حليب الأم غني بالبكتيريا المفيدة أيضاً

الطريقة التي يصل بها حليب الأم للطفل الرضيع مهمةٌ لنمو البكتيريا الهضمية، حيث أثار هذا الموضوع التساؤلات خلال الأشهر الأخيرة، وفي دراسةٍ جديدةٍ من جامعة كاليفورنيا -لوس أنجلوس- تبين أن هنالك جانبٌ آخر لحياة الأطفال حديثي الولادة يؤثر في الجراثيم الوليدة في القناة الهضمية ألا وهو الرضاعة الطبيعية.

نُشرت هذه الدراسة في الثامن من شهر مايو/أيار –يوم الاثنين- في مجلة طب الأطفال “JAMA Pediatrics” وفيها: يبدو أن 30% من بكتريا القناة الهضمية لدى الأطفال مصدرها حليب الأم و أن 10% من هذه البكتريا قد يكون مصدرها البشرة المحيطة بحلمة ثدي الأم.

وقالت القائمة على هذه الدراسة غريس الدروفاندي في تصريحٍ لها: “حليب الأم، إنه السائل الرائع الذي تطور خلال ملايين السنين للمحافظة على صحة الأطفال الرضّع، خاصةً صحة الجهاز المناعي”، وأضافت: “سلطت هذه الدراسة الضوء على آليةٍ جديدةٍ تساهم في تحصين الأطفال وجعلهم أكثر قوةً وصحة”.

تضمنت الدراسة 107 ثنائيات –الأم وطفلها– حيث تم فحص المحتوى الجرثومي لحليب الأم والبشرة حول حلمة ثدي الأم، إضافةً لبراز الأطفال، حيث أن نسبة البكتيريا فيه هي ذاتها في القناة الهضمية، وكانت النتيجة أن البكتريا في براز الطفل الرضيع تكون أكثر تشابهاً مع بكتريا الأم من بكتريا باقي الأمهات، موضحاً أن هذه البكتريا انتقلت من الأم للطفل خلال الرضاعة الطبيعية.

من الجدير بالذكر أن هذه الدراسة لم تتفحص صحة الطفل، حيث توجد دراسةٌ سابقةٌ أشارت أن الرضاعة الطبيعية تحمي من البدانة وتساعد في تطور الجهاز المناعي للطفل، لذلك يوصي الأطباء بحليب الأم خلال الأشهر الستة الأولى من حياة الطفل لأنها تقلل من خطر الإصابة بالتهابات الأذن، الجهاز التنفسي، الحساسية، مرض السكري وظاهرة الموت المفاجئ للأطفال الرضع.

وقال إلكسندر خورتس –أخصائي الجهاز الهضمي في جامعة مينيسوتا– حول هذا الموضوع: “لطالما اعتقدنا أن هذه الميكروبات تأتي من الأم وأن الرضاعة الطبيعية هي المصدر الرئيسي لانتقال هذه الميكروبات خلال الأشهر الأولى من حياة الطفل، وأنا أعتقد بأن هذه الدراسة تقدم دليلاً واضحاً يدعم التوصيات الحالية في تقديم الرضاعة الطبيعية للطفل في الأشهر الأولى من حياته ولغاية الشهر الثاني عشر”.

ترجمة: إبراهيم وصفي

تدقيق علمي: بسّام ناجي

المصادر: 1