[the_ad_placement id="scine_before_content"]

مشروع ذا لاين The Line: الثورة الحضارية لمدينة مليونية

في 10 يناير/كانون الثاني 2021 أعلن الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي ورئيس مجلس إدارة شركة نيوم عن مشروع «ذا لاين – The Line» أو المدينة المليونية؛ هو مشروع سعودي عملاق لمدينة خالية من الكربون مخطط لبنائها في نيوم. حيث إنها ستكون صديقة للبيئة وتحافظ على 95٪ من الطبيعة داخل نيوم، ومعززة بالذكاء الاصطناعي. تمتد بطول 170 كيلومترًا من ساحل نيوم على البحر الأحمر شمال غرب المملكة وتمرُّ بجبال وصحراء نيوم شرقًا.

الموقع

يقع مشروع «ذا لاين» في نيوم شمال غرب المملكة العربية السعودية، عند طرف خليج العقبة على البحر الأحمر. وتبرز أهمية موقعهُ على البحر الأحمر في كونه على مفترق طرق العالم في شمال غرب المملكة، مما يدعم موقع نيوم بأن تكون مركزًا عالميًا للابتكار، حيث يستطيع 40% من سكان العالم الوصول إلى نيوم في أقل من 4 ساعات، كما أن قرابة 13% من حركة التجارة العالمية تمرُّ عبر البحر الأحمر.

الاقتصاد

على صعيد التنويع الاقتصادي من خلال توفير 380 ألف فرصة عمل، والمساهمة بإضافة 180 مليار ريال (48 مليار دولار أمريكي) إلى الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2030 م. حيث يعمل أكثر من 450 موظفًا من المقر الجديد لشركة نيوم، الذي يبعد مسافة 35 كيلومترًا عن مطار خليج نيوم، وسيتزايد عدد الموظفين بنهاية العام الجاري ليصل إلى 700 موظف، مع جاهزية المنطقة السكنية المشيدة خصيصًا لهم.

وسيكون مشروع «ذا لاين» أساسًا متينًا لبناء اقتصاد المعرفة لاحتضان الكفاءات، والعقول العلمية، والمهارات من مختلف المجالات لخدمة البشرية. يُشغَّل المشروع باستخدام الطاقة المتجددة بنسبة 100% لتكون مسؤولية الحفاظ على البيئة جزءًا لا يتجزأ من القوانين التشريعية والأنظمة التي تعزز الممارسات المستدامة على كافة الأصعدة.

ومضت نيوم خطوات مهمة في رحلة مشاريعها منذ تأسيسها في شهر يناير 2019، ومنذ ذلك الحين، حققت شركة نيوم خطوات مهمة، مثل افتتاح مطار خليج نیوم، وتوقيع أول العقود مع المستثمرين الوطنيين لبناء المنطقة السكنية لعمال الإنشاءات التي ستستوعب نحو 30 ألف عامل.

كما وقِع عدد من المشاريع الضخمة؛ مثل عقد الشراكة الأضخم من نوعه مع «إير بروداكتس Air Products» و«أكوا باور ACWA Power» بقيمة تتجاوز 18 مليار ريال لبناء أكبر منشأة لإنتاج الهيدروجين الأخضر في العالم في نيوم بطريقة صديقة للبيئة، وكذلك منح عقدين لشركتي «إيكوم AECOM» و«بكتل Bechtel» لتصميم وإدارة أحد أكبر مشاريع البنية التحتية عالميًا.

حضاري

صرح ولي العهد لدى إطلاقه مشروع مدينة ذا لاين بالقول: «على مدى العصور بُنيت المدن من أجل حماية الإنسان بمساحات ضيقة. وبعد الثورة الصناعية بُنيت المدن لتضع الآلة والسيارة والمصنع قبل الإنسان. المدن التي تدعي أنها هي الأفضل في العالم يقضي فيها الإنسان سنين من حياته من أجل التنقل، وسوف تتضاعف هذه المدة في 2050، وسوف يهجَّر مليار إنسان بسبب ارتفاع انبعاثات الكربون، وارتفاع منسوب مياه البحار»، ويضيف: «نحن بحاجة إلى تجديد مفهوم المدن إلى مدن مستقبلية. اليوم بصفتي رئيس مجلس إدارة نيوم أقدم لكم (ذا لاين): مدينة مليونية بطول 170 كم، تحافظ على 95 % من الطبيعة في أراضي نيوم، صفر سيارات، صفر شوارع، وصفر انبعاثات كربونية».

