[the_ad_placement id="scine_before_content"]

القذف المبكر، الأسباب والعلاج

ماذا يعني القذف المبكر؟

يحدث القذف المبكر عندما يصل الرجل للنشوة ويحصل الإفراغ بسرعة زائدة وبدون تحكم، وبكلمات أُخرى، يتم القذف بدون أن يرغب الرجل بذلك، وقد يحدث ذلك قبل أو بعد البدء بالمداعبة أو بالاتصال الجنسي، وبعض الرجال يعانون الكثير من الضغط النفسي بسبب هذه الحالة.

ومن بين خمسة رجال يُعاني أحدهم من مشاكل تتعلق بالقذف المبكر أو الخارج عن السيطرة في مرحلةٍ ما من حياته، وعندما يحدث القذف المبكر بشكل متكرر جدًا بحيث يتعارض مع المتعة الجنسية للرجل أو شريكه فيصبح هنا مشكلةً طبيةً.

قد تشارك عدة عوامل في القذف المبكر، منها المشاكل النفسية مثل الضغط النفسي أو الاكتئاب وغيرها من العوامل التي تؤثر سلبًا على الصحة النفسية والعاطفية والتي من شأنها أن تفاقم تلك المشكلة، ولكن هناك الكثير من الأدلة الحديثة التي تفيد أن العوامل البيولوجية (المتعلقة بالصحة الجسدية للشخص) قد تجعل الرجال أكثر عرضةً لاختبار القذف المبكر.

وفي أحيانٍ نادرة يمكن أن تتسبب مشكلة عضوية محددة بهذا الاضطراب مثل التهاب البروستات أو مشاكل النخاع الشوكي.

الأعراض

تتضمن الأعراض الأساسية للقذف المبكر:

  • القذف الذي يحصل عادةً بعد القليل من التحفيز الجنسي مع القليل من التحكم.
  • انخفاض المتعة الجنسية بسبب انخفاض التحكم في القذف.
  • الإحساس بالذنب أو الحرج أو الإحباط.

التشخيص

يُشخَّص القذف المبكر بناءً على أعراضه الاعتيادية، ومن أجل فهم مشكلتك، يجب على طبيبك أن يناقش معك تاريخك الجنسي بالتفصيل، وعليك أن تكون صريحًا ومنفتحًا للكلام لأنه كلما عرف طبيبك أكثر استطاع مساعدتك لحل مشكلتك أكثر.

في حال لم يكشف ماضيك الجنسي أي علامات عاطفية أو نفسية ذات مساهمة واضحة في القذف المبكر فهنا قد يتوجب على طبيبك القيام بالفحص الجسدي.

من المحتمل أن يفحص الطبيب البروستات أو أن يجري اختبارات عصبيةً لتقصّي صحة جهازك العصبي وذلك لتحديد إذا ما كانت مشكلة عضوية هي المسبب في القذف المبكر.

الفترة المحتملة

يمكن في بعض الأحيان أن تختفي المشكلة من تلقاء ذاتها في غضون أسابيع أو أشهر ويمكن للعمل على التخلص من التوتر والعوامل النفسية الأُخرى أن يساعد الموقف على التحسن.

يعاني الكثير من الرجال الآخرين من مشاكل مستعصية تتعلق بالقذف المبكر وهؤلاء يحتاجون لمساعدة اختصاصية. بعض الأشخاص يستجيبون للعلاج بشكل فوري والبعض الآخر قد يكافحون لفترة طويلة من الزمن، ولكن في النهاية العلاج الفعال موجود.

الوقاية

لا تُعرف طريقة محددة للوقاية من حدوث القذف المبكر ولكن يُمكن وضع هذه النصائح في الحسبان:

  • أبقِ تصرفاتك صحية فيما يتعلق بالجنس؛ إذا أحسست بالقلق أو الذنب أو الإحباط تجاه حياتك الحنسية فكر في تجربة العلاج النفسي أو الاستنصاح الجنسي.
  • اعلم أنَّهُ من الممكن لأي أحد أن يواجه مشاكل من الناحية الجنسية وإذا تعرضت للقذف المبكر فلا تلُم نفسك ولا تشعر أنَّك غير كفؤ، جرب التحدث بشكل صريح مع شريكك لتجنب حدوث أي سوء تفاهم.

