[the_ad_placement id="scine_before_content"]

نمو شعر على لثة امرأة!

قد نزيل جميعنا الشعر الذي ينمو في غير مكانه. لكننا نراهنك على أن المكان الوحيد الذي لن تضطر لنتفه هو اللثة.

التقت امرأة تبلغ من العمر 19 عامًا منذ أكثر من عشرة سنوات بأطباء مستشفى جامعة كامبانيا لويجي فانفيتيلي University of Campania Luigi Vanvitelli في إيطاليا، لتطلعهم على حالة نادرة تُعرف في المجال الطبي باسم الشعرانية (الأشعرية) اللثوية gingival hirsutism.

أفاد المتخصصون في دراسة الحالة التي نُشرت في آب/أغسطس 2019: «وردتنا حالة عام 2009 لشابة ظهر عليها شعر على الظهارة التلمية في حليمة الحنك الخلفية».

بمعنى أنهم وجدوا شعيرات تشبه الرموش ناتئةً من الأنسجة الرخوة خلف أسنانها الأمامية العلوية مباشرة.

كشف بحث في الأدبيات، يعود تاريخه إلى الستينيات، عن خمس حالات أخرى مماثلة وجميعها لرجال.

يستحيل معرفة عدد الذين أصيبوا بهذه الحالة عبر التاريخ لأن عدد الحالات المسجلة قليل، وهذا جعل مهمة الأطباء في اكتشاف المسبب أمرًا صعبًا.

لذا سارع علماء الأمراض إلى إيجاد دليل محتمل. تبين من اختبار الهرمونات والموجات فوق الصوتية إلى تشخيص متلازمة تكيس المبايض (PCOS)، وهي حالة تناسلية مرتبطة بالاختلالات الهرمونية.

إن الشعرانية (الأشعرية) أو الشعر الزائد هي نتيجة شائعة لهذا الخلل، لكن النمو غير النمطي للشعر يقتصر عادةً على أجزاء الجسم التي تنبت فيها بُصيلات، مثل الوجه والجذع والأطراف.

في هذه الحالة كان الشعر منتبذًا، أي أنه ينمو في غير مكانه. لذلك، على الأرجح فإن متلازمة تكيس المبايض أدت إلى تفاقم الوضع حتى وإن لم تكن المسبب.

أُزيل الشعر بعملية جراحية، وبعد أن تناولت المريضة جرعة كاملة من موانع الحمل الفموية لمعالجة الخلل الهرموني، أصبحت المريضة لبرهة من الوقت في وضعٍ طبيعي من دون شعر.

بعد ست سنوات عادت المريضة، التي لم تذكر اسمها، إلى العيادة. حيث عادت إليها الأشعرية اللثوية عقب توقفها عن تناول الأدوية الهرمونية.

هذه المرة لم يكتفي الفريق الطبي بإزالة الشعر فقط. بل انتهزوا الفرصة لأخذ جزء صغير من الأنسجة لفحصها تحت المجهر، ووجدوا جذع شعر يشق طريقه عبر أنسجة لثتها السميكة بشكل غير عادي.

ساءت حالتها بعد سنة، فقد نبت الشعر من أماكن أكثر حول فمها.

في حين إنه من الصعب أن نجزم جزمًا قطعيًا، لذا يقترح الباحثون أنه نظرًا لأن الأنسجة المخاطية داخل الفم تكون مرتبطةً بالأنسجة التي كان لها دورٌ ببناء البشرة عندما كنا أجنة، فليس من الصعب تخيل كيف تتنشط خلايا الشعر من الناحية النظرية.

كما أشاروا إلى أن الغدد المنتجة للدهون في جلدنا الخارجي تنمو عادةً داخل الفم، مما يؤدي إلى حالة تسمى حبيبات فورديس.

لم يخمن أحد سبب نمو بعض أنواع الأنسجة في غير مكانها بينما لا يحدث ذلك للأنسجة الأخرى.

كتب أخصائيون: «لا يوجد تفسيرٌ واضح لهذا الوجود الشاذ لإحدى النتائج الشائعة نسبيًا وغياب الآخر في الغشاء المخاطي للفم».

لا توجد أي معلومات عما إذا كانت المريضة قد عادت منذ ذلك الحين إلى الوصفة العلاجية، أو إن عانت من نمو الشعر بين أسنانها. كما إنه من غير الواضح ما إذا كان تشوه الأسنان يؤثر على صحتها أو يزعجها.

وبعد وجود حالة أخرى في السجلات الطبية، فإن اخصائيي علم الأمراض أكثر استعدادًا للمرة القادمة التي يظهر فيها مريض بشعر ينبت بغير موضعه.

المصادر: 1