay

تندرج الطيور ضمن أمهر المخادعين في الطبيعة. ويقول عالم الطيور العامل في المطير الوطني في مدينة بيتسبرغ الأمريكية بوب مولفيهيل Bob Mulvihill عن هذا النوع: «إن القيقان الزرقاء ماهرة للغاية في التشبه بمختلف الصقور».

يفرق طائر القيق الأزرق المحتال الطيور الأخرى التي تعتقده صقرًا، فتهرب مخلية له الطريق إلى أعشاشها وغذائها.

شحرور البقر Cowbird

تبيض شحارير البقر في أمريكا الشمالية نحو 40 بيضة في الموسم الواحد، وبدل أن تضعها الإناث في عش من صنعها فإنها تضعها خلسة في أعشاش الطيور الأخرى. ويصفها مولفيهيل: «إنها أفضل مثال على الطير الذي لا يضع كل بيوضه في سلة واحدة».

وعلى الرغم من أن هناك بعض أصناف الطيور التي تطرد أفراخ شحارير البقر، إلا أن منها من يقع في مكيدة الطيور المُشار اليها؛ فعادةً ما يحصل التباس لنقشارة غاب كيرتلاند Kirtland Walber (المُعرضة لخطر الانقراض) وذلك باعتقادها أن بيوض شحارير البقر هي بيوضها، فينتهي بها الأمر بتربية الأفراخ حتى تصبح طيورًا قادرة على الاعتناء بنفسها. وتسمى هذه الظاهرة بالتطفل بالسرقة Kleptoparasitism.

يقول مولفيهيل إن هذا السلوك شائع عند طيور نقشارة الغاب البالغة ومرهق لها، وهو السبب الرئيسي لانحدار أعدادها.

السنجاب الرمادي الشرقي Eastern Gray Squirrel

وفقًا لـ National Wildlife Federation (الاتحاد الوطني للأحياء البرية): تمسك السناجب الرمادية الشرقية في شمال أمريكا البندق بين أسنانها وتتظاهر بدفنه في أماكن مختلفة قبل لحظة دفنه الفعلية، وهو تكتيك لإرباك السناجب السارقة الأخرى. والغاية هي إرهاق السناجب اللصوص بجعلها تحفر الكثير من المخابئ المزيفة حتى تستسلم.

علاوة على ما ذكر فإن هناك مناورة سنجابية أخرى لتمويه موقع الغذاء، وهي بدفن بندقة في خبيئة ما، ثم تكويم أوراق الشجر والأتربة في موقع آخر ليبدو مخزنًا للغذاء، وهو فارغ في الحقيقة.

الرَّأْسقَدَميَات أو رأسيات القدم Cephalopods

كتبت عالمة الأحياء ريبيكا يونغ في جامعة تكساس في أوستن إن في الكثير من الكائنات البحرية (كالحبار) ما يسمى بالذكر المتسلل. وأضافت في ذات البريد الإلكتروني: «يتظاهر ذكر هذا الصنف من الحيوانات بأنه أنثى لتجنب هجوم الذكور الأعظم عليه».

بينما يحرس الذكر الأكثر ضخامةً أعشاش البيوض تمهيدًا لتلقيحها بنشر نطافه عليها. يمر الذكر المتصنع هيئة أنثى أمام الذكر الضخم، فلا يعيره الأخير انتباهًا وهي غلطة شنيعة سيدركها فور نشر الذكر المخادع نطافه فوق البيوض. ويساعد الذكر المتسلل في خدعته تنكره الأنثوي الذي يتضمن حجمًا أصغر وتلوينًا منقطًا أكثر.

حتى أن الذكور المتسللة من فصيلة الحبار النواح الأسترالي تستطيع قسم مظهرها عبر تغيير اللون حسب الحاجة. فلو كان الواحد منها بين حبارين آخرين أحدهما أنثى والآخر ذكر، فإنه يستطيع الظهور بمظهر الأنثى للذكر والظهور بمظهر الذكر للأنثى، فيعتقد الذكر الآخر أنه يرى أنثيين والحقيقة غير ذلك.

هذا وتكون نطاف الذكور المتسللة من رأسيات القدم من جنس الحبار الرمحي مصممة لمستودعات نطاف منفصلة، قرب فم الأنثى. فضلًا عن أن نطاف الذكور المتسللة الأصغر تكون أكبر حجمًا من غير المتسللة.

عصفور الشوك Dunnock

يقول عالم الأحياء التطوري مايكل غرينفيلد في National Center for Scientific Research (المركز الوطني للبحوث العلمية) في تورس، فرنسا إن الخداع يبطل بين أفراد الصنف الواحد إذا كشفت خدعة الحيوان، أي إن المخادع سيعاقب بالقطيعة في النهاية.

تتزاوج الكثير من إناث وذكور الطيور ذات الصنف الأحادي الزوج مع طيور أخرى، غالبًا من أجل تحسين نسلها، وتسمى عملية التزاوج هذه بالتزاوج خارج الربط الزوجي. وليضمن ذكور عصافير الشوك بأنهم آباء صغارهم، فإنهم ينقرون على مذرق أو بداية القناة التناسلية للأنثى لطرد نطاف الذكور الأخرى، ومن هنا تبدأ رحلة الأبوة.

المصادر: 1