يُعيد «ذا لاين» ابتكار تنشيط المجتمعات بجعلها «إدراكية – متعددة الاستخدام»، مع تمكين مفهوم المشي ليكون حجر الزاوية في الحياة العملية للنسيج الحضري. وستكون الطاقة النظيفة هي المشغلة لجميع المرافق بنسبة 100%، كما ستُبنى جميع الأعمال والمجتمعات بشكل متصل ومتسق من خلال إطار رقمي يشمل الذكاء الاصطناعي، والروبوتات، لضمان تلبية احتياجات السكان.

التصميم

صُممت مكوّنات المشروع للتعامل مع التحديات التي تواجه البشرية اليوم. ويُعد مشروع «ذا لاين» الذي يخلو من قيود البنى التحتية التقليدية، أول تطوير حضاري واسع النطاق يُصمَّم منذ بداية العصر الرقمي والذكاء الاصطناعي. ويهدف التصميم إلى جعل المشي نمط حياة أساسيًا، كما سيُساهم هذا التطوير الكامل متعدد الاستخدامات في إمكانية الوصول السهل والسريع إلى الطبيعة، وخدمات النقل إلى جانب التمكين الرقمي لكافة جوانب الحياة.

سيكون كل مقيم في المشروع متصلًا رقميًا أينما كان على امتداد مجتمعات «ذا لاين»، وقادرًا على القيام بما يحتاج إليه في جميع الأوقات. والوصول في 5 دقائق مشيًا إلى كل مرافق الحياة والعمل والترفيه.

الأهداف

ويهدف تصميم المدينة الذكية الجديدة، والتي ستشكل ثورة حضارية، إلى جعل المشي نمطًا أساسيًا للحياة، كما سيُساهم التطوير الكامل متعدد الاستخدامات في إمكانية الوصول بكل سهولة إلى المرافق والحدائق العامة، وكذلك الطبيعة المحيطة بالمجتمعات. ويُعد هذا التصميم الفريد نموذجًا في تصميم المجتمعات الإدراكية، إذ يعيد الطابع البشري إلى الحياة الحضارية، ويُمكّن العيش في وئام مع الطبيعة في القرن الحادي والعشرين وما بعده. ومن أبرز مفاهيم المشاريع الجوانب الآتية:

  • مجتمعات صُممت حول الإنسان وراحته، وليس المركبات، يمكن التنقل فيها بكل بسهولة بسبب تصميمها المخصص للتحفيز على المشي، وخلق آفاق جديدة للجمال والطمأنينة.
  • بنية تحتية للخدمات ستشمل المواصلات فائقة السرعة، وخدمات الشحن، والطاقة، والمياه، والخدمات الصحية، وتقنية المعلومات، وغيرها، بحيث تكون مدمجة بطريقة توفر مساحات للمشي، وتحدُّ من الضوضاء، والازدحام، والتلوث.
  • ستُبنى المجتمعات الإدراكية فوق البنية التحتية التي تتخذ شكل عمود فقري، وتوفر إمكانية التنقل بسرعة وسهولة إلى مجتمعات «ذا لاين»، بالإضافة إلى سهولة وسرعة الوصول إلى الطبيعة.
  • أحياء سكنية متعددة الاستخدامات، تُسهّل وصول السكان لجميع المرافق التي تلبي احتياجاتهم اليومية ضمن مسافة مشي قصيرة.
  • مجتمعات إدراكية تعيش في انسجام مع الطبيعة، حيث تجتمع فيها المتنزهات، والحدائق، والبيئة، والإنتاج الغذائي المستدام.

وستكون جميع الأعمال والمجتمعات متصلة بشكل متسق من خلال إطار رقمي يتضمن الذكاء الاصطناعي والروبوتات والذي بدوره يُهَيئ منصة للذكاء الجماعي تتيح التعلم والنمو بشكل مستمر، ويعمل هذا النظام الذكي على استخدام وتحليل 90% من البيانات التي تُجمَع، مما يوفر أنظمة قابلة للتوقّع وليس التفاعل فقط.

ويهدف المشروع إلى جذب أبرز المواهب والعقول من المملكة وباقي أنحاء العالم لخلق اقتصاد مزدهر ومستدام تماشيًا مع رؤية المملكة 2030 لتنويع مصادر الدخل الوطني، وتجسدت هذه الرؤية للمشروع كذلك في استقطابات شركة نيوم، حيث تم استقطاب العديد من الخبرات والكفاءات من المملكة وباقي دول العالم في شتى قطاعات الأعمال.

المصادر: 1 - 2 - 3