[the_ad_placement id="scine_before_content"]

تأثير الكادميوم في الجهاز التنفسي

يتحدث موقع News-Medical مع الدكتور هاورد هو Howard Hu في هذه المقابلة عن آخر بحث له عن الكادميوم، وكيف يمكن أن يزيد حدة الالتهاب الرئوي Pneumonia، وربما يؤدي أيضًا إلى حالات إصابة أشد بمرض كوفيد-19.

ما الذي حثك على البحث في شدة الإصابات الفيروسية مثل الإنفلونزا والالتهاب الرئوي؟

دأبت أنا والدكتور بارك في إجراء دراسات عن سُمية الكادميوم منذ سنوات عديدة، وعلمنا أنه يُلحق الضرر بالرئتين من خلال آلية قد تتضمن اختراق جهاز مناعتها.

وصُمم البحث الذي أجريناه لاستخدام البيانات المتاحة في دراسة سكانية عامة كبيرة جدًا، وهي استقصاء الصحة الوطنية وفحص التغذية في الولايات المتحدة الأمريكية (NHANES)، لمعرفة ما إذا كان التعرض للكادميوم يزيد من خطر الوفاة الناتج عن الإصابة بالعدوى الفيروسية أو الالتهاب الرئوي.

ما هو الكادميوم؟ وأين يوجد هذا العنصر الكيميائي بوفرة؟

الكادميوم هو مُلوِّث معدني سام تعرض له الناس بسبب انتشاره في الهواء والتربة والمياه ومياه الصرف الصحي، نتيجة استخراج المعادن وعمليات الصهر وتصنيع بطاريات النيكل-الكادميوم (وما يترتب عليها من انبعاثات)، بالإضافة إلى الأصباغ واللدائن والمنتجات الأخرى.

وأدى هذا الانتشار إلى امتصاص الكادميوم من قبل العديد من أنواع النباتات التي يستهلكها البشر (بالإضافة إلى التبغ الذي يعد مصدرًا رئيسيًا للتعرض إلى الكادميوم)، وكذلك في اللحوم الحيوانية وخصوصًا الكبد والكلى.

أيمكنك وصف كيف أجريت بحثك عن الكادميوم وأثره في العدوى الفيروسية؟

استخدمنا بيانات المشاركين في دراسة NHANES للبالغين عن مستويات الكادميوم في البول، والتي دلَّت على تراكم هذه المادة في الجسم، ثم درسنا العلاقة بين هذه المستويات وخطر وفاة كل مشارك بسبب فيروس الإنفلونزا أو الالتهاب الرئوي.

وماذا وجدتم؟

وجدنا أنه بالمقارنة مع المشاركين الذين كانت مستويات الكادميوم لديهم منخفضة (في أدنى 20%)، فإن المشاركين الذين كانت مستويات الكادميوم لديهم مرتفعة (في أعلى 20%) كانوا معرضين لخطر أكبر بنسبة 15% للوفاة نتيجة الإصابة بالإنفلونزا أو الالتهاب الرئوي.

ووجدنا أيضًا أن الخطر أكبر بنسبة 27% بالنسبة لغير المدخنين، أو الذين دخنوا عددًا قليلًا من السجائر في حياتهم (هذا ليس ترويجًا للتدخين فهو قطعًا مضر، الأمر أن نسبة الكادميوم عادة ما تكون مرتفعة في أجسام المدخنين بفعل التبغ، بعكس غير المدخنين إذ يفترض أن تكون أقل).

لماذا يصعب على جسم الإنسان التخلص من الكادميوم مقارنةً بالمعادن السامة الأخرى؟

لأن الكلى لا تطرح الكادميوم بشكل فعال، خلافًا للمسار الرئيسي للتخلص من معظم المعادن السامة الأخرى.

أتعتقد أن الكادميوم يمكن أن يكون مسؤولًا عن تفاقم مرض كوفيد-19 في بعض الأفراد؟

في الحقيقة هذا هو الشك الذي تثيره دراستنا.

هل تخطط لزيادة البحث في الصلة بين الكادميوم وحدَّةِ كوفيد-19 بما أن المزيد من البيانات الخاصة بكوفيد-19 متوفرة الآن؟

نعم، نهدف إلى دراسة الدور المحتمل للكادميوم في مفاقمة مرض كوفيد-19 من ناحية الإصابة بأمراض الرئة الحادة والوفاة.

كيف يمكن للناس الحد من تعرضهم للكادميوم؟

يجب على المدخنين الإقلاع عن التدخين لكون السجائر مصدرًا رئيسيًا للكادميوم، كما يجب على الأشخاص الذين يتناولون اللحوم تجنب تناول بعض الأعضاء مثل الكبد والكلى.

وللأسف هناك مصادر غذائية أخرى تحتوي على الكادميوم تشمل الأغذية التي يستهلكها الكثيرون ضمن نظام غذائي متوازن ومغذي، مثل الأرز والحبوب والبطاطا والخضروات الورقية.

وفيما يتعلق بالخضروات، يمكن أن نستبدلها بخضروات لا يتركز فيها الكادميوم مثل الملفوف والبروكلي. والأهم من ذلك كله، نحتاج إلى تغيير في السياسات للحد من مصادر التلوث التي تسهم في تواجد الكادميوم في إمداداتنا الغذائية.

التدخين

كيف يمكن لبحثك أن يساعد في زيادة الوعي لتقليل التعرض للكادميوم؟ وما الذي يمكن أن يفعله صناع القرار للمساعدة في نشر الوعي؟

قد يكون من الصعب على الناس تجنب التعرض للكادميوم نظرًا لوجوده في العديد من الأغذية الشائعة، لذا من الضروري مواصلة الجهود لوضع خطط للحد من تصريف الكادميوم بشكل ملوث للبيئة. بالإضافة إلى الاستمرار في رصد الكادميوم في الأغذية وفي عينات من عامة السكان (كما في برنامج NHANES، الذي يواصل جمع البيانات عبر أخذ عينة عامة من الأمريكيين في جميع أنحاء البلاد)

ما الخطوات التالية في بحثك؟

نهدف إلى الاستفادة من عينات البول المحفوظة وبيانات المرضى الراقدين في المستشفى نتيجة لإصابتهم بكوفيد-19، لاختبار نظرية أن الكادميوم قد يؤدي إلى تفاقم المضاعفات التنفسية والوفيات الناجمة عن كوفيد-19.

أين يمكن للقراء إيجاد المزيد من المعلومات؟

يمكن الاطلاع على البحث العلمي الكامل من هنا.

المصادر: 1