[the_ad_placement id="scine_before_content"]

هل من الآمن تحقيق النشوة الجنسية أثناء الحمل؟

تُعتبر النشوة الجنسية أو هزة الجماع شعورًا جسديًا بالمتعة التي يمكن أن تكون شديدةً أو خفيفةً أو ربما مرضيةً أو غير مرضية، وبحسب طبيعة الجسم ونوعية الممارسة الجنسية فقد تكونين من المحظوظات بأن تستمر النشوة عندك لدقيقة كاملة وللأسف ربما تنتهي خلال ثوانٍ قليلة.

هناك الكثير من النساء اللاتي لم يختبرن هذا الإحساس ولا لمرة واحدة وعلى الجانب الآخر فهو شعور مدهش بلا شك بحسب وصف كل من وصلن إليه.

الآن وفي حالة الشهور الأولى من الحمل يعد الجنس بحد ذاته أمرًا مقلقًا للكثيرات فماذا عن الوصول للنشوة؟ وهل من الممكن أن يؤذيك أو يؤذي طفلك؟

هذه بعض الإجابات التي قد تخرجك من تلك الحيرة.

هل النشوة في بداية الحمل آمنة؟

شاركت هذه الأم مشكلتها على منتدىً عام على الإنترنت وقالت فيها: «أنا في الأسبوع السادس من حملي، ونصحني الطبيب بالامتناع عن ممارسة الجنس خلال الفترة الأولى من الحمل مع أنني لا أعاني من أي مشاكل أو اضطرابات صحية، وأنا في حيرة لفهم هل أراد الطبيب مني الابتعاد عن ممارسة الجنس جسديًا أم قصد بكلامه تجنب الوصول إلى النشوة؟».

تلك لم تكن مشكلة هذه الأم وحدها حيث أن الكثير من النساء يقعن في نفس الاختلاط، وللإجابة عن هذا السؤال علينا في البداية التأكيد على حقيقة أن ممارسة الجنس والوصول إلى النشوة هما نشاطان وحادثتان مختلفتان عن بعضهما فيزيولوجيًا واجتماعيًا، والواقع هو أن تحقيق النشوة سواءً مع شريك أو بنفسك لا يمكن أن يكون مضرًا لك أو لطفلك نهائيًا.

اعتُقِدَ في الماضي أن هزة الجماع تسبب المخاض المبكر عند الحامل لأنها تسبب تقلصات في رحم المرأة ولأن هرمون الأوكسيتوسين يفرز عند النشوة وهو أيضًا الهرمون المسؤول عن تقلصات الرحم عند المخاض فقد اعتاد الأطباء سابقًا على نصح النساء بتجنب الوصول للنشوة الجنسية خلال الحمل، ولكن حاليًا فقد أثبتت الدراسات الحديثة أن تقلصات الرحم عند النشوة ليست مضرةً أبدًا ولا يمكن أن تسبب المخاض الباكر وخصوصًا إذا حدثت خلال بدايات الحمل، بالإضافة إلى أنه تم دحض الاعتقاد الخاطئ بأن عنق الرحم يتأثر أو يتوسع في تلك الحالة كذلك.

الكلام السابق بالطبع يخص السيدات الصحيحات جسديًا بشكل تام، ويجب في الحقيقة الحذر من تحقيق النشوة عند الحمل إذا كنتِ أصلًا تعانين من نزف المشيمة أو كنتِ مهددةً من الأساس بالولادة المُبكرة.

حسنًا، هل ممارسة الجنس خلال بدايات الحمل آمنة؟

بشكلٍ عام لا يشكل الجنس أيُّ خطرٍ على حملك وهو نشاط طبيعي ككل النشاطات الأخرى التي تستمرين بها خلال الحمل، فالجنين محمي داخل كيس مملوء بسائلٍ واقٍ يتموضع عميقًا ضمن طبقات من العضلات الرحمية، فالجنس ليس خطيرًا في المراحل الباكرة من الحمل ولكن أخذ الحيطة لا يزال واجبًا على امتداد الأسابيع الأربعة عشرة الأولى من الحمل حيث أن أعضاء الجنين الحيوية ما زالت في طور التشكل، وفي المقام الأول يجب أن يكون الحذر بخصوص القلق والتوتر عند الحامل لأنه يسبب 80% من الإجهاضات (وفاة الجنين قبل الولادة) خلال الثلث الأول من الحمل، بالإضافة إلى أنه من الضروري توخي الحذر في حال كنتِ تعانين من ظروف مهددة للحمل أساسًا، وبذلك يلزم الامتناع عن الجنس خلال الأسابيع الأولى في الحالات التالية:

  • وجود إسقاطات سابقة.
  • حصول تهديد بالإسقاط في حملٍ سابق.
  • وجود البقع الجلدية.
  • وجود التشنجات.
  • حمل أي من الشريكين لأي من الأمراض المنتقلة جنسيًا.

بالتأكيد وفي النهاية يتوجب استشارة الطبيب في كل ما يتعلق بالموضوع لمعرفة خصوصيات حالتك بالتحديد واتباع جميع نصائحه وإرشاداته بحذافيرها، لأنه في حال منعك الطبيب من ممارسة الجنس قد يعني ذلك أيضًا الامتناع عن جميع النشاطات الجنسية التي ربما تساهم في تغيير مستويات الهرمونات.

المزيد فيما يخص النشوة خلال الحمل

بغض النظر عن الحيرة بخصوص أمانها من عدمه فللنشوة خلال الحمل العديد من الخصائص المثيرة للاهتمام التي قد تختبرها المرأة دون أن تعيها تمامًا وهذه تتضمن:

الإحساس المصاحب للنشوة أفضل خلال الحمل:

يزداد التدفق الدموي للرحم ولبعض الأعضاء التناسلية في الحمل مما يجعل إحساس النشوة أكثر متعة ويتدخل في ذلك دور الهرمونات كذلك، حيث أن الأوكسيتوسين هو الذي يُفرز خلال النشوة أثناء الحمل وربما هو المسبب لكون النشوة عند الأم المرضعة مُشبعةً بالأحاسيس كذلك.

تغير شكل البطن:

يسبب الوصول للنشوة تقلص العضلات البطنية وعضلات الرحم ويتغير بذلك شكل البطن ليصبح مدببًا، من المنتصف أو الجانب بعض الشيء، ويجدر القول أن هذا أمر طبيعي وغير خطير على الإطلاق.

التشنجات بعد النشوة:

إذا شعرت ببعض التشنجات بعد الوصول للنشوة فهذا كذلك أمر طبيعي تمامًا يحدث بسبب انقباض نسيج الرحم بعد انتهاء النشوة، وقد تشبه هذه التشنجات تلك المصاحبة للدورة الشهرية التي تغيب بشكل طبيعي خلال الحمل.

الوصول للنشوة قد يكون أسهل أو أصعب هنا:

تمتلك السيدة الحامل أسبقيةً في تحقيق النشوة مقارنةً بالنساء الأخريات، حيث أن الوصول للنشوة يتطلب في البداية زيادة التدفق الدموي للأعضاء التناسلية وهذا محقق أصلًا هنا بسبب الحمل ولذلك تجد معظم السيدات سهولةً في تحقيقٍ للنشوة خلال الحمل، ولكن قد يكون الوضع بخلاف ذلك عند البعض وخصوصًا في الطور الأخير حيث أن التغيرات التي يفرضها الحمل ربما تتداخل مع آليات حدوث النشوة وقد تجعل الأمر أصعب في تلك الحالات.

المصادر: 1