لماذا يسمع بعض الناس الألوان ويتذوقون الكلمات؟

تتشابك الأحاسيس مع بعضها البعض بطريقة محيرة لمجموعة معينة من البشر. قد يثير رؤية الرقم 2 ومضة بنفسجية اللون عند البعض، كما قد يثير سماع النوتة الحادة «سي» الشعور بوخزة إصبع. يستطيع ايضًا بعض الناس المصابين بهذه الحالة والتي تُدعى بـ التصاحب الحسي (synesthesia) تذوق الكلمات المنطوقة، أي إن الاسم «سام» على سبيل المثال، قد يحفّز المذاق الحلوٌ في الفم.

ومازلت الآلية غامضة التي تجعل بعض الأشخاص يشعرون بالروائح أو يتذوقون الأسماء، ما يزيد الأمر تعقيدًا هو عدم وجود اختبار نموذجي وحاسم يمكن من خلاله تشخيص هذه الحالة.

يقول عالم النفس المعرفي في جامعة ميشيغان ديفيد برانغ(David Brang) بأنه يلتقي بأشخاص مصابين بحالة التصاحب الحسي وتصله العديد من الرسائل الإلكترونية تحتوي على تساؤلات عن الأحاسيس الغريبة إن كانت ناتجة عن المبادلة بين الحواس. ويبين برانغ: «بأنها حالة عصبية تتمثل بالمزج بين الحواس المختلفة» مما يجعل فهم الاضطراب وتحليله صعبًا للغاية.

تفترض النظرية بأن أدمغة المصابين بالتصاحب الحسي لديهم وصلات عصبية أكثر من الشخص الطبيعي. فعندما تنظر إلى كلمة معينة، يرسل كُلّ من الشبكية والعصب البصري هذه المعلومات إلى القشرة البصرية، مما يؤدي إلى تكوين الصورة التي تراها. بعد ذلك يقوم كلٌ من مقدمة الدماغ ووحدة التعرف اللوني والالتفاف المغزلي بالتعاون لوضع النقاط على الحروف. قد تؤدي الزيادة في الوصلات العصبية إلى إرسال إشارات إلى أماكن التعرف على الألوان والكلمات في الآن نفسه.

يمكن لهذه المسارات الزائدة أن تعطي مصطلحًا ما معنى أخر لا صلة له بالموضوع أو تسلّح النوتات الموسيقية بأحاسيسٍ معينةٍ ويمكن لهذه الاضطراب إن يفسد موعدك الغرامي الأول فعند سماعك لاسم معين قد يثيرُ هذا الاسم طعمًا كريهًا في فمك.

المصادر: 1