هل الاستحمام اليومي ضروري؟

هل تستحم يوميًا؟ إذا كنت تفعل ذلك، فأنت لست وحدك.

ما يقرب من ثلثي الأمريكيين يستحمون يوميًا. وتبلغ النسبة في أستراليا أكثر من 80% أما في الصين يستحم حوالي نصف الناس مرتين فقط في الأسبوع.

في الولايات المتحدة يميل الاستحمام اليومي إلى البدء في سن البلوغ ويستمر مدى الحياة. لكن هل توقفت يومًا لتسأل نفسك لماذا؟

ربما تكون إجابتك هي: «لأن الاستحمام اليومي صحي أكثر من قلة الاستحمام» فكّر مرةً أخرى. يتعلق الاستحمام اليومي بالنسبةِ للكثير من الناس بالعادات والأعراف المجتمعية أكثر من الصحة. ربما لهذا السبب يختلف عدد مرات الاستحمام من بلد إلى آخر.

هل هناك أسباب للاستحمام كل يوم؟

إلى جانب اعتباره أكثر صحةً، قد يختار الناس الاستحمام يوميًا لعدةِ أسباب، تشمل:

  • مخاوف بشأن رائحة الجسم.
  • يساعد الاستحمامُ في استيقاظ الناس.
  • روتين صباحي يتضمن ممارسة الرياضة.

أن كل من هذه الاسباب لها مزايا، لا سيما أن العلاقات الشخصية أو علاقات العمل يمكن أن تتعرض للخطر بسبب الشكاوى المتعلقة برائحة الجسم أو النظافة الشخصية. إن ما يُعتبر مقبولًا في هذا الصدد يختلف من ثقافة إلى أخرى. وبعض ما نفعله عندما يتعلق الأمر بعادات التنظيف يتأثر كثيرًا بالتسويق. هل لاحظت أن الإرشادات الموجودة على زجاجات الشامبو غالبًا ما تقول «ارغُ، أشطف، كرر»؟ لا يوجد سبب مقنع لغسل شعرك مرتين مع كل استحمام، لكن سيؤدي الى بيع المزيد من الشامبو إذا اتبع الجميع هذه التعليمات.

عندما يتعلق الأمر بالمخاوف المتعلقة بالصحة، فليس من الواضح على الإطلاق ما إذا كان الاستحمام اليومي يحقق الكثير. في الواقع، قد يكون الاستحمام اليومي ضارًا بصحتك.

ما الآثار الصحية للاستحمام يوميًا؟

يحافظ الجلد الطبيعي والصحي على طبقة من الزيت وتوازن البكتيريا «الجيدة» والكائنات الحية الدقيقة الأخرى. إن الغسيل والفرك يزيل هذه الخصائص، خاصة إذا كان الماء ساخنًا.

ونتيجةً لذلك:

  • قد يصبح الجلد جافًا، أو متهيجًا، أو معرضًا للحكة.
  • قد يسمح الجلد الجاف المتشقق للبكتيريا والمواد المسببة للحساسية باختراق الحاجز الذي يوفره الجلد، مما يسمح بحدوث التهابات الجلد وردود الفعل التحسسية.
  • يمكن للصابون المضاد للبكتيريا أن يقتل البكتيريا الطبيعية. هذا يخل بتوازن الكائنات الحية الدقيقة على الجلد ويشجع على ظهور كائنات أكثر صلابةً وأقل وديةً وأكثر مقاومةً للمضادات الحيوية.
  • تحتاج أجهزتنا المناعية إلى قدر معين من التحفيز بواسطة الكائنات الحية الدقيقة العادية والأوساخ والتعرضات البيئية الأخرى من أجل تكوين أجسام مضادة واقية و«ذاكرة مناعية». هذه أحد الأسباب التي تجعل بعض أطباء الأطفال وأطباء الأمراض الجلدية ينصحون بعدم الاستحمام اليومي للأطفال. قد يؤدي الاستحمام بشكلٍ متكرر طوال العمر إلى تقليل قدرة الجهاز المناعي على أداء وظيفته.

وقد تكون هناك أسباب أخرى لفقد حماسك في الاستحمام اليومي، يقترح بعض الناس أن المياه التي ننظف بها أنفسنا قد تحتوي على أملاح ومعادن ثقيلة وكلور وفلورايد ومبيدات حشرية ومواد كيميائية أخرى. قد تسبب هذه المواد مشاكلًا أيضًا.

بالنسبة لقلة الاستحمام، ربما لا يكون الإفراط في تنظيف جسمك مشكلة صحية جدية. نعم، يمكنك أن تجعل بشرتك أكثر جفافًا مما لو كنت تستحم بصورة أقل. هذا ليس خطرًا على الصحة العامة. ومع ذلك، فإن الاستحمام اليومي لا يحسن صحتك، ويمكن أن يسبب مشاكل جلدية أو مشاكل صحية أخرى والأهم من ذلك، أنه يهدر الكثير من الماء. أيضًا قد تسبب الزيوت والعطور والمواد المضافة الأخرى في الشامبو والبلسم والصابون مشاكل أخرى، مثل الحساسية إضافةً الى تكلفتها.

على الرغم من عدم وجود معيار مثالي، إلا أن الخبراء يقترحون أن الاستحمام عدة مرات في الأسبوع يعد كثيرًا لمعظم الأشخاص (إلا إذا كنت متسخًا أو متعرقًا أو لديك أسباب أخرى للاستحمام كثيرًا). قد يكفي الاستحمام لفترة قصيرة لمدة ثلاث أو أربع دقائق مع التركيز على الإبطين والفخذ.

قد يكون من الصعب تخيل تخطي الاستحمام اليومي. ولكن إذا كنت تفعل ذلك من أجل صحتك، فقد تستحق هذه العادة التخلي عنها.

المصادر: 1