العلاج

يُعد العلاج السلوكي أحد المقاربات المتبعة لعلاج القذف المبكر وأكثرها شيوعًا هي «تقنية العصر»، وفيها عندما يشعر الرجل أنه على وشك الوصول للنشوة مبكرًا يوقف العلاقة الجنسية ثم يقوم هو أو شريكه بعصر (الضغط بلطف) جسم القضيب بين الإبهام وإصبعتين وذلك بتطبيق ضغط خفيف على المنطقة تحت رأس القضيب لمدة 20 ثانية ثم الإفلات، ويمكن بعدها استئناف العلاقة الجنسية، ومن الممكن تكرار استخدامها بقدر الحاجة.

عندما تنجح الطريقة فإنها تساعد الرجل على تأخير حدوث الإفراغ مع كل حركة عصر، وفي النهاية تُمكنهُ من التحكم بعملية القذف من دونها.

العلاج السلوكي يساعد 60% وحتى 90% من الرجال الذين يعانون من القذف المبكر ولكنها تتطلب تعاون كِلا الشريكين، ومن المحتمل أن تعاود المشكلة الظهور وعندها لا مانع من القيام بالمزيد من العلاج السلوكي لها.

تُعتبر الأدوية التي تؤخر القذف أحد العلاجات الممكنة كذلك، حيث يُعد القذف المتأخر أحد التأثيرات الجانبية لبعض الأدوية وخصوصًا تلك المستعملة لعلاج الاكتئاب، وهذا هو الحال أيضًا عند استخدام تلك الأدوية في حالة الرجال الذين لا يعانون من الاكتئاب أساسًا.

عندما يتم إعطاء هذا النوع من الدواء للناس الذين يختبرون القذف المبكر فإنه يساعد في تأخير الوصول للنشوة عدة دقائق.

الأدوية التي توصف لهذه الحالة تتضمن:

  • مانعات إعادة قبط السيروتونين الانتقائية Selective Serotonin Reuptake Inhibitors (SSRIs) مثل فلوكسيتين (بروزاك) Fluoxetine (prozac) وباروكسيتين (باكسيل) paroxetine (Paxil) وسيرترالين (زولوفت) sertraline (Zoloft)
  • مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقة Tricyclic Antidepressants مثل كلوميبرامين (أنا فرانيل) clomipramine (Anafranil).
  • مثبطات إنزيم الفوسفودي إستيراز phosphodiesterase inhibitors مثل السيلدنافيل (فياغرا) sildenafil (Viagra) وفاردنافيل (لافيدرا) vardenafil (Levitra) وتادافيل (سياليس) tadalafil (Cialis).

وهنا يمكن استخدام أحد مثبطات إنزيم الفوسفودي إستيراز وحده أو بالمشاركة مع أحد أدوية صنف SSRIs، وينصح بالبدء بدواء واحد ومن الأفضل أن تكون الجرعة منخفضة.

بعض الرجال الذين يعانون من القذف المبكر قد يستفيدون من تخفيف التحفيز أثناء الاتصال الجنسي حيث يوجد عدد من الكريمات التي تستخدم لتخدير القضيب جزئيًا وتقليل التحفيز مما يُبطئ الوصول للنشوة، يمثل ارتداء واقٍ ذكري أو أكثر خيارًا آخرًا ولكن يمكن لهذه الطرق أن تنقص المتعة أثناء العلاقة الجنسية.

متى يجب التواصل مع الطبيب؟

استشر طبيبك عندما يحدث القذف قبل أن ترغب بحدوثه بشكل مستمر وتذكر أن حادثةً واحدةً من القذف المبكر لا تعني أنك تعاني من حالة مرضية تتطلب علاجًا، قد يحيلك طبيبك إلى أخصائي جنسي إذا كان القذف المبكر يسبب لك مشاكلًا في حياتك العاطفية أو علاقاتك الشخصية أو إذا رغبت بتجربة العلاج السلوكي.

تطور المشكلة

الكثير من الرجال قد يختبرون فترةً قصيرةً من القذف المبكر ثم يتحسنون في النهاية من تلقاء أنفسهم وحتى في حالة الرجال الذين يحتاجون مساعدةً طبيةً فالمستقبل مشرق بالنسبة لهم كذلك.

المصادر: 1