واحد من كل ستة أطفال قد يصاب بمرض عقلي

ازدادت احتمالية الإصابة بأمراض عقلية بين الأطفال واليافعين نحو النصف في إنكلترا منذ 2017 وذلك حسب ما وجده استبيان إنكلترا الرسمي الخاص بالصحة العقلية عند الأطفال England’s official survey into child mental health مع احتساب وباء كورونا والحجر الصحي كعوامل خطر شديدة التأثير.

واحد من بين كل ستة أطفال ضمن الفئة العمرية 5-16 عامًا اُعتبر مهددًا بالإصابة باضطراب عقلي أي خمسة أطفال من كل صف يحوي 30 طالبًا وهذا يعتبر ارتفاعًا عن نسبة واحد لكل تسعة أطفال في 2017.

وقد وُجدت تلك الزيادة في المشاكل الصحية العقلية عند كل من الصبيان والفتيات الصغار مع كونها أكثر وضوحًا بين الأطفال بعمر التعليم الابتدائي وخصوصًا الذكور من 5 حتى 10 سنوات من العمر وذلك حسب تقرير 2020 للصحة العقلية عند الأطفال واليافعين في إنكلترا The Mental Health of Children and Young People in England 2020 report والذي نشرته NHS Digital.

قال الخبراء أن الزيادة في معدل الأمراض العقلية كانت «دراماتيكية» وأن التقرير كان «مخيفًا للغاية».

قالت آن لونغفيلد Anne Longfield مفوّضة شؤون الأطفال في إنكلترا أنه «يجب أن يصعق الحكومة ويدفعها لاتخاذ تدبير فوري لمقاومة هذا الوباء المتنامي»

جاء التقرير مع إصدار جريدة Guardian سلسلة عن جيل كوفيد وجدت أن أفرادًا من Sage قد حذروا الوزراء عدة مرات أن الأطفال واليافعين مهددون بأن يصبحوا «جيلًا ضائعًا» بسبب تصرفات الحكومة تجاه الوباء حيث أنهم تعرضوا «للتهميش» بسببها.

وجد استبيان NHS أن الزيادة كانت الأسرع بين أطفال المرحلة الابتدائية ولكن احتمالية اعتبار المشاكل الصحية العقلية كاضطراب مرجح الحدوث تزداد مع العمر (أي يزداد احتمال الإصابة مع التقدم بالعمر) وذلك مع كون النساء ضمن الأعمار 17-22 الأكثر تهديدًا، واعتبر الباحثون أن 27.2% من النساء اليافعات و 13.3% من الرجال اليافعين يقعون ضمن الفئة المرجح إصابتها بالاضطرابات العقلية.

الاستبيان الذي تضمن 3570 طفلًا ويافعًا بأعمار تتراوح من 5 حتى 22 عامًا تم في يوليو من 2020 بالتعاون مع مكتب الإحصائيات الوطنية Office for National Statistics والمركز الوطني للأبحاث الاجتماعية National Centre for Social Research وجامعة كامبريدج University of Cambridge وجامعة إكسيتر University of Exeter.

وكان للباحثين هدفان أساسيان: مقارنة الصحة العقلية للأطفال واليافعين بين عامي 2017 و 2020 ووصف الحياة لذلك الجيل خلال الوباء.

قيّم الباحثون عدة جوانب للصحة العقلية منها مشاكل في المشاعر أو التصرفات أو العلاقات بالإضافة إلى فرط الحركة والتركيز، واستخدموا ردود الآباء والأطفال والأشخاص اليافعين لتقدير احتمالية إصابة الطفل بمرض عقلي مستخدمين التصنيفات «غير مرجح» و «محتمل» و «مرجح».

ووجدوا أن الأطفال واليافعين الذين صنفت إصابتهم بمرض عقلي ضمن فئة “مرجح” كانوا أكثر ميلًا للقول بأن الحجر المنزلي قد جعل حياتهم أسوأ (بنسب 54% لفئة العمر 11-16 و نسبة 59% لفئة العمر 17-22 عاما) مقارنةً بأولئك الذين صنفت إصابتهم «غير مرجحة» (بنسب 39% لفئة 11-16 عامًا و 37% لفئة 17-22 عامًا).

وعثر الاستبيان على أسباب محددة لكون فترة الحجر الصحي جعلت الصحة العقلية أسوأ عند هؤلاء الأشخاص اليافعين، وعلى سبيل المثال فإن 63.8% من الفتيات المرجحة إصابتهم باضطراب عقلي بأعمار 11-16 عامًا قد رأين أو سمعن جدالًا بين البالغين ضمن المنزل مقارنةً بنسبة 46.8% عند أولئك المصنفة إصابتهم باضطراب عقلي كغير مرجحة.ووُجد أيضًا أن الأطفال بأعمار 5-16 عامًا والمرجحة إصابتهم باضطراب عقلي كانوا أكثر احتمالًا بأكثر من الضعفين للعيش في منزل متأخر عن دفع الإيجار مقارنةً بأولئك غير المرجحين للإصابة باضطراب عقلي حيث كانت النسب 16.3% و 6.4% على الترتيب.

بنتيجة وصفت بأنها «مقلقة جدًا»، وُجد أن الأطفال المصابين باضطراب عقلي أقل احتمالًا من الأطفال الآخرين من ناحية أن يتلقوا دعمًا منتظمًا من مدارسهم خلال فترة الحجر الصحي.

وجد الاستبيان كذلك أنه بالنسبة للأطفال بأعمار 5-16 عامًا كانت نسبة 18.8% من الأطفال بخلفية عرقية بيضاء مرجحةً للإصابة باضطراب عقلي في 2020 مقارنةً بنسبة 7.5% للأطفال بخلفيات عرقية أفريقية-أميركية أو من الأقليات.

«إنه لمن المشوق جدًا التفكير في الذي يحدث هنا» هكذا قال تامسين فورد Tamsin Ford البروفسور في علم النفس للأطفال والمراهقين في كلية الطب لجامعة إكسيتر University of Exeter وأضاف: «أبحاث أخرى اقترحت أن العلاقات الأسرية الوثيقة مثل عيش عدة أجيال مختلفة سويًا تكون أكثر شيوعًا ضمن الأقليات العرقية وتجعلهم أكثر تعرضًا لإصابة بفيروس كوفيد 19 هي ذاتها تكون أكثر دعمًا للصحة النفسية لديهم، يجب علينا التفكير بذلك لنفهم ما الذي يحدث في مجتمعاتنا من ناحية الصحة العقلية».

المصادر: 1